تعلم كيفية صناعة الغباء

Advertisements

إن حاولت غالبا الدخول في نقاش مع أحد ”الأغبياء“ كن متأكدا انك ستعاني رغم انه لديك دلائل قوة واضحة. ستخرج من النقاش ذليلا مهزوما لو ألقيت نظرة للعالم ستجد ان هناك كوارث تحصل بسبب شيء اسمه الغباء. الغباء الذي قيلت فيه اقاويل وتفنن الفلاسفة في تفسيره بل حتى ان هناك طرق لصناعة الغباء. والاغبياء اليوم في هذه المقالة سنتكلم عن الغباء وكيف يصنع الغباء وحتى قوانين الغباء وساعطيكم امثلة ايضا

القصة الاولى

صناعة الغباء

تقول الحكاية إن عشرة أطفال كانوا يلعبون بجوار سكة حديدية.. تسعة منهم اختاروا أن يلعبوا بجوار خط يمر عليه القطار كل فترة. بينما اختار الطفل العاشر اللعب بمفرده بجوار خط مهجور للسكك الحديدية.. وحين لمح عامل السكة الحديد القطار القادم أصابه الهلع خوفاً على حياة الأطفال التسعة، الذين يلعبون على خط السكة، الذى سيمر عليه القطار.. فكَّر الرجل بسرعة، وقرر تحويل مسار القطار ليسير على الخط المهجور، حيث إن هناك طفلاً واحداً فقط يلعب هناك.. فبذلك هو أنقذ حياة تسعة أطفال.. أي أن هذا القرار حقق أقل خسائر ممكنة!!

للوهلة الأولى يتبين لنا أن عامل السكك الحديدية قد اختار القرار الصحيح بمنطق الكم.. ولكن حين نفكر بمنطق الكيف سنكتشف أنه قد أخطأ.. فالطفل الذي ضحى به عامل السكة الحديد كان أذكى الأطفال العشرة، لأنه الوحيد الذى فكر واختار القرار الصحيح باللعب فى المنطقة الآمنة.. أما البقية الذين أنقذ العامل حياتهم فهم الأغبياء والمستهترون الذين لم يفكروا بطريقة صحيحة، واختاروا اللعب في منطقة الخطر.

اعلان

تحليل القصة

هذا هو الفارق الشاسع بين المجتمعات التي تصنع الذكاء والغباء بين أفرادها.. فالمجتمعات الغبية تضحي بالأذكياء والأكفاء.. أما فى المجتمعات الذكية عند الدول المتقدمة فتلهث القيادات وراء العقول، وتنفق عليها؛ لأن الأذكياء يقودون المجتمع ويصنعون السعادة حتى للأغبياء أيضاً فالاذكياء صنعوا الهاتف ليستعمله الاغبياء في سب الاذكياء

اقرأ هذا: حقائق لم تسمعها من قبل عن سويسرا “الجزء الاول”

والدول الذكية هي التي تستثمر في العقول؛ لأن العقول هي التي تبني الدول وتدعم استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. وتدفع إلى النمو والتقدم، تبحث عن المتفوقين، وتدفع بهم للواجهة؛ لأنهم بعقولهم سيدفعون المجتمع للأمام.. أما الدول الغبية، فتقتل المواهب و الأفكار، وتدفع بالأغبياء للصفوف الأولى لصناعة شعوب غبية منتجة فقط تسهل السيطرة عليها، إنه فن صناعة الغباء.

نظرية القرود الخمسة

صناعة الغباء

مجموعة باحثين وضعوا خمسة قرود في قفص، وعلقوا في مكان مرتفع منه موزة يتم الوصول إليها فقط عبر سلم. فكلما حاول قرد الصعود في السلم ليصل إلى الموزة يرشون بقية القرود الأربعة بماء مثلج بارد جدا ، اما القرد الذي صعد السلم لا يؤذونه ابدا . وكلما حاول قرد من هذه القرود الصعود ليحصل على الموزة يشرشون القردة الاربعة الاخرى بماء مثلج يعني قرد ياكل الموز بينما تعاقب القردة الاخرى مع تكرار العقاب بالماء المثلج، بدأت القرود تضرب كل قرد يحاول صعود السلم للحصول على الموز لانه اي قرد سيصعد القردة الاخرى هي التي ستعاقب .
بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات وذلك خوفا من الضرب.

صناعة الغباء

أخرج العلماء أحد القرود الخمسة وأدخلوا مكانه قرداً جديداً، هذا القرد الجديد شاهد الموز معلق وحاول صعود السلم، ولكن فور ذلك يضربه الأربعة الباقون ويجبرونه على النزول ، حتى اعتاد عدم الصعود إلى الموزة لكي لا يضربه القردة الاخرى رغم انه لا يعلم لماذا . قاموا باخراج قرد قديم اخر من المجموعة والذي كان تعرض للعقاب ايضا وادخلوا مكانه قرد جديد .

شاهد هذا: نظرية الخنزير في الزنزانة !!

وتكرر نفس السيناريو القرد الجديد راى الموزة فصعد السلم فضربه الاقردة الاربعة حتى أن القرد البديل الأول شارك زملاءه بالضرب وهو لا يدري لماذا يضرب وتكررت النتيجة حتى تعلم القرد عدم محاولة الصعود للحصول على الموزة والا سيضرب ، وهكذا استمروا في تغيير القرود حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل التي كانت ترش بالماء بقرود جديدة. حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا السبب.

لو سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ أكيد سيكون الجواب: لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا القرود هكذا يفعلون فنحن ايضا نضرب

اقرأ أيضا: ماذا بعد الموت؟

Advertisements

Advertisements
السابق
ماذا بعد الموت؟
التالي
القوانين الأساسية للغباء البشري