من غرائب الشرق الأوسط والكيانات التي تميل تميل للمعسكر الشرقي , أنها في مرحلة من المراحل كلها انقلبت على الأنظمة الملكية , كالعراق واليمن ومصر وليبيا وإيران , انتقاما من فكرة شخص يحكم أمة بأكملها حتى الوفاة , وحين يموت يقوم بتوريث الحكم , وعليه تم تنصيب الجمهوريات كنظام حكم حديث يقوم فيه الشعب باختيار رئيس بين كل مدة معينة من السنوات , غير أن ما حدث في كل هده البلدان كان تحول دراماتيكي , فكل الثوار التي الدين حاربوا الملكيات وأسقطوها ثم اصبحوا رؤساء , هم بذات انفسهم تحولوا إلى ملوك يسعون لوضع التاج على رؤوسهم , ويحكمون شعوبهم بالحديد والنار , بعضهم هرم ومات في الحكم ثم خلفه ابنه , وبعضهم كان يخطط للتوريث ولكان للأقدار رأي اخر

من بين هذه الدول ايران , ايران كان يحكمها نظام ملكي , فأتت الثورة الإسلامية وأسقطته لتخرج لنا ملكا اخر بمثابة البابا وهو الخميني , الذي اصبح أقوى رجل في ايران , حكم إلى غاية مماته , ثم خلفه في الحكم علي خامنئي , الذي هو بدوره تحول لملك على عرش ايران مازال يحكم مند دلك اليوم إلى الآن , عملا بمقولة الا تبا للملوك والملكية ادا لم تكن من نصيبي , وعلى ما يبدوا أن أيام حكم الزعيم الإيراني علي خامنئي باتت معدودة وكل الاشارات تميل الى ذلك , لكن كيف وصل علي خامنئي لعرش السلطة ؟ كيف استطاع حكم ايران ؟ واذا سقط كيف سيكون مستقبل ايران ؟

لم يبدأ علي خامنئي حياته كشخصية سياسية مهيمنة . لم يكن من كبار رجال الدين أثناء الثورة، ولم يكن يُنظر إليه كقائدً مستقبليً . كان مساره نحو قمة هرم السلطة في إيران بفعل مصادفات تاريخية غريبة جدا ونظام صُمم في الأساس لجعل السلطة في يد شخص واحد . لم يكن صعوده نتيجة استيلاء مفاجئ على الحكم بانقلاب عسكري ، بل عملية تدريجية بطيئة لتكريس نفوذ رجال الدين داخل دولة ثورية جديدة .
إيران قبل الثورة: العالم الذي شكّل خامنئي

وُلد علي خامنئي في أسرة دينية في مدينة مشهد، وهي مدينة معروفة بمكانتها الدينية وثقافتها المحافظة . في تلك الفترة، كانت إيران تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، الذي انتهج سياسات تحديث على خطى كمال اتاتورك في تركيا ، وقاد تحالفً وثيقً مع الغرب . رغم أن الشاه جلب التنمية الاقتصادية والبنية التحتية ، وجعل الدولة أكثر تطورا وجمالا ورقيا الا ان حكمه اتسم بالقمع، وعدم المساواة ، والعداء الشديد للحركات السياسية ذات الطابع الديني التي كان ينظر اليها كحركات رجعية متخلفة .

بالنسبة لكثير من طلاب العلوم الدينية الشباب كخامنئي، كانت إيران في عهد الشاه تعيش غزوً ثقافيًا وفسادًا أخلاقيًا . كان النفوذ الغربي وطريقة العيش الحصرية يُنظر إليه كتهديد للهوية الإسلامية الشيعية ، اما النظام الملكي في الحد دقاته اعتُبر غير شرعي . هذه الأفكار كانت منتشرة بين رجال الدين الذين أصبحوا فيما بعد العمود الفقري للثورة .
درس خامنئي العلوم الإسلامية والأدب، ورغم أنه لم يكن يُعد من كبار المراجع الدينية، إلا أنه تأثر بشدة بالفكر الإسلامي الثوري . قام بترجمة كتب دينية وسياسية، وانخرط في نشاطات سرية، وبنى علاقات مع رجال دين معارضين لحكم الشاه .
الثورة الإسلامية وبزوغ نظام جديد

