الجانب المظلم للهندسة الجينية

Advertisements

هل سبق أن سمعتم بكائن نصفه معزة ونصفه خروف. الموضوع الذي سأتكلم عنه سيكون صادم لمجموعة من الناس ستعرفونهم في نهاية الفيديو. وأيضا ستكون حقائق صادمة للكثيرين.

أشباه الصفات

في الماضي كانت هناك فكرة شائعة لدى الناس وأيضا لدى العلماء. وهذه الفكرة تعتمد على أن أي تزاوج بين كل الكائنات يخرج عنه أصناف. بمعنى لو زاوجنا بين نبات صغير ونبات طويل سيكون الناتج نبات متوسط الطول لا هو قصير ولا هو طويل. ولو زاوجنا بين قط أبيض وقط أسود سينتج عنه قط رمادي اللون أي أنصاف الصفات. إلى أحد الأيام في القرن التاسع عشر ظهر رجل اسمه جريجور يوهان مندل راهبٌ أوغاستيني وعالمٌ نمساوي. هذا العالم قرر أن يقوم بتجربة غريبة. وهذا لأنه في الأساس لم يكن أبدا يؤمن بشيء اسمه أشباه الصفات. قام بتجربته على نبات البازلاء الموجودة في حديقة الدير وتقريبا تجاربه كانت على أكثر من 4000 نبتة. التجربة كانت عبارة عن تلقيح أزهار بازلاء بيضاء مع أزهار أرجوانية لنفس النبتة. فما حصل هو أن النتيجة لم تكن صفة جديدة تخلط بين اللونين.

تجربة البازلاء

كان الأمر غريبا بالنسبة له. فانتظر إلى أن أثمرت البازلاء. فأخذ الحبوب وقام بزرعها ليرى الجيل الأول كيف سيكون شكله ولونه فما حصل هو أن الجيل الأول كان لون أزهاره أرجواني وليس أبيض وليس خليط بين اللونين وأيضا قام بتجربة آخرى قام فيها بتلقيح نبتة البازلاء الطويلة بنبتة بازلاء قصيرة والنتيجة لم تكن نبتة متوسطة بل كانت النتيجة هي نبتة طويلة، الفكرة كانت أنه لا يوجد أنصاف صفات وإنما صفات تهزم صفات وتغلبها وهي من تسود وتنتشر، وتعيش الأجيال الجديدة والقديمة المهزومة تختفي، وبعد حصوله على هذه النتيجة وقام بنشر بحثه عام 1866، والذي فعلا كان صدمة للكثير من الناس وقتها والبعض لم يصدقه، ومنهم علماء وكانت هذه بداية علم الوراثة الحقيقي لدرجة أنه سمي بعلم الوراثة المندلية فيما بعد عندما تم التأكد من صحة ما قاله قريغور ميندل بالكثير من التجارب الآخرى لعلماء آخرين.

Advertisements

هذه القفزة الكبيرة في علم الأحياء كانت بمثابة حلم للعلماء. سواء العلماء الذين يفكرون في أشياء تفيد البشر فعلا. وحتى للعلماء الباحثين فقط عن الشهرة والتي ستكون بصنع كوارث في الحيوانات وبعض الكائنات الحية. والتي من الممكن أن يكون الانسان هو أيضا جزء من التجربة فيها.

الهندسة الوراثية

البعض قد يسأل وما هي الجينات؟ ما معنها؟ وما هي وظيفتها؟ خد بضع ثواني واذهب للمرآة سترى نفسك انظر لوجهك وتفاصيل وجهك. وهي وابتسامتك الجميلة، كلها صنعتها الجينات هي باختصار اوامر شفرية في كل كائن حي الامر تماما كبرمجة الحاسوب وهو المتحكم الاول في كل صفاتك الجسمانية وحتى الامراض التي قد تصيبك في حياتك. هي تماما كاللوح المحفوظ الإلهي.

علم الوراثة ايضا كان هو الذي فتج الباب امام العلماء ليقوموا بتجارب على الجينات في الكائنات الحية ويقوموا بما نعرفه الان بالاستنساخ.

من أحد التجارب الغريبة التي قام بها العلماء هي انهم انشؤوا حيون نصفه خروف ونصفه معزة. فعلا العلماء قاموا بهذه التجربة في انجلترا وكانت نتيجة التجربة هو مخلوق غريب يبدوا كمعزة. ولكن لديه صوف خروف وحتى صوته يشبه صوت الخروف وصوت المعزة. كانت التجربة باب آخر لتجارب لا تنتهي.

