فيلم IT. المقتبس من رواية الرعب الشهيرة للكاتب ستيفن كينغ. يُعد واحدًا من أفضل أفلام الرعب الحديثة. صدر الجزء الأول منه في عام 2017. وأخرجه آندي موسشيتي. حيث أثار الفيلم حماسة الجماهير والنقاد على حد سواء بسبب أسلوبه السردي المميز، شخصياته المعقدة، وأجوائه المخيفة التي تأخذك في رحلة إلى أعماق الخوف والقلق.
الرواية الأصلية التي كتبها كينغ تُعتبر واحدة من أهم أعماله وأكثرها رعبًا. وتتحدث عن وحش مرعب يتخذ هيئة مهرج يُدعى بيني وايز. ويستغل مخاوف الأطفال لتغذية نفسه.
ملخص القصة

تدور أحداث IT في بلدة صغيرة تدعى ديري. حيث يختفي الأطفال بشكل غامض على مدار سنوات. تبدأ القصة بمشهد مأساوي يعرض طفلًا صغيرًا يدعى جورجي. يُفقد في ظروف غريبة أثناء لعبه بمركب ورقي في الشارع وسط الأمطار. يظهر مهرج يُدعى بيني وايز داخل شبكة الصرف الصحي ويستدرج جورجي قبل أن يهاجمه ويختفي.
القصة الرئيسية تركز على مجموعة من الأطفال يُطلقون على أنفسهم اسم “نادي الخاسرين” (The Losers’ Club). يكتشف هؤلاء الأطفال أن الوحش الذي اختطف جورجي، ويتخذ هيئة مهرج مخيف، يُطاردهم باستخدام مخاوفهم العميقة. يجتمعون معًا لمواجهة هذا الكائن الشرير. ويكتشفون أن الوحش هو كيان قديم يتغذى على الأطفال كل 27 عامًا.
الشخصيات الرئيسية

- بيل دينبرو (جايدن مارتيل):
الأخ الأكبر لجورجي، وهو قائد “نادي الخاسرين”. يعاني بيل من شعور عميق بالذنب لفقدان أخيه ويقوده ذلك للبحث عن الحقيقة حول اختفائه. بيل يمثل القيادة والشجاعة في مواجهة الخوف. - بيني وايز (بيل سكارسجارد):
الكائن المرعب الذي يتخذ هيئة مهرج. بيني وايز هو رمز الرعب في الفيلم، ويتميز بابتسامته المخيفة وحركاته الغريبة. يجسد سكارسجارد الشخصية ببراعة، مما يجعل المهرج واحدًا من أكثر الشخصيات المرعبة في تاريخ السينما. - بيفرلي مارش (صوفيا ليليس):
الفتاة الوحيدة في المجموعة، والتي تواجه صراعات عائلية واجتماعية معقدة. بيفرلي تُعتبر شخصية قوية ومستقلة. على الرغم من تعرضها للتنمر وسوء المعاملة في حياتها اليومية. - ريتشارد “ريتشي” توزر (فين ولفهارد):
الشخصية الكوميدية في المجموعة، يستخدم السخرية كوسيلة لمواجهة خوفه. رغم نكاته المستمرة، يظهر الجانب الجاد والخائف من شخصيته مع تقدم القصة. - إدي كاسبر (جاك ديلان غرازر):
الطفل المهووس بالنظافة والذي يسيطر عليه القلق من الأمراض. رغم طبيعته الخائفة، يُظهر شجاعة ملحوظة عند مواجهة بيني وايز. - ستانلي أوريس (وايت أوليف):
الطفل المنطوي والمتحفظ، الذي يعاني من صراع داخلي حول تصديقه لوجود بيني وايز. - مايك هانلون (تشوزن جاكوبز):
الشخصية الوحيدة من أصل إفريقي في المجموعة. يُظهر شجاعة وإصرارًا في مواجهة التحديات. - بين هانسكوم (جيريمي راي تايلور):
الطفل الجديد في البلدة، الذي يتميز بذكائه وعاطفته. بين يلعب دورًا مهمًا في اكتشاف تاريخ ديري وأصول بيني وايز.
أجواء الفيلم وتقديم الرعب