لم تكن الثورة التي أطاحت بالشاه حركة واحدة موحدة ، بل كانت تحالفًا ضم رجال دين، ويساريين، وقوميين ، ومواطنين عاديين ، كلهم وان كانو يكرهون بعصهم اجتمعوا على بغض النظام الملكي . في تلك اللحظة خرج رأس من بين الحشود وبرز اسمه أكثر من غيره وهو آية الله الخميني في فترة قياسية أصبح قائد لهذا الحراك لا ينازع رأيه ، حيث قدم رؤية لدولة إسلامية تُحكم ليس بالقوانين والمواثيق العصرية بل بالسلطة الدينية .
عندما سقط الشاه وعاد الخميني من منفاه في فرنسا الخميني كان يعيش في فرنسا ولديه لجوء من فرنسا وجاء على متن خطوط جوية فرنسية ، دخلت إيران مرحلة من الفوضى والعبثية السياسية وتحول عميق . انهارت المؤسسات القديمة، وشلت الحياة وتوقفت الدراسة واغلقت المحلات ونشأت هيئات ثورية جديدة خلال فترة قصيرة . وأصبح الولاء الخالص للخميني هو أهم معيار للوصول إلى السلطة مهما كانت كفائتك .

استفاد علي خامنئي من هدا الجو . فلحين حظه أنه كان قريبًا من الخميني، ومتوافقًا مع كل مبادئ الثورة ، ومستعدًا للخدمة في أي موقع يُطلب منه . وكدلك كان بسرعة تولى مناصب مهمة داخل النظام الجديد اهمها وسائل إعلام وبعض المؤسسات الثورية . لم يكن اخيتاره لتلك المناصب نتيجة شعبية جماهيرية جارفة ، بل لان صناع القرار وثقوا به .
الجمهورية الإسلامية ونشأة منصب المرشد الأعلى

من أهم نتائج الثورة هو إنشاء نظام سياسي غريب وفريد نظام هجين يجمع بين المتناقضات عُرف باسم الجمهورية الإسلامية ( الجمهورية والإسلام هما مصطلحين لا يلتقيان أبدا الجمهورية حسب الشريعة الاسلامية تعتبر كفر ) . جمع هذا النظام بين عناصر الحكم الجمهوري والسلطة الدينية اماً قلب النظام فقد كان مفهوم ولاية الفقيه ، الذي يمنح السلطة العليا لفقيه ديني يشرف على شؤون الدولة .
تم تصميم منصب المرشد الأعلى ليكون هو السلطة النهائية فوق كل المؤسسات . فهو يسيطر على القوات المسلحة، والقضاء، والإعلام، ويمتلك الكلمة الأخيرة في القضايا الوطنية الكبرى مما يضمن بقاء السلطة الحقيقية فوق المؤسسات المنتخبة .
في ذلك الوقت، كان الخميني هو من يشغل هذا المنصب، وكانت مكانته الثورية والدينية تجعله غير قابل للتحدي كان هو جمال عبد الناصر فرع ايران . لم يكن الناس يتخيلون أن شخصً مثل خامنئي يمكن أن يتولى هذا الدور يومًا ما .
الحرب العراقية الإيرانية ونمو خامنئي السياسي

مع اندلاع الحرب مع العراق تغير كل شيء. حيث استمر الصراع لسنوات طويلة، وترك أثرًا شديد على الجمهورية الإسلامية . فقد كانت نعمة ونقمة في نفس الوقت نقمة من حيث الخسائر الهائلة في الأرواح والاقتصاد والبنية التحتية ونعمة لأنها قوت الحرب المؤسسات الثورية ، وبررت القمع والاعتقالات ، وغرزت الدولة جذورها عميقا وكل من كان يظهر الولاء يعتبر من المقربين .
صعد علي خامنئي كشخصية سياسية قوية خلال هذه الفترة. حيث شغل منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب كان محدود الصلاحيات مقارنة بالمرشد الأعلى . خلال رئاسته عمل مع الجيش والحرس الثوري والسلطات الدينية . وأتاح له جو الحرب بناء شبكة علاقات مع مؤسسات قوية ستصبح لاحقًا هي السبب الأساسي في ترسيخ حكمه الدي استمرّ لأكثر من ثلاثين سنة .
رئاسته لم تمنحه سلطة مستقلة حقيقية فقد كان مجرد كاراكوز ، الا أنها كانت فرصة حقيقية لاخد الخبرة السياسية، والحضورً العامً امًا الشعب ، واعطته صلاحية الدخول لمطبخ الحكم حيث تصنع القرارات .
وفاة الخميني ولحظة الغموض