لكن الهندسة الجينية ممكن أن تحصل بطريقة طبيعية جدا، وهي التي تحصل مثلا بين أسد ونمر ونعرف ذلك الحيوان الغريب الذي ينتج عن ذلك، فهو يشبه الأسد ويشبه النمر، وايضا في ايرلندا في سنة 2014 اصبح فلاح ايرلندي حديث الصحافة والناس حين صدم بأنه وجد في حظيرته مولود جديد وهذا المولود كان نصف معزة ونصف حروف ولديه ارجل اطول من المعتاد ويجري اسرع من الخرفان الاخرى.

الهندسة الجينية في المأكولات

الهندسة الجينية لم تتوقف ووصلت حتى الى ما نأكل ونشرب وبالخصوص الفواكه والخضروات وكل شيء مستورد من الخارج والسبب هو ان العلماء يلعبون في جينات مثلا: تذهب الى السوبر ماركت لتبحث عن الموز فتجد موزة بحجم مضرب البيسبول وطعمها كلإسفنج، انا متأكد انكم شاهدتم هذا الموز المثير الذي تتمنى ان تاكله فقط بعينيك، وايضا التفاح الاحمر الجميل الذي لا نراه سوى في الافلام هذه التجارب الهذف منها كما يقولون هو تحسين المنتج وجعله مضاد للحشرات والامراض واكثر تحملا للبيئة الصعبة وهذا صحيح نوعا ما لكن المصيبة هي أن عندما تقوم باضافة جين معين، انت تعرف فقط مثلا انه يقتل حشرة ولكن لا تعلم ما هي صفاته الاخرى انت تعرف فقط مثلا انه يجعل التفاحة اكبر واجمل ولكن كيف ستعرف صفات الجين الاخرى التي من الممكن ان تسبب سرطان او عيب خلقي او مرض قاتل على المدى البعيد، الحيوان والنبات اصبح متلاعب به وقريبا سيصبح الانسان نفسه متلاعب به.

ثم يأتيك أحد ما ليقول لك ان النظام الغذائي النباتي نظام صحي ورائع، وهذا طبيعي لمن لا يعلم عقيدة النباتيين ادعوك ان تشاهد هذه الحلقة على اليوتيوب التي فاقت 4 مليون مشاهدة وهي وثاقي عن عقيدة النباتيين.

الهندسة الوراثية عند الإنسان

توجد فكرة الان في الوسط العلمي وبالخصوص بين العلماء الملحدين الذين لا يؤمنون بأي شيء اخلاقي والفكرة تدور حول امكانية خلق السوبرمان او الانسان الخارق، الامر ليس مزحة بل هناك فعلاء علماء يفكرون في امكانية تكوين انسان لديه صفات جينية للذكاء او العبقرية وايضا يبحثون عن الجين الذي يسبب الموت ليقوموا بتعديله، ليحولوه لجين يسبب الخلود وايضا تعديل جين لجعل المولود يولد بعيون زرقاء كل هذه الافكار مطروحة على طاولة البحث العلمي

توجد رواية اسمها “آلة الزمن” وهي للكاتب هربرت جورج وليز وهي في الحقيقة رواية خيال علمي لكن الشيء الغريب في هذه الرواية هو عندما تكلم الكاتب عن المستقبل تخيل الكاتب في الرواية انه في المستقبل سيكون هناك صنفين من البشر ،

بشر راقين يعيشون في منازل عالية جدا ونوع اخر من البشر نوع دنيء ومنحط يعيشون في القاع في بيوت تحت الارض وهم اشبه بالحيوانات الشيء المخيف في هذه الرواية والهندسة الوراثية ان البعض يقون أنها هي من ستكون السبب في انشاء بشر مسوخ وسيتم وضعهم في اسفل الهرم الاجتماعي مع الحيوانات الامر قد يبدو خياليا لكن الله ميز الانسان وبالعقل عن غيره من الكائنات واعطاه حرية اكبر من كل الكائنات حتى اصبح هو خليفة الارض الحقيقي وحريته العلمية كبيرة جدا ولربما في المستقبل سنرى فعلا نصف انسان ونصف خنزير من يعلم.

Advertisements
السابق
أفلام تحفيزية قد تغير مفهومك للحياة
التالي
رحلة لطلاب روس انتهت بمذبحة، لغز حادثة ممر دياتالوف