لماذا يعتبر الزمن من أكبر معضلات العلم والفلسفة التي لا حل لها؟

Advertisements

الزمن او الوقت ، هو شيء مألوف وبديهي للجميع ، تماما كالهواء والماء ، لكن هل تعلم ان فهم الماء والهواء اسهل بكثيييير _سطر على كثير مليون مرة_ من فهم الزمن والوقت ولاكون صريح معك لايوجد مفهوم كامل متفق عليه لمفهوم الوقت والزمن ويعتبر من المعضلات العضمى في الفلسفة والعلم وكل ما نعرفه انه موجود ونحس بتأثيره نوعا ما . وهناك الكثير من الاراء والفرضيات سواء العلمية او الفلسفية التي حاولت تفسير ماهية الزمن .

تعتمد الساعات على الثواني والدقائق والساعات . في حين أن أساس هذه الوحدات الحسابية قد تغير عبر التاريخ بشكل كبير. يتم تعريف الوحدة الدولية الحديثة للوقت ، الثانية ، من خلال الانتقال الإلكتروني لذرة السيزيوم. ولكن ما هو الوقت بالضبط ؟

يعرّف علماء الفيزياء بأن الزمن او الوقت هو في الحقيقة تطور مستمر للأحداث من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل . وهو نظام خالد اي ابدي لا يتغير ابدا لانه لا يمكن ابدا الخروج من هذا الخط، الماضي ذهب ولا يعود ابدا الحاضر انت تعيشه وكل ثانية تمر من حاضرك تدخل لخانة الماضي، المستقبل لم تصل له بعد ولن تصل له الا اذا خرجت من خانة الحاضر، فمجرد ان قرأت هذه المقالة فانت عشت الماضي والحاضر والمستقبل ، ولم يكن الوقت في الماضي ضمن معادلات الابعاد الى ان قام البرت اينشتاين باضافة الزمن كبعد رابع للواقع ، والزمن في الحقيقة ليس شيئًا يمكننا رؤيته أو لمسه أو تذوقه ، لكن يمكننا قياس مروره.

Advertisements

تفسير مفهوم الزمن لدى اسحاق نيوتن

إجابة العالم نيوتن على مفهوم الزمن لربما هي ابسط تفسير واكثرهم اختصارا : حيث فسر نيوتن مفهوم الزمن (Absolute time) بأنه المدة أو الفترة الزمنية المطلقة التي يمكن قياسها ‪.‬ و هذا يعتبر من أسهل التفسيرات التي من الممكن أن يفهمها الناس بسهولة . حيث قال بالحرف : “إنّ الزّمن المطلق ، الحقيقي والآلي، بقدرته الذّاتيّة، ومن طبيعته هو، يتدفّق باطّراد دون علاقةٍ بأيّ شيءٍ خارجيّ”.

من الاشياء المحيرة في الزمن وارتباطه بالمعادلات الفيزيائية والرياضية هو ان كل المعادلات الفيزيائية تعمل بشكل جيد وكامل سواء كان الوقت يتحرك للأمام إلى المستقبل أو للخلف إلى الماضي على افتراض ان ذلك يحصل فعلا . ومع ذلك ، فإن الوقت في عالمنا له اتجاه واحد فقط لا ثاني له ، وحركة الزمن هذه تسمى علميا ب سهم الوقت . والسؤال لماذا لا يعود الزمن للوراء؟ هو احد اكثر الاسئلة العلمية والفلسفية المحيرة عبر تاريخ الانسان كله ، ولم يستطع اي احد تقديم جواب او حل منطقي لهذا السؤال والسبب قد يكون منطقي فنحن اساسا لا نعرف ما هو الزمن فما ادراك ان نعرف لماذا لا يعود للوراء .

قوانين الديناميكا الحرارية قد تفسر طبيعة الزمن

تم تقديم احد التفسيرات العلمية والتي تقول بأن عالمنا محكوم بعدة قوانين لا يمكن ابدا خداعها او تجاوزها ومن هذه القوانين قوانين الديناميكا الحرارية الثلاثة المعروفة وهي :

  1. الطاقة لا تفنى ولا تنشأ من عدم ، وانما تتغير من هيئة الف الى هئية باء
  1. إنتروبيا أي نظام معزول تزداد دائمًا ولا تنقص او تعود للوراء .
  1. إنتروبيا النظام تقترب من قيمة ثابتة عندما تقترب درجة الحرارة من الصفر المطلق .

والقانون الذي يلفت الانتباه خلال تفسيرنا للزمن وكيفية عمله نستطيع ربطها بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية فاذا اعتبرنا ان الكون هو النظام المغلق ، فإن إنتروبيا او درجة الاضطراب لا يمكن أن تتناقص ابدا بل هي في حالة ازدياد فقط . بعبارة أخرى ، لا يمكن للكون أن يعود إلى نفس الحالة التي كان عليها في نقطة سابقة حتى لو كانت هذه النقطة هي ثانية واحدة للوراء . لهذا السبب الوقت لا يمكن أن يتراجع . بمعنى اخر لا يمكنك ابدا ان تعود للدقيقة التي ضغطت فيها على ها الفيديو لتشاهده .

