لأول مرة سترى قلب جوجل من الداخل

Advertisements

كم مرة وجدت مشكلة في البحث عن أي شيء طبعا لم تسأل طبيب. ولم تسأل أستاذ. أو أبوك. لكن أول من يخطر ببالك أنت وأنا وهو “غوغل” بدون استثناء. وغوغل لديها مركز بيانات سترونه هذا المركز بحجم مدينة كاملة وهو أقرب لمدينة قادمة من المستقبل من سنة 2100.

من هو مؤسس “غوغل”

سيرجي برين ولاري بيج هما العقل المدبر وراء امبارطورية غوغل التي تحكم الإنترنيت العالمي سيريجي ولاري كان عندهما شيء واحد مشترك في الشخصية وهو حبهما الشديد للكمبيوتر وعلومه عرفت كل من عائلة سيرجي ولاري مهارات وقدرات ابنهما فدخلا لمدرسة اسمها مونتسوري وهذه المدرسة ليست كالمدارس التقليدية التي تعطيك معادلة اينشتاين لتحلها وأنت لا تفقه في الفيزياء أو الريضات أي شيء كانت المدرسة تهتم بجانب الإبداع عند الأطفال

حياة مؤسسي شركة “غوغل”

وكأن الأمور كانت ممهدة لهما مند البداية. فوالد سيرجي كان أستاذ الرياضيات بجامعة ميريلاند وكانت له عدة أبحاث واسهامات في الهندسة التجريدية وأنظمة الحركة أما أم سيرجي عملت بمركز أبحاث جودرد بوكالة الفضاء ناسا وعملت في برنامج لمحاكاة الظروف الطبيعية التي تؤثر على السفر في الفضاء.

Advertisements

لاري كان معروف عنه في طفولته أنه شغوف جدا بميكانيك الأشياء. دائما لديه فضول لمعرفة كيف تعمل الأشياء وحصل على أول حاسوب منزلي خاص سنة 1978 ، وبالمناسبة -لربما تعتقدون أن امتلاك حاسوب شخصي منزلي هو شيء عادي الان لكن في الماضي كان الاثرياء وأصحاب الطبقات العليا في المجتمع هم فقط من يستطيعون امتلاك حاسوب منزلي- وكان كمن يمتلك سيارة في دولة فقيرة ومعدومة، كبر لاري و بعد مرور سنوات دخل للجامعة ليكمل دراسته وبالتحديد جامعة ميشيغان ليتخرج منها بدرجة البكالوريوس في هندسة الحواسيب وبعدها حصل على الماجيستر في علوم الحوسبة

في عام 1995. فكر لاري بأنه حان الوقت لللتجهيز للدكتوراه وفعلا في نفس السنة قام بالتحضير لرسالة الدكتوراه في مجال الحاسوب في جامعة ستانفورد والمصادفة الغريبة التي ستغير كل شيء عندما ذهب للجامعة للتقديم على الدكتوراه قامت الجامعة بالبحث عن طالب يكون له نفس تخصص لاري لكي يساعده في ايجاد أماكن الدراسة والمكتبات ومساحات العمل داخل الجامعة يعني كان من المفترض أن يكون فقط خادم أو مساعد للاري في الجامعة والعجيب أن هذا الطالب الذي كان من المفروض أن يساعد لاري هو العقل الثاني لامبراطورية غوغل الان، وهو سيرجي برين حتى تلك الأثناء لم يكونا يعرفان بعضهما اطلاقا، وطبعا مع مرور الوقت وأثناء تجهيز لاري للدكتوراه وسيرجي يساعده نشأت بينهما صداقة وتعرفا على بعضهما أكثر وأكثر وتبين أن أفكارهما متقاربة الى حد بعيد في كل شيء بالخصوص فيما يخص التكنولوجيا والنظرة للمستقبل والمشاريع والأفكار والمخططات.

في تلك الفترة برين حصل على وظيفة في الجامعة. وعمله كان مختص في البحث عن المعلومات من بين قاعدة من البيانات الكبيرة جدا مع مجموعة من الأصدقاء. وكانوا يقومون بعمل بحث عن المجلات magaznes وايجاد كل البيانات عنها وأفضل المجلات من حيت المبيعات وكم هي أرباحها والكثير من البيانات المفضلة، وهنا وفكر برين في شيء خارج الصندوق وهو أن يطبق نفس طريقة البحث على محركات البحث الموجودة انذاك : Lycos, Webcrawler, Magelan , ,Infoseek, Excite و hotlot.

