في مطلع عام 2023، تعرّضت مدينة خوي الواقعة في شمال غرب إيران لزلزال قوي هزّ المنطقة وأثار حالة من الخوف والقلق بين السكان. هذا الزلزال، الذي وقع في منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي، خلّف عشرات الضحايا ومئات الجرحى، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في المنازل والبنية التحتية. شكّل الحدث صدمة جديدة في بلد اعتاد على مواجهة الزلازل، لكنه في الوقت نفسه أعاد تسليط الضوء على أهمية الاستعداد والتخطيط لمواجهة الكوارث الطبيعية.
تفاصيل زلزال خوي

في مساء 28 يناير 2023، ضرب زلزال بلغت قوته حوالي 5.9 درجات على مقياس ريختر منطقة خوي، وكان على عمق ضحل نسبيًا، ما ساهم في زيادة شدته وتأثيره على سطح الأرض. شعر بالهزة سكان مناطق واسعة داخل المحافظة، ورافقها عدد من الهزات الارتدادية التي زادت من حالة الهلع وأجبرت العديد من السكان على مغادرة منازلهم واللجوء إلى الأماكن المفتوحة.
الخسائر البشرية

أسفر الزلزال عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، حيث فقد عدد من السكان حياتهم نتيجة انهيار جدران أو إصابتهم أثناء محاولات الهروب. أما المصابون فقد تجاوز عددهم عدة مئات، وتنوعت إصاباتهم بين كسور وجروح وحالات اختناق وصدمة نفسية. المستشفيات والمراكز الصحية في المنطقة استقبلت أعدادًا كبيرة من المصابين، ما شكّل ضغطًا كبيرًا على الطواقم الطبية.
الأضرار المادية والبنية التحتية

الأضرار المادية كانت واسعة، خاصة في القرى المحيطة بخوي، حيث تضررت آلاف المنازل بدرجات متفاوتة بين تشققات وانهيارات جزئية أو كاملة. كما لحقت أضرار بعدد من المدارس والمراكز الصحية والمباني العامة، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء والغاز والمياه في بعض المناطق. هذه الأضرار زادت من معاناة السكان، خصوصًا مع وقوع الزلزال في فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
الأسباب الجيولوجية للزلزال
إيران تقع ضمن واحدة من أكثر المناطق الزلزالية نشاطًا في العالم، نتيجة تصادم الصفيحة العربية مع الصفيحة الأوراسية. هذا التصادم يؤدي إلى تراكم طاقة هائلة في باطن الأرض، تُطلق فجأة على شكل زلازل. منطقة خوي تحديدًا تتأثر بعدة صدوع نشطة، ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة، بعضها يكون متوسط القوة لكنه قادر على إحداث دمار كبير إذا وقع بالقرب من مناطق مأهولة.
















