يُعدّ حادث سقوط طائرة نيبال في يناير 2023 واحدًا من أكثر حوادث الطيران مأساوية في تاريخ البلاد، إذ أودى بحياة 72 شخصًا كانوا على متن طائرة تابعة لشركة “يتي إيرلاينز” خلال رحلة داخلية قصيرة. وقد شكّل هذا الحادث صدمة كبيرة لنيبال ولعالم الطيران الدولي، نظرًا لعدد الضحايا، ولأنه وقع في ظروف لم تكن بعيدة عن المعايير التشغيلية المعتادة. كما أثار أسئلة واسعة حول إجراءات السلامة، والبنية التحتية الجوية في البلاد، والضغوط الطبيعية والجغرافية التي تواجهها الطائرات عند التحليق في منطقة جبال الهيمالايا.
الظروف الجوية قبل الإقلاع

تشير التقارير الأولية إلى أن حالة الطقس كانت مستقرة نسبيًا وقت إقلاع الطائرة من كاتماندو. ولم تُسجَّل اضطرابات جوية قوية أو رياح خطيرة في مسار الرحلة. ومع ذلك، فإن الطيران فوق مناطق جبلية مثل الهيمالايا دائمًا ما يحمل تحديات خاصة، أبرزها تغيرات الرياح ودوّامات الهواء المفاجئة.
كان الرؤية في ذلك اليوم جيدة، وهذا ما أكّدته هيئة الطيران المدني النيبالية لاحقًا. وبناءً على ذلك، لم يكن الطقس عاملًا مباشرًا في وقوع الحادث وفق التقييمات الأولية.
مسار الرحلة قبل السقوط

انطلقت الرحلة في موعدها تقريبًا، وسارت بشكل طبيعي خلال الدقائق الأولى. وبعد اقترابها من بوخارا، بدأت الطائرة بالاستعداد للهبوط. يُعد مطار بوخارا واحدًا من المطارات التي تتطلب مهارات عالية من الطيارين بسبب محيطه الجبلي ومسارات الهبوط المعقّدة، رغم تطويره خلال السنوات الأخيرة.
وأثناء اقتراب الطائرة من المدرج، أُبلغت غرفة التحكم بالمسار، وكانت الأمور تسير كما هو مخطط. إلا أن التسجيلات وبيانات الطائرة أوضحت لاحقًا وجود تغيّر مفاجئ في وضعية الطائرة خلال لحظاتها الأخيرة.
لحظة سقوط طائرة نيبال

شهدت الثواني الأخيرة قبل التحطم اضطرابًا غير عادي في التوازن. وتشير بيانات التحقيق إلى أن الطائرة فقدت سرعتها الجوية بطريقة مفاجئة. وفي تلك اللحظة، انحرفت الطائرة عن مسارها الطبيعي، ثم هبطت بشكل حاد نحو منطقة قريبة من وادي في بوخارا.
لم تصدر الطائرة نداء استغاثة نهائي، ما يشير إلى أن الطاقم ربما لم يمتلك الوقت الكافي للرد بسبب سرعة موقف الطوارئ. وبما أن الهبوط المفاجئ وقع بالقرب من منطقة سكنية، فقد سارع السكان المحليون وفرق الإنقاذ إلى مكان الحادث فور سماعهم الصوت.
الضحايا وعدد من كانوا على متن الطائرة
خلّف السقوط 72 ضحية، حيث لم يُسجَّل أي ناجٍ من الحادث. كان هذا العدد كافيًا ليجعل الحادث واحدًا من أسوأ الكوارث الجوية في تاريخ نيبال.
تنوّع الضحايا بين:
- نيباليين
- سياح من الهند
- ركاب من روسيا
- ركاب من كوريا الجنوبية
- ركاب من أستراليا
- أشخاص من دول أخرى
وقد أكّدت نيبال رسميًا أسماء جميع الضحايا خلال الأيام التي تلت الحادث بعد عمليات تعريف دقيقة بالتنسيق مع عدد من الدول.
اقرا ايضا سقوط طائرة سوخوي سوبرجيت 100 عام 2012 وصدمة في الطيران الروسي الحديث
















