المحيط مليء بالأسرار، لكن القليل منها يكون مرعبًا مثل أسطورة القاتل يوجين. على عكس الشعب المرجانية العادية التي تُشكل جزءًا حيويًا من النظم البيئية البحرية، اشتهر يوجين بكونه قوة مدمرة غير طبيعية، بل وكأنها خارقة للطبيعة. لقد تم تداول هذه الظاهرة الغريبة والمرعبة بين البحارة والغواصين وعلماء الأحياء البحرية لعقود، حيث يعتبرها البعض مجرد أسطورة بينما يُصر آخرون على أنها كائن حقيقي—وقاتل.
القاتل يوجين

تعود أولى الروايات عن المرجان القاتل يوجين إلى منتصف القرن العشرين، عندما بدأ الصيادون في المحيط الهادئ بالإبلاغ عن حوادث غريبة بالقرب من إحدى الجزر النائية. عادةً ما تكون الشعب المرجانية كائنات ساكنة، لكن يُقال إن يوجين كان مختلفًا—كان يتحرك، ويصطاد، ويقتل. أول موثق لهذه الظاهرة كان في عام 1954، عندما اختفت مجموعة من غواصي اللؤلؤ بالقرب من جزر مارشال. عثرت فرق البحث فقط على بدلات الغوص الممزقة ومعداتهم ملفوفة في تشكيل مرجاني غريب وحاد، يبدو وكأنه ينبض ككائن حي.
كان لدى سكان الجزر المحليين اسم خاص له: Te Uru o te Moana (“غضب البحر”). وفقًا لأساطيرهم، كان هذا المرجان في الأصل رجلاً حيًا—غواص لؤلؤ ملعون يُدعى يوجين أغضب آلهة المحيط. فحُوِّل إلى كائن هجين مرعب بين الإنسان والمرجان، محكوم عليه بالاختباء في الأعماق والانتقام من كل من يزعج مملكته.
التحقيقات العلمية والاكتشافات الغريبة

في السبعينيات، أصبح علماء الأحياء البحرية مهتمين بتقارير عن “مرجان عدواني” يُظهر سلوكًا افتراسيًا. قادت الدكتورة هيلين مارلو، عالمة المحيطات الشهيرة، بعثة استكشافية إلى المنطقة بعد أن رصدت غواصة تابعة للبحرية الأمريكية تشوهات في السونار قرب الجزيرة. ما وجدوه كان يتحدى كل التفسيرات العلمية.
اكتشفت فرق الغوص كتلة مرجانية ضخمة لا تشبه أي نوع معروف. كانت لديها مجسات تشبه السياط تنقض على الأسماك القريبة وتذيبها بإفرازات حمضية شديدة. الأكثر إثارة للرعب هو أن المرجان كان ينمو بمعدل غير طبيعي، حيث امتد عدة أقدام في أيام قليلة. عندما أُخذت عينات إلى المختبر، كشفت عن وجود مركب عضوي مجهول—شيء بين أنسجة المرجان وعضلات الحيوان.
ثم وقعت المأساة. عُثر على غواصين من فريق مارلو ميتين، أجسادهما مُغطاة بقشرة مرجانية تنمو بسرعة. كشفت عمليات التشريح أن رئتيهما مليئتان بأبواغ مرجانية صغيرة، كما لو أن الكائن قد غزا أجسادهما من الداخل. أُلغيت البعثة على الفور، وتم إخفاء النتائج—رسميًا، تم اعتبارها “تلوثًا بحريًا”. لكن الشائعات استمرت.
الاختفاءات والتغطيات العسكرية

خلال الثمانينيات والتسعينيات، اختفت المزيد من السفن والغواصين بالقرب من المنطقة التي يُعتقد أن يوجين يسيطر عليها. في عام 1987، أبلغت سفينة أبحاث سوفيتية عن “شعاب مرجانية حية” تهاجم هيكلها قبل أن تنقطع جميع الاتصالات. عندما وصلت فرق الإنقاذ، وجدوا السفينة نصف مأكولة بواسطة المرجان، واختفى طاقمها بالكامل.
أبدت الحكومة الأمريكية اهتمامًا بالأمر، وصنفت جميع الوثائق المتعلقة به تحت بند “الأمن القومي”. يعتقد البعض أن يوجين لم يكن كائنًا طبيعيًا، بل نتيجة تجربة سلاح بيولوجي خاطئة—ربما محاولة سرية خلال الحرب الباردة لإنشاء نظام دفاع مائي. تشير وثائق رفعت عنها السرية إلى مشروع سري يُدعى عملية ريفشايد، لكن التفاصيل لا تزال غامضة.