في مطلع عام 2025، تصدرت قضية نفق أطلس الغامض عناوين الصحف المغربية والإسبانية وحتى العالمية، ليس لأنها قصة خيالية أو رواية تشويق، بل لأنها جلبت إلى الضوء واقعة حقيقية أثارت اهتمام الرأي العام والأجهزة الأمنية في كلا البلدين، وأعادت طرح سؤال كبير: ما حقيقة هذا النفق؟ وما هي دوافع إنشائه؟.
ما المقصود بـ “نفق الأطلس الغامض”؟

عبارة نفق الأطلس الغامض تُستخدم في وسائل الإعلام لوصف نفق غير مرخص تم اكتشافه يمتد بين التراب المغربي وجيب سبتة الإسباني المحتل، وقد تم العثور عليه أثناء تحقيقات في قضايا تهريب المخدرات. بحسب المعلومات المتداولة، فإن النفق يمتد عشرات الأمتار تحت الأرض ويقع على عمق يقارب 12 متراً تحت سطح الأرض، مما يدل على أنه ليس مجرد حفر عشوائي، بل هيكل ممهد ومدعوم بإضاءات وتجهيزات.
كيف تم اكتشاف النفق؟

الواقعة بدأت عندما باشرت السلطات الأمنية الإسبانية تحقيقات واسعة في عملية مكافحة تهريب الحشيش عبر الحدود، في سياق ما عرف باسم Operation Hades (عملية هاديس)، وهو اسم مستوحى من إله العالم السفلي في الأساطير اليونانية. خلال هذه العملية، عثرت الشرطة الإسبانية في شهر فبراير 2025 على نفق سري تحت مستودع في المنطقة الصناعية بـ Tarajal بمدينة سبتة، وهو نفق مدعوم تجهيزياً، ويعتقد أنه كان يُستخدم لتهريب المخدرات من المغرب إلى داخل الأراضي الإسبانية. اكتشاف هذا الممر جاء بعد تحقيقات طويلة، وإلقاء القبض على عدد كبير من الأشخاص المشتبه في تورطهم في شبكات التهريب، شملت أيضاً أفراداً من الحرس المدني الإسباني.
الهدف الأساسي وراء النفق: تهريب المخدرات

التحقيقات تشير بقوة إلى أن الهدف الرئيسي من بناء هذا النفق كان تهريب كميات كبيرة من المخدرات، لا سيما الحشيش المغربي، إلى داخل أوروبا عبر سبتة. المغرب يعد من أكبر الدول المنتجة والحائزة على الحشيش في العالم، والاتجاه التقليدي لتهريبها كان دائماً عبر البحر أو عبر نقاط التفتيش، لكن اكتشاف نفق سري بهذا الحجم يوضح تطوراً نوعياً في أساليب التهريب. السلطات الإسبانية صرحت أن التحقيقات المرتبطة بالنفق أدت إلى سحب أكثر من 6000 كيلوجرام (6 طن) من الحشيش خلال نفس التحقيقات الأمنية التي كشفته.
تفاصيل النفق المذهلة
البنية التحتية لهذا النفق تشير إلى أنه لم يكن مشروعاً صغيراً أو عشوائياً:
- العُمق: حوالي 12 متراً تحت سطح الأرض.
- الطول الظاهر في الجانب الإسباني: حوالي 50 متراً على الأقل.
- التجهيزات: يدعم الإضاءة والتقوية البنائية (الأخشاب أو الدعامات المعدنية)، ما يدل على جهد وتخطيط مسبق.
- الموقع: تحت مستودع مهجور قرب الحدود بين سبتة والحدود المغربية، في منطقة حيوية لتجارة التهريب.
ولم يتم تأكيد مكان نهاية النفق في التراب المغربي بشكل رسمي حتى الآن، مما يبقي الجزء الأكبر من النفق وما إذا كان يمتد أعمق داخل المغرب قضية قيد التحقيق.
كاني المواطن (1941)-Citizen Kane :اقرا ايضا من اروع ما شهدته السينما
