عندما توفي الخميني ، كانت الصدمة قوية ولحظة مصيرية في تاريخ الدولة الثورية . كان النظام يعتمد بدرجة كبيرة على سلطته الشخصية وصورته أكثر من اعتماده على قراراته او سياساته ، ولم يكن هناك خليفة واضح أو معد له مسبقا يتمتع بنفس تلك المكانة الدينية .
كان مجلس خبراء القيادة، وهو الجهة المسؤولة عن اختيار خليفة المرشد الأعلى ، منقسمً ومترددًا كثيرا . حيث نوقشت قائمة طويلة من أسماء لكبار رجال الدين، لكن أيا منهم لم يحظ بإجماع أو ثقة مطلقة . في الوقت ذاته، خشي قادة النظام من الفراغ وفقدان السيطرة الدي قد تستغله المعارضة وتقلب الطاولة .
في تلك اللحظة الحساسة، وبقدرة قادر برز أسم علي خامنئي واتفق عليه الجميع . كان سجل الرجل نظيفا فهو وفيًا للثورة مند البداية ، ويحظى بثقة مراكز القوة، ولديه منصبً سياسيً رفيعً . ورغم أنه لم يكن يستوفي الشروط الدينية التقليدية ،وعلى طريقة سوريا الأسد جرى تعديل القواعد للسماح بتعيينه .
مرشد أعلى بلا مكانة دينية عليا

كان تعيين علي خامنئي كمرشدًا أعلى سابقة غير مفهومة . فعلى عكس الخميني، لم يكن الرجل مرجعً دينيً معترفً به على نطاق واسع . كانت نقطة الضعف هده لوحدها كفيلًة بعدم اختياره . وللتعويض عن هده النقطة، ركّز خامنئي على ما هو اهم . شدد سيطرته على الجيش، خصوصا الحرس الثوري . وسّع نفوذ رجال الدين الموالين له ، وأقصى كل المنافسين المحتملين وارسل بعضهم إلى لسجون . ومع مرور الوقت، تحوّل مكتب المرشد الأعلى أقوى مؤسسة في ايران .
ترسيخ السلطة عبر المؤسسات

من الأسباب التي جعلت علي خامنئي أقوى رجل في إيران هو إتقانه لخدعة سياسية فنية وهو ان يأكل الشوك بفم غيره . حيث سمح بوجود مؤسسات منتخبة مثل رئاسة الجمهورية والبرلمان، لكن ضمن حدود صارمة . وعندما حاول رؤساء سابقون تحدي سلطته أو انتهاج سياسات مستقلة، تم إضعافهم أو عزلهم تدريجيًا . فقد كان نادراً ما يواجه خصومه بشكل مباشر . بدلاً من ذلك، كانت المؤسسات الخاضعة لنفوذه تعمل نيابة عنه . حيث تقوم المحاكم بإقصاء المرشحين ، وتشن وسائل الإعلام حملات تشويه ممنهجة ، وتتدخل الأجهزة الأمنية لقمع الاحتجاجات . هذا الأسلوب العبقري يحمي نصاعة لحيته البيضاء أمام الناس ويضمن الطاعة والتخلص من المعارضين .
لو عدت قليلا للوراء بهدف تحليل اللوحة سترى بأن كل الدول الشيوعية والدكتاتورية والعسكرية والمتخلفة لها منهج وخطاب موحد تعتمد فيه على عناصر أساسية وهي :
- صناعة العدو الخارجي وان كان وهمي فالعدو الخارجي هو دلك الخوف الدي يوحد الجبهة الداخلية ويجعلها تلتحم بالحاكم مهما كان ظالما , ويوهمهم النظام بضرورة تأجيل التنمية والتعليم والصحة ومحاربة الفقر ثم محاربة
- فرضية نحن محاصرون وعلينا مؤامرة و الإمبرالية والغرب تجعل المواطن يشعر بأنه مستهدف حتى ولو كان على ارض الواقع مجرد هبئة لا يسمع به أحد ,
- الثورة تجد غالبية هده الدول تستعمل الثورة لجلب الاستعطاف حيث يقدم النظام نفسه الحامي الشرعي للأمانة التي خلفها الآباء ويجب حمايتها وهدا ما ستجده في كوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا وسوريا في عهد كلسون الأسد وليبيا في عهد القدافي والعراق في عهد صدام حسين وبعض الدول العربية الأخرى بالإضافة إلى ايران الآن التي مازالت تعمل بنفسة السيمفونية , والغريب أن كل هده الدول سقطت فمنهم من هرب ومنهم من أعدم ومنهم من سجن آخرهم نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا ولم يبق منهم سوى دول قليلة منهم إيران
خامنئي يقدّم نفسه كحارس الثورة الأمين والمدافع عن إيران المحاصرة في مواجهة التهديدات الخارجية التي تحيك لها المؤامرات . الخطابات والشعارات المعادية للغرب والإمبريالية كانت المسامير الأساسية التي رسخت شرعيته .
المطلوب الاول في العالم

