مدينة النحاس , مدينة أسطورية بناها الجن للنبي سلميان في دولة المغرب

Advertisements

مدينة النحاس , واحدة من أشهر المدن لاسطورية التاريخية التي تعتبر لغز كبير , يقال انها مدينة بناها الجن للنبي سلميان في دولة المغرب

يوجد الكثير من المدن الاسطورية المفقودة في التاريخ . كمدينة اتلانتيس او قارة اتلانتيس التي يقال انها وصلت لدرجة هائلة من التطور . مدينة طروادة التي كانت مركز أحداث حرب طروادة التاريخية الشهيرة في تركيا . مدينة ممفيس الفرعونية المفقودة  والتي كانت عاصمة مصر في 3،1000 قبل الميلاد . أما أشهر المدن التاريخية المفقودة في العالم فهي مدينة النحاس والموجودة في المغرب the copper lost city . يقال أن من بنى هذه المدينة هم الجن الذي سخرهم الله لسيدنا سليمان . لكن ما هي قصة هذه المدينة الاسطورية 

يقال أن مدينة النحاس الاسطورية مبنية بالكامل من النحاس بايادي الجن

سيدنا سليمان كان هو الوحيد من بين كل الانبياء عليهم السلام الذي سخر له الله الجن والانس لخدمته . وسخر له الله كل شىء، الريح والطير، والنمل، والجن، والإنس، يطبقون كل ما يأمرهم به ،

Advertisements

 وسخر له مردة الشياطين، الذين كانوا يغوصون فى أعماق المحيطات لاستخراج  الكنوز من اللآلئ والجواهر . وكان عظماء الجن يؤدون الأعمال التى يصعب على البشر القيام بها . كبناء القصور العالية ، والصروح الضخمة،..!! . حيث ذكر في القران الكريم هذه الاية : «وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ».. وفى سورة سبأ: «وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ» .

ما علاقة سيدنا سليمان بمدينة النحاس 

مدينة النحاس بنيت بالكامل من النحاس فعلا . و يقال بأنه تم بنائها من طرف الجن بأمر من سيدنا سليمان في مكان قريبا من بحر الظلمات . هذه المدينة هي نفسها مدينة فيافي الأندلس في المغرب . وحاليا هذه المدينة هي مدينة تطوان . لمن لا يعلم مدينة تطوان مدينتي . هنا أقطن يالصدفة . ويقال لها أيضا مدينة الصفر بسبب لون النحاس الاصفر . هذه المدينة تتميز بمزيج من الثقافات العربية والأندلسية والفرنسية . تقع مدينة النحاس غرب المغرب على ساحل البحر الأبيض المتوسط بين مرتفعات جبل درسة وسلسلة جبال الريف ،. وتبعد على بعد أمتار قليلة من مضيق جبل طارق .

توجد مدينة النحاس بين اسبانيا والمغرب وبالتحديد مدينة تطوان المغربية

بدأ لاول عملية البحث عن هذه المدينة الاسطورية عندما وصلت اخبارها ل عبدالملك بن مروان الخليفة الخامس من خلفاء بني أمية والمؤسس الثاني للدولة الأموية من سنة 685 الى 705 ميلادية ، 

وهناك وصى الخليفة عامله بالمغرب المسمى موسى بن نصير قال له في رسالة :”بلغني خبر مدينة النحاس التي بناها الجن لسليمان عليه السلام ، فاذهب إليها . و اكتب إلي بما تعاينه من العجائب و عجل بالجواب سريعا إن شاء الله” .

بداية البحث عن مدينة النحاس

مباشرة بعدما وصلته رسالة بن مروان خرج موسى بن نصير مع الكثير من الرجال بمؤونة تكفي لشهور ،

تكليف موسى بن نصير بالبحث عن هذه المدينة

 سلكو طريقا قاحلة وعرة لم يسلكها بشر  . الا ان وصلو  لبقعة واسعة مليئة بالعيون والاشجار والنخيل . فيها حيوانات وطيور كثيرة بعضها لم يرو مثله من قبل . ليلا ظهر لهم بريق غريب في السماء كان مشهدا مثيرا للريبة . أمر موسى بن نصير رجاله بالنهوض ليتحقق من مصدر هذا الضوء . و بينما هم يمشون ظهر لهم سور كبير سور لا يبدو أنه من صنع ايادي بشرية . صعقوا من المشهد بدا لهم وكأنه فعلا سور مدينة النحاس التي يبحثون عنها .

حاولو بكل الطرق ايجاد مدخل او باب هذا السور لكن لم يفلحو في ايجاد اي طريقة للدخول ، أحد المهندسين خرج بفكرة وهي أن يقومو بحفر نفق تحت السور للوصول للمدينة ، ولما بدأو الحفر الى ان وصلو للماء وجدو اساسات السور النحاسية كانت أقوى مما تخيلو فتراجعو عن الفكرة ، ثم خرج رجل منهم بفكرة ثانية وهي أن يقومو ببناء سور مماثل لسور المدينة في العلو ثم يصعدو عليه ويدخلو المدينة ، بالفعل طبقو الفكرة وبنو سور ضخم وضعو عليه سلم ، فتطوع رجل منهم وصعد الى اعلى سور المدينة وما ان وصل للاعلى حتى شاهد المدينة امام عينه فصعق وصدم من المشهد وفجأة بدأ بضحك هستيري  و صفق بيديه و ألقى بنفسه إلى داخل المدينة .

