في يوم 30 غشت 2025، أي قبل ثلاث أيام ,اهتزت المنطقة العربية وكل المنصات والقنوات الإعلامية العالمية على نبأ إعلان اغتيال الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ (حماس)، أبو عبيدة مع ثلاث من أبنائه وعشرات اخرين بينهم أطفال . الخبر أعلنه كل من الجيش الاسرائيلي والشاباك في عملية التي نفذتها عبر غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا بأكمله في حي الرمال في غزة حسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية . يمكن القول بكل صدق أن هدا الخبر لم يكن أبدا متوقعا خصوصا في هدا الوقت ، وقد يكون هو الأكثير وجعا وإيلاما بسبب مكانة وأهمية أبو عبيدة صوت حماس للعالم . إلى حدود الساعة لم تنفي حماس ولم تؤكد استشهاد أبو عبيدة وهدا ما جعل الناس تنكوي على أعصابها منتظرين البيان , على الرغم من ان العملية حقيقية واستشهاد أبنائه حقيقي . لكن من هو أبو عبيدة؟ وما قصته ؟ وكيف أصبح واحد من أشهر وجوه المقاومة في العالم ؟
من هو أبو عبيدة ؟

أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حسب الروايات الإسرائيلية والأمريكية هو “حذيفة سمير عبد الله الكحلوت”، ولد في 11 فبراير 1985 في غزة. ظهر لأول مرة كممثل إعلامي لكتائب القسام في عام 2002، وأصبح الناطق الرسمي للكتائب بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في 2005 . اشتهر أبو عبيدة بظهوره المميز دو الكاريزمية العالية مرتديًا الكوفية الحمراء التي تغطي كامل وجهه ما عدى عينيه ، مما جعله رمزًا للمقاومة الفلسطينية ، وصوتًا عنيد في الحرب الإعلامية ضد إسرائيل . وصفته تحليلات إعلامية وخبراء غربيين واسرائيليين بأنه “الشخصية المركزية في الحملة الإعلامية لكتائب القسام”، حيث كان يقدم بيانات عسكرية وتصريحات سياسية عبر فيديوهات ومنشورات على منصات مثل تيليغرام او مقاطع حصرية لقنوات تلفزيونية وتحديدا الجزيرة

على مدار عقدين، لعب أبو عبيدة دورًا محوريًا في صياغة الرواية الإعلامية لكتائب القسام ، خاصة خلال الحروب الكبرى على غزة (2008، 2012، 2014، 2021، 2023-2025) ومن هناك تم تصديرها للعالم . ومن أبرز تصريحاته كانت تهديداته بردود قوية على أي محاولات إسرائيلية لاغتيال قادة حماس، مثل تصريحه في مايو 2022 بأن أي استهداف صهيوني ليحيى السنوار سيؤدي إلى “زلزال إقليمي ورد غير مسبوق” من المقاومة . وفي أكتوبر 2023، هدد بإعدام رهينة اسرائيلية مقابل كل استهداف إسرائيلي للمدنيين في غزة دون سابق إنذار .
تفاصيل عملية اغتيال أبو عبيدة

في 30 عشت 2025، أي قبل ثلاث أيام نفذت القوات الإسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت مبنى سكنيًا في حي الرمال بمدينة غزة، بناءً على معلومات استخباراتية حساسة من جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتعاون مع سلاح الجو الإسرائيلي . وفقًا لمصادر إسرائيلية، تم تحديد موقع أبو عبيدة قبل ساعات من الهجوم وصلت المراقبة الجوية لموقعه مستمرة بدون انقطاع . وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أعلن يوم الأحد، 31 غشت ، أن العملية سببت استشهاد أبو عبيدة ، وحسب ما تقوله إسرائيل أ، هدا الخبر أكدته مصادر فلسطينية ، بل حتى أن أفراد من عائلته وقادة من كتائب القسام تأكدوا فعلا من هويته بعد فحص الجثة . ورغم كل ذلك، إلى الآن لم تصدر حماس أي بيان رسمي يؤكد أو يفند كل هده المعلومات .