مع دخول 2026 ، تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خصوصا وأن ترامب وعد قبل ترشحه بانه سيضع نصب عينيه دولتين فنزويلا وايران فنزويلا كش ملك , ولم تمر سوى أيام قليلة حتى إنفجرت احتجاجات في معظم المدن الإيرانية والتي إلى حدود الساعة مر عليها حوالي أسبوعين وبلغ عدد القتلى والجرحى للآلاف بالإضافة للمفقودين . دونالد ترامب قال بأن الخيار العسكري ضد إيران مطروحً على الطاولة، إلا أنه لا توجد أي خطة مؤكدة أو معلنة لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. جاءت تصريحات ترامب متناقضة ومتعمدة الغموض، حيث شدد على أن أي تحرك عسكري سيكون مشروطًا بتطورات معينة، وليس هدفًا محددًا أو قرارًا جاهزًا للتنفيذ.
ترامب بدون قناع اعلن دعمه المباشر للمحتجين الإيرانيين. والغريب أن هذا الدعم ليس شيء جديدًا في تاريخ العلاقات الأميركية الإيرانية ، لكن هده المرة كان له صدى أقوى خصوصا أن قادم من رجل يقول ما يفعل وادا هدد فهو يطبق تهديده وقعها من قبل في قصف المفاعلات النووية .
وبالفعل بدأت الأخبار المخيفة بالظهور أولها ارتفاع مؤشر البيتزا , لكن ما هو هدا المؤشر ؟

مؤشّر البيتزا أو Pizza Index ظهر لأول مرة بشكل غير رسمي خلال الحرب الباردة، وتحديدًا في ثمانينيات القرن الماضي , حيث لاحظ صحفيون وعاملون في مطاعم قريبة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) زيادة غير معتادة في طلبات البيتزا خلال ساعات الليل المتأخرة . وبالفعل تكرر نفس السيناريو قبل انفجار أزمة بنما و حرب الخليج الأولى و انهيار الاتحاد السوفيتي , ثم مجددا ظهر في غزو العراق وغزو روسيا للأوكرانية وفي الضربة الأمريكية الأخيرة للمفاعلات النووية الإيرانية
ارتفاع الطلب المفاجئ على الطعام ليلًا تحديدا البيتزا قرب البنتاغون ، يدل على وجود اجتماعات طارئة أو نشاط مكثف خلف الكواليس يجبر الموظفين والقادة العسكريين على البقاء في مكاتبهم وقد لا يدهبون للمنزل في تلك الليلة . وفي الغالب يعني أن هناك حدث جلل قادم , وهدا الأمر يظهر كثيرا بوضوح في الأفلام الهوليودية .
يمكن أن يكون هدا المؤشر مصادفة عجيبة أو يمكن أن يكون متعمد لارسال رسالة ردع واللعب على أعصاب العدو وتتركه يغلي ويغرق في التأويلات .
وبالفعل حتى هده المرة صدق المؤشر حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية باخلاء عدة فقواعد عسكرية في الشرق الأوسط أولا قاعدة العديد في قطر أكبر قاعدة أمريكية في العالم خارج الولايات المتحدة الأمريكية . وقال ترامب للمتظاهرين حرفيا استمروا واصبوا فالمساعدة قادمة
لماذا يبقى اغتيال خامنئي خيارًا شديد الخطورة؟

رد إيران بقيادة خامنئي لم يتأخر حيث هدد بأن دول المنطقة التي تستضيف قوات أمريكية — مثل السعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا البحرين ستعتبر أهدافًا مشروعة للرد العسكري في حال شنّت الولايات المتحدة أي هجومً على إيران . ولهدا السبب أن كل القنوات القطرية بلا استثناء منها الجزيرة لأول مرة في التاريخ تقف ضد احتجاجات إيران التي تطالب باسقاط رأس خامنئي وتحويل النظام من ديني إلى ديموقراطي

أي عملية عسكرية أمريكية قد تنضاف اليها اسرائيل ليس بالضرورة ان تكون بهدف إسقاط النظام دفعة واحدة لان هدا سيؤدي لكارثة ، بل ضربة سريعة لتعديل سلوكه وإعادته لحكمه الحقيقي . أو تغيير رأس النظام وقطع رأس الافعى وهو رجل الحلقة علي خامنئي . لكن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي سيكون حدث شديد الحساسية . فاغتيال قائد دولة بحجم إيران سيكون نتيجته اماً سيناريو العراق مضروب في عشرة , أو سيناريو فنزويلا عملية جراحية دقيقة قطعت الرأس وهو مادورو وبقيت الدولة ونسبيا استقرت , لان فنزويلا إلى اليوم لم تدخل في فوضى بل على العكس هي مستقرة أكثر وهي بدون رئيس وهدا من العجائب
إلى حدود الساعة لعبة الشطرنج بين خامنئي وترامب مازالت مستمرة فهل يمكن أن تستعمل إيران وحدة الديلتا لتنفيد مهمة جراحية كما فعلت في فنزويلا ضد خامنئي الشرق الأوسط ينضج على نار هادئة


