وفي جهة آخرى. لاري بيج في تلك الفترة، حصل على وظيفة كانت تعتبر مهنة مغرية وهي وظيفة في التا فيستا. والذي كان هو أشهر محرك في التسعينيات هذا المحرك في اليوم الأول الذي انشأ فيه حصل على ثلاثين ألف زيارة وبعد عامين فقط وصل ل 80 مليون زيارة، ‪ المهم لاري بيج كان منبهر جدا بهذا المحرك وكيفية عمله والإنجاز الذي وصل له في فترة قصيرة جدا من الزمن كان منبهر أكثر بالطريقة التي تظهر بها نتائج البحث من خلال وصلة معينة كانت جديدة بالنسبة له من خلال دراسته في علوم الكمبيوتر

بداية فكرة إنشاء محرك بحث

المهم بدأ يفكر كثيرا في تلك الوصلة التي شاهدها في محرك التا فيستا لدرجة أنه فكر في إنشاء شيء مثلها. أو يطورها أكثر كان أمامه عائق كبير جدا لكي يتمكن أولا من دراسة هذه الوصلات وهي قاعدة البيانات الكبيرة جدا. وبكل اختصار يحتاج الإنترنت كله في حاسوبه. حيث قال في أحد تصريحاته أن الشيء المضحك والغريب أنه طلب من أحد الاساتذة المساعدة في هذا الأمر لكنه ضحك من شدة غباء الفكرة كما كان يعتقد الاستاذ. ووقال له:” هل فقدت صوابك، تريد أن يكون الإنترنت بكامله في حاسوبك الصغير؟؟”. طبعا الفكرة كانت ساذجة وغبية للاستاذ لكنها واقع عادي جدا الان .

قرر الصديقان لاري وسيرجي أن يقوما بتطوير محرك بحث خاص بهما. والغريب في الأمر أنه عندما التقيا ليتكلما في الموضوع صدما لانهما كان يفكران في الشيء نفسه، في نفس الوقت سيرجي يفكر في صنع محرك بحث ولاري يفكر في صنع محرك بحث نفس الحلم ونفس الهدف قررا أن يبدأ ، في المشروع وفعلا كانت البداية سنة 1997 حين برمجا المحرك Backrub واشتهر المحرك بالخصوص في نفس الجامعة

لماذا سمي هذا المحرك ب”غوغل”

مع مررو الأيام كانا يقومان بتطوير المشروع وتحسينه أكثر وأكثر. وأول شيء فكرا فيه هو تغيير لاسم Backrub واستبداله باسم جديد والاسم الذي سيكون مناسب لأمال المشروع المستقبلية كان الاسم غريب ومعناه الغريب وهو Googol وهذا الاسم له معنى في الرياضيات هو رقم ضخم مكون من 1 متبوع بـ100 صفر ، والسبب الذي جعلهم يخترون هذا الاسم للمحرك هو أنهم سيعلمون جاهدين لجعل محرك البحث يتمكن من استيعاب وتنظيم هذا الرقم المخيف من البيانات في المستقبل. ولكن حدث خطأ في كتابة الاسم وتسجيل الدومين فأصبح غوغل كما نعرفه الان ! وأصبح الاسم Google رسميا في قواميس اللغة بمعنى استخدام محرك جوجل للبحث عن المعلومات.

طوال المدة بين 1997 و 1998. هل تعلمون أن بيج وبرين كانا يقومان بتطوير امبراطورية غوغل من كراج لزميلة لهم في الدراسية؟ هذه الفتاة اسمها سوزان وجيسكي. وهل تعلمون اين هي الان؟ هي CEO of youtube المدير التنفيذي لليوتيوب وهي التي ترسل هذه الرسالة لأي يويتوبر يصل لمئة الف مشترك مع الإمضاء الخاص بها شكرا سوزان ‪…‬ بقي العمل على مشروع جوجل بدون توقف في ذلك الكاراج ولكن كانت عندهم مشكلة واحدة وبصراحة هي مشكلة كل شخص في العالم money problem.

بدأو في البحث عن من يستطيع تمويل مشروعهم. لكن كان من الصعب في ذلك الوقت ايجاد ممول ليغامر بأمواله في شركة غوغل. لم يكونوا يتخيلون أن محرك البحث الجديد سينجح.

Mountain View, California, USA – March 29, 2018: Google sign on the building at Google’s headquarters in Silicon Valley . Google is an American technology company in Internet-related services and products.

نجاح شركة “غوغل”

تقطعت بهم السبل إلى أن استطاعوا أخيرا الحصول على قرض من البنك بمليون دولار بشق الأنفس
بعد أن حصلوا على القرض شعروا بالحماس واستمروا بالعمل لجعل محرك غوغل منافس قوي للمحرات الآخرى. وهذا ما حصل تمكنوا من تطبيق تماما ما كانوا يتخيلونه. فبعد أشهر فقط وفي منتصف عام 1999 كان مجمل عمليات البحث اليومية في غوغل يصل ل 10 الاف عملية. وحصلوا من مجلة الكمبيوتر على لقب” أفضل محرك بحث”. وتمكنوا من هزيمة أفضل محرك بحث والذي كان هو التا فيستا.