ليتبع ذلك  ضجة عظيمة و أصواتا هائلة وصراخ غريب لم يسمعو به من قبل  ، شعرو بالخوف والفزع الشديد ، استمرت تلك الاصوات المرعبة لثلاثة ايام بلياليها ، ولما خبت تلك الضجة بدأ موسى بن نصير ورجاله يصيحون باسم ذلك الرجل لعله يجيبهم ، ولكن لا اثر له . 

قرر رجل أخر التطوع للصعود للسور بعدما وعدوه بضعف دية الرجل الاول وقال   :”أنا أصعد فشدوا في وسطي حبلا قويا ، و امسكوا طرفه معكم حتى إن أردت أن ألقي نفسي في المدينة فامنعوني “.

يموت كل من ينظر اليها

فلما صعد الرجل حدث له نفس الشيء صدم واندهش وبدأ بالضحك و صفق ثم ألقى نفسه من السور فجروه من الحبل لكن فجأة بدأو يحسون بقوة معاكسة تشد الحبل من الجهة الاخرى للسور ، فانقطع جسد الرجل نصفين ، ليسقط نصفه العلوي داخل المدينة ويبقى نصفه السفلي معلقا بالحبل ، كن المنظر مقظظا ومرعبا وسمعو صوت ضجيج وصياح داخل السور ،. هنا علم  موسى بن نصير ، ان صاحب هذه الفعلة واحد لا غيره وهو الجن ، وقال  :”ربما يكون في المدينة جن يأخذون كل من اطلع على المدينة ” . 

مدينة النحاس يسكنها الجن , وكل من يدخل اليها أو ينظر اليها يموت انتحارا

أمر رجاله بالرحيل وبينما هم يمشون حتى عثر موسى على الواح مصنوعة من الرخام الابيض الفاخر ، لوحة من هذه الوحات فيها نقوش وكتابات تبين انها اسماء الانبياء عليهم السلام والفراعنة والملوك وبعض الوصايا ، ووجدو صورة من نحاس لرجل في يده لوح من نحاس و في اللوح مكتوب :”ليس ورائي مذهب ، فارجعوا و لا تدخلوا هذه الأرض فتهلكوا” .

قال الأمير موسى :”هذه أرض بيضاء كثيرة الأشجار و النبات و الماء ، فكيف يهلك الناس فيها؟”

أمر رجاله بالتحرك ودخول تلك الارض ، فإذا بمنظر لا يرى في الاحلام قد حصل معهم ، نمل ضخم خرج من بين الاشجار نحو الرجال فمزقوهم مع خيولهم لاشلاء ، وبينما ذلك النمل الاسطوري يقترب فإذا به فجأة وبدون سابق انذار توقف أمام الصورة النحاسية وعادو ادراجهم . كان واضحا ان لهذه الصورة قوة غامضة 

خروج مردة الجن من بحيرة غامضة

اوني فخارية موجودة في قاع البحيرة

كان لامير موسى ورجاله قد ابتعدوا نوعا ما عن سور مدينة النحاس . حتى وصلو لارض اول مرة يرونها ، فيها بحيرة كبيرة وأشجار مثمرة وخضرة وأزهار من كل لون ونوع . جذبت البحيرة انتباه الامير فأمر الغواصين معه بالنزول في البحيرة لرؤية ما يوجد في قاعها . وفعلا وجدو فيها نوع من الفخار النحاسي عليها أغطية من مادة الرصاص وعليها ختم  . قامو بفتح واحدة من تلك الاواني 

فخرج منها فارس من نار و في يده رمح  ناري فطار في الهواء و هو ينادي “يا نبي الله لا أعود” . تعجبو من المشهد ليقومو بفتح انية اخرى ليجد نفس الشيء 

و قال الأمير :”ليس من الصواب أن نفتح هذه الحباب لأن فيها جنا قد سجنهم سليمان عليه السلام لتمردهم ” 

قامو على اثر ذلك باعادة كل الاواني النحاسية للبحيرة . فجأة خرج من وسط البحيرة شخص يشبه البشر في هيئته ولكنه عملاق سألوه 

:”من أنت يا هذا القائم على الماء؟ ” فأجابهم :”أنا من الجن الذين سجنهم سليمان في هذه البحيرة ، و إنما خرجت لما سمعت أصواتكم لأني ظننت أنه صاحب الكلام” . قالوا :”من صاحب الكلام ؟” .أجاب :”رجل يمر بهذه البحيرة في كل سنة يوما ، فيقف فيذكر الله و يسبح و يقدس و يكبر و يستغفر و يدعو لنفسه و للمؤمنين و المؤمنات ، ثم ينصرف ، و أسأله عن اسمه أو من هو فلا يكلمني” . سالوه :”أتظنه الخضر؟” . قال :”لا أدري” .سألوه مرة اخرى  :”كم سجن سليمان من الجن ؟ ” قال :”و من يقدر أن يحصي عددهم ؟ ” ، ثم غاب عنهم في لمح البصر  .

