في 8 مارس 2014، أقلعت Malaysia Airlines الرحلة رقم Malaysia Airlines Flight 370 (اختصارًا «MH370») من مطار كوالا لمبور الدولي متجهة إلى العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 227 راكبًا و12 من الطاقم، أي 239 شخصًا إجمالًا.
كانت تلك الرحلة عادية من جميع النواحي في بدايتها — الإقلاع، الصعود إلى علو الرحلة، والتواصل مع برج المراقبة — لكن بعد أقل من ساعة، اختفت الطائرة من شاشات الرادار المدني، مضيفة نفسها إلى قائمة أغرب الألغاز في تاريخ الطيران المدني.
منذ ذلك اليوم، لم تُحدد بشكل قاطع مكان الطائرة النهائي، ولا السبب الذي دفعها إلى الاختفاء فجأة، وعلى الرغم من جهود دولية ضخمة، يظل مصيرها مجهولًا — ما يجعل MH370 أكثر من مجرد حادثة: إنه لغز قائم يصعب تجاوزه.
مسار الرحلة واختفاؤها

- أقلعت الطائرة في الساعة 00:41 تقريبًا بالتوقيت المحلي، ومن المفترض أن تستغرق الرحلة حوالي 5 إلى 6 ساعات قبل الهبوط في بكين
- في حوالي الساعة 01:19، تم إجراء آخر اتصال صوتي معروف من الطائرة مع برج المراقبة المدني. بعد ذلك بدقيقتين، توقفت أجهزة التعريف الذاتية (transponder) الخاصة بالطائرة، ما جعلها تختفي من شاشات الرادار المدني.
- رغم اختفائها من الرادار المدني، رصدتها أنظمة الرادار العسكري — التي لا تعتمد على جهاز التعريف المدني — لحظة انطلاقها في مسار غير مألوف: فقد انحرفت غربًا — مرورًا بشبه جزيرة الملايو — ثم عبرت مضيق مالاقا، ثم اتجهت إلى الجنوب الغربي فوق بحر الأندامان.
- في ساعات لاحقة، توقفت الاتصالات تمامًا بالرغم من أن الطائرة ظلت تُرسل إشارات تلقائية (pings) إلى أقمار صناعية. تحليل هذه البيانات من قبل شركة Inmarsat أفضى إلى استنتاج بأن الطائرة ربما واصلت الطيران لساعات إضافية، وانتهت في جزء بعيد من المحيط الهندي جنوب غرب أستراليا.
بناءً على هذا المسار، أعلنت الحكومة الماليزية في 24 مارس/آذار 2014 أن الطائرة على الأرجح تحطمت في منطقة نائية من المحيط الهندي، بعيدًا عن الممرات الجوية المألوفة.
الركاب والطاقم — من كانوا على متن MH370

الركاب والطاقم على الفحمات التالية:
- المسافرون: 227 شخصًا من 14 جنسية مختلفة. الجزء الأكبر (153 شخصًا) من الجنسية الصينية. كذلك كان هناك 38 ماليزيًا، بالإضافة إلى جنسيات من أستراليا، كندا، فرنسا، الهند، إندونيسيا، إيران، الولايات المتحدة، نيوزيلندا، روسيا، أوكرانيا، تايوان وهولندا.
- الطاقم: 12 فردًا، جميعهم من ماليزيا. وفق بيانات الطائرة، الطيار كان يتمتع بخبرة كبيرة، بينما المساعد (first officer) كان في طور إكمال تدريبه على الطائرة.
الطيار الرئيسي — رغم رداءة المعلومات للشحنات الشخصية — برز في وسائل الإعلام كرد محتمل على الفرضيات التي حاولت تفسير اختفاء الطائرة، لكن التحقيقات الرسمية لم تؤكد أي نية أو دافع محدد.
أكبر عملية بحث في تاريخ الطيران
بعد اختفاء MH370:
- 08 مارس 2014: انطلقت عمليات البحث والإنقاذ في بحر الصين الجنوبي ومضيق مالاقا.
- 15 مارس 2014: بناءً على تحليل أولي لبيانات القمر الصناعي، تحولت المنطقة المحتملة لموقع الطائرة نحو المحيط الهندي الجنوبي.
- 17 مارس 2014: طلبت ماليزيا من Australian Transport Safety Bureau (ATSB) قيادة عملية البحث هناك.
- 30 أبريل 2014: البحث السطحي (باستخدام طائرات وسفن) لم ينجح في العثور على أي أثر للطائرة — لا حطام، لا طوق نجاة، لا دليل مرئي.
- من مايو 2014 بدأت عمليات البحث تحت الماء في مساحة واسعة — حوالي 60,000 كيلومتر مربع أولًا، ثم توسعت لاحقًا. شاركت ماليزيا، أستراليا، والصين في الجهود.
ومع ذلك، وبعد سنوات من الجهد والبحث في محيط مترامي الأطراف، لم يُعثر على حطام رئيسي — أجزاء كبيرة من الطائرة، الصندوقين الأسودين، أو جثث الركاب — باستثناء بعض حطام بسيط (كما سنرى لاحقًا).
اقرا ايضا العاصفة السوداء Dust Bowl في أمريكا :حين تحولت السماء إلى سواد
