الوقت في الحد ذاته نسبي ومتغير

لكن حتى فترة من التاريخ وفي في الميكانيكا الكلاسيكية ، كان يعتبر الوقت هو نفسه في كل مكان . تبقى الساعات المتزامنة في اتفاق مستمر . ومع ذلك ، عرفنا من النسبية الخاصة والعامة لأينشتاين أن الوقت في حقيقته هو نسبي . ويعتمد ذلك على الإطار المرجعي للمراقب . يمكن أن يؤدي هذا إلى تمدد الوقت ، حيث يصبح الوقت بين الأحداث أطول (متسعًا) كلما اقترب المرء من سرعة الضوء . وبمعنى آخر ساعة في يد رجل جالس في المنتزه يشرب العصير اسرع من ساعة في يد رجل مسافر على طائرة ، وعليه يصبح التأثير أكثر وضوحًا مع اقتراب الساعة المتحركة من سرعة الضوء . لذلك تسجل الساعات على الطائرت او على متن محطة الفضاء الدولية مثلا وقتًا أبطأ من تلك الموجودة على الأرض ، و كانت تجربة ميكلسون مورلي من الادلة القوية جدا على ارتباط الزمن بالسرعة .

الوقت ليس ثابت وانما متغير ونسبي

جهز الله سبحانه وتعالى الدماغ البشري لتتبع الوقت بطريقة عجيبة مذهلة . فالنواة فوق التصالبية هو جزء صغير في الدماغ يتحكم في إيقاعات الساعة البيولوجية . وهي مسؤولة عن توليد دورات النوم والاستيقاظ لما يقرب من 24 ساعة . لكن النواقل العصبية في الدماغ والأدوية والمخدرات ايضا تؤثر على تصورات الوقت . فالمواد الكيميائية تثير على الخلايا العصبية بحيث تطلق بسرعة أكبر من المعتاد فتسرع ادراك الوقت . بينما يؤدي انخفاض إطلاق الخلايا العصبية إلى إبطاء إدراك الوقت . في الأساس ، عندما يبدو أن الوقت يتسارع ، يميز الدماغ المزيد من الأحداث خلال فترة زمنية . لهذا السبب كلنا نعرف وبالتجربة أن الوقت في اللحضات التي تكون فيها منشغل جدا او سعيد يكون فيها الوقت اسرع بينما اللحضات المملة يمر فيها الوقت بشكل ابطأ وأبطأ وأبطأ .

زمن لحظات السعادة مختلف عن لحظات الملل

الزمن البيولوجي من صنع الدماغ

ولابد انك احسست ان الوقت يتباطأ بشكل غريب أثناء حالات الطوارئ أو الخطر . يقول العلماء في كلية بايلور للطب في هيوستن إن الدماغ لا يتسارع في الواقع . لكن اللوزة الدماغية تصبح أكثر نشاطًا . وهذه اللوزة هي منطقة في الدماغ مهمتها صناعة الذكريات . ومع تشكل المزيد من الذكريات ، يبدو للشخص أن الوقت قد انقضى ومضى .

نفس الظاهرة تفسر السؤال المطروح . لماذا يبدو أن كبار السن ينظرون إلى الوقت على أنه يتحرك بشكل أسرع مما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سناً . يعتقد علماء النفس أن الدماغ يشكل ذكريات للتجارب الجديدة أكثر من تلك الدكريات المألوفة . نظرًا لأنه يتم بناء عدد أقل من الذكريات الجديدة في وقت لاحق من الحياة . فيبدوا لهم ان الوقت يمر بسرعة أكبر .

كم تبلغ سرعة الضوء ؟ ولماذا الضوء هو اسرع شيء في الكون ؟

بقي السؤال عن ماهية ومفهوم الزمن الدقيق شيء محير وليس له جواب قاطع ، وانقسم الكثير من العلماء والمفكرين والفلاسفة في تفسير هذا السؤال ، لكن الاغلبية الساحقة اتفقت على مفهومين اساسين للزمن :


المفهوم الأول يسمى بالزمن الموضوعي وينص هذا المفهوم على ان الزمن هو شيء خارج الذات الإنسانية وهذا المفهوم في حد ذاته مكون من جزئين الجزء الاول يقول ان الزمن يسير في خط واحد فقط الى الامام ويسمى بالزمن الخطي والجزء الثاني يقول ان حركة الزمن دائرية و تسمى بالزمن الدائري .

الجزء الثاني : هذا المفهوم نظر إلى الزمان على أنه يسير في خط واحد فقد و أطلاق عليه الزمن الخطي .

المفهوم الثاني لمفهوم الزمن في الحقيقة هو المفهوم الذي يعتمد كاساس للتفسير العلمي الحديث باعتباره اكثر منطقية وعقلانية وينص هذا المفهوم على ان الزمن هو شيء داخل الذات الإنسانية على عكس ما ينص المفهوم الاول وفي الحقيقة الذات الانسانية هي من صنعت الزمن وليس له اي وجود خارجها .

البعض قد يسأل هل سينتهي الوقت ؟ بصراحة الجواب على هذا السؤال غير معروف . لكن ما هو معروف انه إذا بقي الكون في توسع أبدي ، سيستمر الزمن .

اريد أن أعرف جوابك أنت عن هذا السؤال ، متى سيتوقف الزمن ؟ ضع جوابك فتعليق

Advertisements
السابق
اشهر 5 افلام عالمية صورت في المغرب
التالي
ذهبت لتدفن زوجها ليخبروها أنها مقبرة للبيض فقط