الغارة الجوية الاسرائيلية سببت استشهاد 11 فلسطيني دفعة واحدة كأقل تقدير بينهم أطفال ونساء . رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع حكومي يوم 31 غشت قال بالحرف أن “الجيش استهدف الناطق باسم الشر، أبو عبيدة، ونحن ننتظر النتائج” . لكن في المقابل عدة مصادر فلسطينية قالت بأن هده المعلومات والأخبار ما هي سوى جزء من “الحرب النفسية الإسرائيلية” لزعزعة الروح المعنوية الفلسطينية مع لاخد بعين الاعتبار أن أبو عبيدة فعلا أصدر بيانً يوم 29 غشت أي قبل يوم من إعلان استشهاده ، وهدا التضارب في المتعاونات مع عدم وجود نفي ورد حاسم من المقاومة جعل الناس في حيص بايص منقسمين ومحتارين هل الاسرائيلييون يكذبون أن أم الخبر فعلا صحيح ويتم اخفاؤه عن الجمهور كي لا تنخفض المعنويات .
السياق التاريخي والسياسي

خبر اغتيال أبو عبيدة أتى في سياق حساس جدا ، حيث كانت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة تمر بمخاض عسير ، والكل يترقب بصبر متى ينتهي هدا الكابوس . استشهاده أو ادعاء دلك يطرح عشرات علامات الاستفهام منذ أكتوبر 2023 وتلك السلسلة المستمرة من عمليات التي استهدفت قادة حماس منهم محمد السنوار والضيف وإسماعيل هنية وتقريبا معظم قادة المقاومة بالإضافة إلى استهداف قادة حزب الله وايران وكل هدا في توقيت زمني قصير وضيق جدا . ووفقًا لتقارير، نفذت إسرائيل أكثر من 150 عملية اغتيال بناء على معلومات استخباراتية دقيقة في غزة منذ أكتوبر 2023 ، إلى حدود الساعة نتجت عن استشهاد حوالي 300 من عناصر حماس .

أبو عبيدة، بصفته الناطق الرسمي، لم يكن مجرد متحدث إعلامي أو صحفي ينقل للأخبار ، بل كان رمزًا للمقاومة وشخصية مركزية في الحرب النفسية والإعلامية و تصريحاته الحادة دات نبرة تحدٍ، جعلته هدفًا استراتيجيًا لإسرائيل، ولهدا فمهمة البحث عن استغرقت فترة طويلة من الملاحقة المتتبع والتنصت وشراء العملاء في داخل غزة بل وداخل حركة حماس نفسها حيث رأت فيه إسرائيل تهديدًا ليس عسكريً بقدر قدرته على تعبئة الرأي العام الفلسطيني والعربي وحتى العالمي .

اغتيال أبو عبيدة استهدف بالدرجة الأولى إسكات صوت ثوري واسرائيل تعرف مسبقا أنه لن يكون هناك أي شخص اخر مثله وان تم استبداله بمتحدث اخر , فقد التصقت صورته وصوته في أدهان الناس ومن الصعب استبدالها مهما كان والأمر شبيه بأن يموت فردة من عائلتك هل ستقبل ان يستبدل باي شخص اخر يستحيل , وهدا ما يجعلني أكرر الجملة التي دائما كنت أقوله ومازلت وهي ان الشعوب العربية شعوب عاطفية لاقصى درجة تتمسك وتتعلق بالشخص وليس بالفكرة واسرائيل تعلم هدا الأمر حق المعرفة فقد درست المجتمعات العربية خبزتها وحللتها وتغلغلت في داخلها لأعمق مما تتصور وهي تعرف أن قتل شخص ارتبط الناس به عاطفيا سيكون ضربة نفسية قاصمة وحين تدخل لأسوشيتد ميديا تستطيع أن تحس بدلك سواء الآن مع اغتيال أبو عبيدة او حتى مع حزب الله مع اغتيال حسن نصر الله الحزب بأكمله كان هو حسن نصر الله دهب حسن فانقصم ظهر الحزب اعتقد للابد

الغريب في الأمر هو تقرير اسرائيلي يقول بأن أبو عبيدة تم استدراجه إلى الموقع المستهدف عبر عملية خداع استخباراتي ، وهدا يدكرني بعملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران حيث تم استهدافه في غرفة نومه بسكل مباشر وضف عليها اغتيال الضيف والقادة الآخرين ,وهدا يطرح تساؤل خطير هل اسرائيل فعلا اخترقت صفوف المقاومة واستطاعت شراء دمم البعض منهم , لان هدا النوع من العمليات يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة جدا وبالتفصيل الممل فالضربة لم تسبب استشهاد ابو عبيدة لوحده بل مع كل أبنائه . والشيء الثاني أتى استشهاده أتى بعد يوم واحد فقط من بيان أبو عبيدة الأخير الذي حذر فيه إسرائيل من احتلال مدينة غزة .
ردات فعل وتداعيات العملية