قصص وراوايات تاريخية عن مدينة النحاس

عبر التاريخ تناقل الناس قصص غريبة وعجيبة عن هذه المدينة الاسطورية , وكانت تختلف الروايات مع مرور السنين يزداد فيها شيء وينقص منها شيء ,  فهناك رواية تقول بأنهم تمكنو من العثور على 25 بوابة في السور  وواحد من الفرسان استطاع التغلب على تاثير المدينة عليه ولم يسقط داخلها كسابقيه وتمكن من النزول ليفتح لهم البوابة ليدخل موسى ابن نصير ورجاله ليجدوا فيها كنوز ومجوهرات وذهب وكل ما يتخيله العقل . 

حتى رواية بناء المدينة فيه اختلاف الرواة الاولى تقول ان الجن هم من بنوها بامر من سيدنا سليمان عليه السلام والرواية الثانية تقول أن ذو القرنين هو من بناها ليكنز فيها ثرواته ثم قام بوضع سحر وطلاسم عليها كي لا يتمكن اي اسي من دخولها او حتى رؤية ما فيها . 

هناك من يصدق بوجود مدينة النحاس فعليا وهناك من يعتقد أنها مجرد قصة لا اساس لها من الواقع , فابن الخلدون مثلا انتقد قصة مدينة النحاس وقال انها كلام فارغ وكتب في كتابه المعنون با  “تاريخ ابن خلدون”  ان قصة هذه المدينة مستحيلة عقلا ومنطقا وهي منافية لمبادئ القوانين الطبيعية وكان لياقوت الحموي نفس راي ابن الخلدون حيث قال  في كتابه معجم البلدان  عن مدينة النحاس ، ” ويقال لها مدينة الصُّفر، ولها قصة بعيدة عن الصحة لمفارقتها العادة ، وأنا بريء من عهدتها إنما أكتب ما وجدته في الكتب المشهورة التي دوّنها العقلاء” 

بالنسبة لي شخصيا أنا ايضا أرى ان قصة مدينة النحاس كما رويت لا يبدو أنها أبدا حقيقية بل هي فقط من القصص التاريخية التي تروى في المجالس 

مدينة النحاس في قصة ألف ليلة وليلة

ورد ذكر مدينة النحاس ايضا في واحد من أشهر القصص العربية وهي قصة الف ليلة وليلة وبالتحديد في الليلة 568  :

” وفي الليلة الثامنة والستين بعد الخمسمائة قالت: بلغني أيها الملك السعيد، أن الجني الذي في العامود لما حكى لهم حكايته من أولها إلى أن سجن في العامود، قالوا له أين الطريق الموصلة إلى مدينة النحاس فأشار لنا إلى طريق المدينة وإذا بيننا وبينها خمسة وعشرون باباً لا يظهر منها باب واحد ولا يعرف له أثر، وسورها كأنه قطعة من جبل أو حديد صب في قالب، فنزل القوم ونزل الأمير موسى والشيخ عبد الصمد واجتهدوا أن يعرفوا لها باباً ويجدوا لها سبيلاً فلم يصلوا إلى ذلك فقال الأمير موسى يا طالب كيف الحيلة في دخول هذه المدينة فلابد أن نعرف لها باباً ندخل منه فقال طالب أصلح الله الأمير لنستريح يومين أو ثلاثة وندبر الحيلة إن شاء الله تعالى في الوصول إليها والدخول فيها.

قال: فعند ذلك أمر الأمير موسى بعض غلمانه أن يركب جملاً ويطوف حول المدينة لعله يطلع على أثر باب، أو موضع قصر في المكان الذي هم فيه نازلون فركب بعض غلمانه وسار حولها يومين بلياليها يجد السير ولا يستريح فلما كان اليوم الثالث أشرف على أصحابه، وهو مدهوش لما رأى من طولها وارتفاعها، ثم قال أيها الأمير إن أهون موضع فيها هذا الموضع.

ثم إن الأمير موسى أخذ طالب بن سهل والشيخ عبد الصمد، وصعد على جبل مقابلها وهو مشرف عليها، فلما طلعوا ذلك الجبل رأوا مدينة لم تر العيون أعظم منها، قصورها عالية وقبابها زاهية ودورها عامرات وأنهارها جاريات وأشجارها مثمرات وأنهارها يانعات وهي مدينة بأبواب منيعة خالية مدة لا حس فيها، ولا انس يصفر البوم في جهاتها ويحوم الطير في عرضاها وينمق الغراب في نواحيها وشوارعها ويبكي على من كان فيها. ”

إقرأ أيضا 4 اختراعات من مخترعين عرب لم تسمع عنها من قبل

Advertisements
السابق
هاري بوتر , أين اختفى ثلاثي أبطال السلسلة الشهيرة , وأين اصبحو الان بعد 20 سنة ؟
التالي
أكثر 5 دول إنتاجا للشاي في العالم 2021