منذ اللحظة الأولى. ينجح IT في خلق أجواء مرعبة عبر استخدام الإضاءة، الموسيقى، والتصوير السينمائي. المخرج آندي موسشيتي يعتمد على التوتر النفسي بدلاً من الرعب التقليدي المباشر، مما يجعل المشاهد يعيش لحظات القلق والخوف مع الشخصيات.
- الإضاءة:
يستخدم الفيلم إضاءة داكنة وغامضة تعزز من الشعور بعدم الأمان. مشاهد مثل ظهور بيني وايز من الظلام تظل عالقة في ذهن المشاهد. - الموسيقى:
الموسيقى التصويرية تُضيف طبقة إضافية من التوتر. الألحان الهادئة تتحول فجأة إلى أصوات صارخة تُجبر المشاهد على الانتباه والخوف. - التصوير السينمائي:
الكاميرا تتحرك بسلاسة بين مشاهد الحياة اليومية والمشاهد المروعة. مما يجعل الانتقال بين العالم الواقعي وعالم الرعب طبيعيًا ومؤثرًا.
الرعب النفسي والاجتماعي

الرعب في IT لا يقتصر على وجود بيني وايز كوحش خارق. الفيلم يستكشف الجوانب النفسية والاجتماعية التي تُزيد من تعقيد القصة. كل شخصية لديها مخاوفها وصراعاتها الخاصة:
- الخوف:
بيني وايز يتغذى على مخاوف الأطفال، مما يجعل كل جريمة تعكس خوفًا داخليًا عميقًا. - العلاقات الأسرية:
معظم الأطفال في “نادي الخاسرين” يعانون من مشكلات عائلية. سواء كانت علاقة بيفرلي المتوترة مع والدها المسيء، أو شعور بيل بالذنب تجاه فقدان أخيه. هذه القضايا تجعلهم أكثر عرضة للخوف، لكنها أيضًا تجمعهم معًا كمجموعة. - التنمر:
يستكشف الفيلم تأثير التنمر على الأطفال من خلال شخصية هنري باورز، الذي يعذب المجموعة بلا رحمة. التنمر يُظهر كيف يمكن للبشر أنفسهم أن يكونوا وحوشًا.
الأبعاد الرمزية في الفيلم

IT ليس مجرد فيلم عن وحش يطارد الأطفال، بل يحتوي على طبقات رمزية تعكس المجتمع والنفس البشرية:
- بيني وايز كرمز للخوف:
يمثل بيني وايز الخوف الذي يعيش داخل كل شخص. قدرته على تغيير شكله تعكس كيف يمكن للخوف أن يتخذ أشكالًا مختلفة بناءً على مخاوف الفرد. - الصداقة والقوة الجماعية:
“نادي الخاسرين” يُظهر كيف يمكن للصداقة والعمل الجماعي أن يتغلبا على أعظم المخاوف. تآزرهم هو ما يمكنهم من مواجهة بيني وايز. - الطفولة والبراءة:
يمثل الأطفال البراءة التي تُهددها قوى الشر في العالم. الفيلم يُظهر كيف يُجبر الأطفال على مواجهة مخاوفهم ونضوجهم قبل الأوان.
النهاية وتأثيرها

نهاية الفيلم تترك المشاهد في حالة من الترقب. يتمكن الأطفال من هزيمة بيني وايز. لكنهم يدركون أنه قد يعود مجددًا بعد 27 عامًا. يتعاهدون على الاجتماع مرة أخرى إذا عاد الرعب إلى ديري، مما يمهد للجزء الثاني من الفيلم.
الأداء التمثيلي

- بيل سكارسجارد (بيني وايز):
قدم أداءً مدهشًا ومخيفًا. تمكن من خلق شخصية مميزة تجمع بين الرعب والسخرية. مما يجعل بيني وايز واحدًا من أكثر الشخصيات المرعبة في السينما. - الأطفال:
أداؤهم كان طبيعيًا ومؤثرًا. كل طفل قدم شخصيته بشكل مقنع، مما يجعل المشاهد يتعلق بهم ويتفاعل مع مخاوفهم.
الخلاصة: لماذا يستحق الفيلم المشاهدة؟
فيلم IT ليس مجرد فيلم رعب تقليدي؛ إنه استكشاف عميق للمخاوف البشرية والطبيعة النفسية. من خلال شخصياته القوية، أجوائه القاتمة، وأسلوبه السردي المتقن، يقدم تجربة سينمائية فريدة تترك أثرًا عميقًا في نفوس المشاهدين.
اقرا ايضا أغلى 10 كتب في العالم : أرخصها يبلغ 7.5 مليون دولار