الان وبعد مرور 23 سنة من إطلاق محرك البحث غوغل. تستطيع أن تقول أن غوغل تسيطر على نسبة كبيرة من الإنترنت الظاهري طبعا فهي تمتلك جيميل. أكثر بريد الكتروني استعمالا في العالم. وتمتلك غوغل كروم أشهر متصفح في العالم وتمتلك نظام اندرويد أكثر نظام تشغيل في العالم ضف على ذلك google translate goole play. وتمتلك اليوتيوب وقائمة الخدمات التي تمتلكما لا تنتهي.

وبعد النجاح المبهر لغوغل. طبعا لم ينسوا الأصل ومن أين بدأو ذلك الكاراج الذي كان ملكا لسوزان وكانوا يقومون بتطوير محرك البحث فيه. ففي سنة 2004 تم توسع ذلك الكاراج ليصبح المقر الرئيسي لشركة غوغل الموجود في كاليفورنيا

وكل المكاتب الرئيسية الان لشركة غوغل موجودة في كاليفورنيا. وفي مقابل ذلك كان لابد للشركة من تفتح فروع ثانوية لها وبالفعل لدى غوغل أكثر من سبعين مكتب في أربعين دولة مختلفة يعمل لديهها أكثر من 114,096 موظف

معلومات صادمة ؟؟

لكن أكثر المعلومات الصادمة عن غوغل هي: قلب هذه الامبراطورية فيها مركز بيانات غوغل وهي لب هذا الفيديو بالكامل

بدون أن نتكلم عن شركة غوغل . كل جزء فقط من الشركة، اليوتيوب كمثال، يتم تحميل في هذه المنصة أكثر من 400 ساعة من الفيديو كل دقيقة. والتي تحتاج أكثر من بيتابايت واحد (1M GB) من سعة التخزين الجديدة يوميًا . فهرستها Google بأكثر من 50 مليار صفحة على جميع الخوادم.

ولاقرب لكم هذا الرقم إذا كانت كل صفحة من صفحات الويب هي عبارة عن صفحة ورقية من نوع a4. فستكون النسخة المطبوعة من المواقع الإلكترونية المفهرسة من Google بطول اكبر 1 كم من الورق ، وهذا رقم فلكي.

وكمثال بسيط آخر أغنية ديسباسيتو التي أزعجونا بها. وصلت لرقم قياسي عالمي في أبريل 2018 عندما أصبح أول فيديو يصل إلى خمسة مليارات مشاهدة على YouTube . ليس هذا هو الغريب. الغريب أن أغنية ديسباسيتو حين تمت مشاهدتها خمس مليارات مرة على اليوتيوب. في المقابل هذه المشاهدات اسغلت ما يستهلكه 40،000 منزل في الولايات المتحدة من الطاقة خلال سنة كاملة. تخيل هذا فعلا أمر جنوني يعطيك كمية الطاقة التي تستهلكة مراكز بيانات غوغل. وهذا فقط إذا قمنا بالقياس على برنامج واحد فقط من غوغل. وهو اليوتيوب ومشاهدات اليوتيوب الان في الشهرِ الواحدِ تساوي أكثر من 450 ألف سنة .

تستهلك مراكز البيانات حوالي 2 ٪ من الكهرباء في جميع أنحاء العالم وهذا رقم مهول جدا من الطاقة

ففي أمريكا فقط استهلكت مراكز البيانات 70 مليار كيلووات في ساعة من الكهرباء في عام 2014 فقط. وهو نفس الطاقة التي استخدمها 6.4 مليون منزل أمريكي في نفس السنة أي بصريح العبارة فقط مراكز البيانات في أمريكا تستهلك من الطاقة ما تستهلكه دولة بكاملها.

الغريب في الأمر أن هذه الطاقة والقوة الهائلة التي تستخدمها غوغل في مراكز بيانتها لتبقى على رأس هرم الإنترنت في العالم موجودة بشكل طبيعي في مخ إنسان واحد …

ولكن الأغرب من ذلك كله أن هناك أشخاص على هذا الكوكب يعتقدون أن مراكز بيانات غوغل الضخمة من المستحيل أن تكون صنعت بالصدفة ولكن في نفس الوقت يعتقدون أن الدماغ البشري الأقوى والأعقد منهم جميعا وجد بالصدفة.

Advertisements
السابق
الطائرة المفقودة التي عادت بعد 35 سنة من اختفائها !!
التالي
لعبة الشيطان الحزين، لعبة من قلب الإنترنت المظلم