يمثل اغتيال آية الله علي حسيني خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أحد أكثر الأحداث الجيوسياسية تأثيرًا في القرن الحادي والعشرين. ففي 28 فبراير 2026، قُتل خامنئي في ضربة جوية دقيقة استهدفت موقعًا في طهران، في حدث غير مسبوق تمثل في اغتيال مرشد أعلى إيراني أثناء توليه المنصب. وقد أحدث هذا التطور صدمة واسعة في الساحة الدولية، وأعاد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وأثار جدلًا واسعًا حول القانون الدولي ومستقبل الاستقرار الإقليمي.
من هو آية الله علي خامنئي؟

وُلد علي حسيني خامنئي عام 1939، وكان من الشخصيات البارزة في الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 بقيادة آية الله روح الله الخميني. وبعد انتصار الثورة، شغل عدة مناصب مهمة، من بينها رئاسة الجمهورية بين عامي 1981 و1989. وفي عام 1989، وبعد وفاة الخميني، تولى منصب المرشد الأعلى، ليصبح أعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد.
على مدى أكثر من ثلاثة عقود، كان خامنئي الشخصية الأكثر تأثيرًا في إيران، حيث أشرف على السياسات الداخلية والخارجية، ووجه مؤسسات الدولة الكبرى، بما فيها القوات المسلحة والحرس الثوري. كما لعب دورًا محوريًا في رسم استراتيجية إيران الإقليمية، التي اعتمدت على توسيع النفوذ عبر دعم حلفاء وجماعات مسلحة في لبنان والعراق وسوريا واليمن.
محاولة الاغتيال عام 1981

لم تكن حياة خامنئي خالية من المخاطر قبل توليه منصب المرشد الأعلى. ففي 27 يونيو 1981، تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطابًا في مسجد أبوذر بطهران. انفجرت عبوة ناسفة كانت مخبأة داخل جهاز تسجيل، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في ذراعه اليمنى ورئتيه وحباله الصوتية. نجا من المحاولة، لكن ذراعه اليمنى أصيبت بشلل دائم.
اتهمت السلطات آنذاك منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالوقوف وراء العملية، واستُخدمت الحادثة لتعزيز صورته كشخصية صامدة في مواجهة خصوم الثورة.
عملية الاغتيال في فبراير 2026

في الساعات الأولى من صباح 28 فبراير 2026، استهدفت ضربة جوية دقيقة موقعًا في العاصمة طهران كان يتواجد فيه خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. ووفقًا للتقارير، جاءت العملية بعد فترة طويلة من الرصد الاستخباراتي وجمع المعلومات حول تحركات القيادة الإيرانية.
استخدمت في العملية تقنيات عسكرية متطورة، تضمنت ذخائر موجهة بدقة وطائرات مسيرة، ما يشير إلى مستوى عالٍ من التخطيط والتنسيق. وفي الأول من مارس 2026، أعلنت السلطات الإيرانية رسميًا مقتل المرشد الأعلى، مؤكدة أن الضربة أسفرت أيضًا عن سقوط عدد من المسؤولين العسكريين.
الأسباب المحتملة لاستهدافه
يرى محللون أن استهداف خامنئي جاء نتيجة تداخل عدة عوامل استراتيجية. أولها استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، الذي كان محور نزاع طويل بين طهران والدول الغربية. ثانيها تصاعد المواجهات غير المباشرة بين إيران وإسرائيل في عدة ساحات إقليمية. وثالثها اعتبار بعض القوى أن تغيير القيادة قد يؤدي إلى إعادة رسم السياسة الإيرانية.
مع ذلك، أثار الحدث جدلًا واسعًا حول شرعية استهداف زعيم دولة ذات سيادة، خاصة في ظل غياب إعلان حرب رسمي.
ردود الفعل داخل إيران
أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد الرسمي، وشهدت مدن عدة تجمعات حاشدة لتشييع المرشد الراحل. تعهدت القيادة الإيرانية بالرد على العملية، مؤكدة أن الاغتيال لن يمر دون عواقب.
في الوقت نفسه، برزت تساؤلات حول آلية اختيار مرشد أعلى جديد، حيث ينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة المسؤولة عن تعيين الخلف. إلا أن المرحلة الانتقالية قد تحمل تحديات سياسية معقدة.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
أثارت العملية ردود فعل متباينة عالميًا. فقد أدانت بعض الدول الاغتيال واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار الإقليمي. في المقابل، رأت أطراف أخرى أن العملية تمثل تحولًا استراتيجيًا في ميزان القوى.
في المنطقة، ارتفعت حدة التوتر، مع مخاوف من توسع دائرة الصراع إلى ساحات أخرى، خاصة في ظل وجود تحالفات عسكرية متشابكة.
إيمي واينهاوس: أسطورة السول التي غيّرت الموسيقى الحديثة -(Amy Winehouse) اقرا ايضا