- على حماس :
- الاغتيال سيشكل إضعاف للرواية الإعلامية فأبو عبيدة كان هو حرفيا العمود الفقري للحملة الإعلامية لكتائب القسام وصوره كانت في كل مكان في السوشيال ميديا والبعض كان يضع صورته في زجاج سيارته وخلفية هاتفه . فقدانه سيؤثر بشكل عميق على قدرة حركة المقاومة على تعبئة الجماهير ونقل رسائلها بنفس طريقة وأسلوب وفعالية أبو عبيدة . في حال صح الخبر من المؤكد ان حركة حماس ستقوم على وجه السرعة بتعيين ناطق رسمي جديد ، لكن وهنا مربط الفرس والخطأ الدي وقت فيه الشعوب بدون ارادتها ارتباطها العاطفي والنفسي بابو عبيدة سيجعل من شبه المستحيل ان يكون هو نفس التفاعل مع الناطق الرسمي الجديد للوزن والهيبة الرمزية الذي كان يتمتع به أبو عبيدة.
- على إسرائيل:
- فقد رأ فيه الاسرائيليون انتصار رمزي لهم وعزز صورة إسرائيل من جديد كقوة عسكرية قادرة على استهداف حتى القادة البارزين في منطقة حرب معقدة وكثيفة السكان . تصريحات نتنياهو وكاتس يراها البعض محاولة لاستغلال العملية لرفع الروح المعنوية الإسرائيلية . أما الأخطر فهو تأثيرها على المفاوضات الجارية في الدوحة والتي ينتظر الفلسطينيون نتائجها على أحر من الجمر . وهده الاغتيالات المتتالية يدعي البعض بانها قد تسبب ضغط كبير على حماس لقبول اتفاق وقف إطلاق النار بشروطها هي لا شروط الفلسطينيين
ما مصير القضية الفلسطينية ؟

إلى حدود الساعة هناك معركة شرسة على السوشيال ميديا بين من يؤكد العملية وحتى من قادة فلسطينيين ومن شخصيات فلسطينية معروفة وبين من ينفيها جملة وتفصيلة بدعوى أنها جزء من الحرب النفسية الاسرائيلية وبدليل أنها أعلنت اغتيالها حوالي ثلاث مرات من قبل , كل هده الأخبار المتضاربة سببها أن حركة حماس الى الآن وبعد مرور ثلاث أيام على العملية لم تتواصل مع الجمهور بنفي أو تأكيد العملية وهو ما يعطي لاسرائيل اليد العليا , لكن مؤكد سيظهر الخبر اليقين خلال الساعات القادمة
لدي ملاحظة مهمة , مند فترة طويلة قرابة السنة والنصف قلت لكمن بأنني وصلت إلى قناعة تامة مؤكدة من خلال تحليل كل الأحداث سواء حرب على الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وضرب ايران ومفاعلاتها النووية والتي هي الآن صم بكم لا احد سمع لها صوت , كل تلك الأحداث المتسارعة الأشبه بسقوط احجار الدومينو تدل على ان غزة تم بيعها نقطة للسطر , عمليات الاغتيال الدقيقة يستحيل ان تتم بدون مخبر أو مصدر معلومات من الداخل .
هل تم بيع غزة ؟

غزة بالنسبة للعرب أصبحت مجرد عبء وصداع رأس ويريدون التخلص منها بأسرع وقت بل وهدفهم الأكبر هو محو حماس نهائيا , وما قلته وازداد ايماناً به كل يوم أن من باع غزة هم أقرب المقربين لها ومن يدعون نصرتها ومساندتها وان ظهر لكم بين الفينة والأخرى أن بعض الدول تستنكر ما تفعله اسرائيل هو مجرد شو إعلامي للتبرء من تلك الإبادة الجماعية ولكن في الكواليس اسرائيل لديها ضوء اخضر كامل لهده الحرب إلى ان تنهيها بالطريقة التي تريد , بعض الدول مثل بريطانيا وفرنسا في الإعلام ينتقدون اسرائيل حتى يظهروا أمام شعوبهم أنهم يرفضون القتل ولكن في الكواليس يقولون الله يعينك يا اسرائيل نحن فقط نعطي العلف لشعوبنا حتى نخفف الضغط استمري ولا تتوقفي اما إبادة غرة أو إبادة حماس ولا خيار ثالث ,
وهده قناعة لولا حصول اسرائيل على ضوء اخضر من غالبية دول العالم لما استمرّت في هده الحرب التي مازالت ومستمرة فيها لسنتين والتي في الغلب حروب اسرائيل على غزة لا تستمر سوى بضع أسابيع أو ضهور فهناك علامات استفهام كبيرة جدا , وفي الكواليس ولمحكمتم الموقرة واسع النضر


















