في فجر 10 أبريل 2016 شهدت قرية پارافور قرب مدينة كولّام في ولاية كيرالا جنوب الهند واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالألعاب النارية في تاريخ البلاد. ما كان يُفترض أن يكون احتفالًا دينيًا تقليديًا تحوّل في دقائق إلى مأساة إنسانية كبرى، حين أدى عرض للألعاب النارية إلى انفجار ضخم أودى بحياة أكثر من مئة شخص وأصاب المئات، مخلّفًا دمارًا واسعًا في محيط المعبد والمنازل المجاورة.
التسلسل الزمني لانفجار مصنع الألعاب النارية

حوالي الساعة الثالثة والنصف فجرًا، وخلال ذروة عرض الألعاب النارية، سقطت شرارة على مخزن قريب يحتوي على كمية كبيرة من الألعاب النارية المخزنة داخل مبنى خرساني. خلال ثوانٍ، وقع انفجار هائل تبعته انفجارات متتالية، أدت إلى انهيار المبنى وتطاير الحطام لمسافات بعيدة. أصيب الأشخاص القريبون مباشرة بالانفجار، بينما سقطت أجزاء من المباني على الحشود، ما زاد من عدد الضحايا والإصابات.
الخسائر البشرية والمادية

أسفر الانفجار عن مقتل ما يقارب 112 شخصًا، معظمهم من سكان المنطقة أو الزوار الذين حضروا المهرجان، إضافة إلى إصابة مئات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، شملت حروقًا وكسورًا وإصابات بالغة. من الناحية المادية، دُمّر جزء كبير من مرافق المعبد، وتضررت عشرات المنازل والمحلات المجاورة، كما تحطمت سيارات وبنية تحتية قريبة، ما جعل الحادث من أكثر الكوارث تكلفة على مستوى المجتمعات المحلية في كيرالا خلال تلك الفترة.
أسباب الحادث

أظهرت التحقيقات أن عرض الألعاب النارية أُقيم دون الحصول على ترخيص رسمي مكتوب من السلطات المختصة. كما تبيّن أن تخزين الألعاب النارية تم بطريقة غير آمنة داخل مبنى قريب من مكان التجمع، مع تجاهل قواعد المسافات الآمنة بين المخازن والحشود. إضافة إلى ذلك، استُخدمت كميات كبيرة من المواد المتفجرة في مساحة محدودة، ما ضاعف شدة الانفجار. هذه العوامل مجتمعة شكّلت سببًا مباشرًا لوقوع الكارثة.
التحقيقات والإجراءات القانونية
فتحت حكومة ولاية كيرالا تحقيقًا رسميًا لتحديد المسؤوليات، وأُلقي القبض على عدد من المنظمين والمسؤولين عن العرض. كشفت التحقيقات عن تقصير إداري واضح، سواء من منظمي المهرجان أو من الجهات التي فشلت في فرض الرقابة. على إثر الحادث، شددت السلطات القيود على إقامة عروض الألعاب النارية في المعابد والمناسبات العامة، وفرضت شروطًا أكثر صرامة للحصول على التراخيص.
















