رحلة لطلاب روس انتهت بمذبحة، لغز حادثة ممر دياتالوف

Advertisements

في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات وبالضبط في سنة 1959. وقعت أغرب جريمة في روسيا والتي مازالت إلى اليوم لغز غامض. بسبب الطريقة التي ارتكبت بها. في تلك السنة قرر مجموعة من الشباب وهم طلاب روس، وعددهم عشرة أن يقوموا بمغامرة في جبال الأورال الروسية. كانت المغامرة عبارة عن رحلة للتزلج الممتع، قاموا بأخذ جمع الاحتياطات وأخذوا معهم كل ما يحتاجون من أدوات وطعام وخيم. وعندما وصلوا للمكان قرر أحد أفراد المجموعة وهو يوري يوديين العودة لمنزله بسبب أنه مريض، ولن يستطيع أن يكمل الرحلة معهم، لربما هذا الشاب الذي عاد أدراجه هو واحد من أكثر الناس المحظوظين في العالم وستعلمون لماذا بعد قليل؟؟

المهم اكمل التسعة طريقهم لرحلة التزلج وفعلا قاموا بنصب الخيام عندما وصلوا. والمرحلة الآولى من القصة تنتهي هنا.

الجزء الثاني من القصة

القصة الثانية هي: قصة مرعبة وتوقف الدم في العروق. ما حصل هو أن مجموعة الأصدقاء الذين كان هدفهم فقط رحلة تزلج جميلة في الجبال الثلجية الروسية ماتوا بطريقة بشعة. ولم يعرف عنهم أي شيء، إلا بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، عندما اكتشف ملف سري للغاية هذا الملف صدم المحققين عندما وجدوه.

Advertisements

ما حصل للشباب هو: أنهم وجدوا موتى في حالة غريبة جدا. خمسة منهم تجمدوا إلى أن أصبحوا كالصخر، وجدوهم بالقرب من خيمتهم وكل جثة موجودة في اتجاه مختلف. وكأنهم رأو شيء ما بالليل فكل شخص هرب في اتجاه ليفر بجلده. الأربع جثث المتبقية كانت الأكثر رعبا. بعض الجثث الرأس فيها مهشم وكأنه ضرب بمطرقة فولاذية. وجثث آخرى تم قطع لسانها وتم نزع عيونها وجزء من شفتيها. فضلاً عن بعض أنسجة الوجه. وجثة تم نزع قلبها، وجثة آخرى على ما يبدو من تحليلها، كأنها تعرضت لحراراة عالية لأنها تحمل أثار حروق غريبة والأقرب للتفسير أنها حروق بمواد مشعة. وجثة عندما تم تشريحها اكتشفوا أن ضلوعها متكسرة وكأن قطار ضربها أو كأنها سقطت من برج خليفة. كانت ضلوعها مهشمة والشيء الغريب، رغم أن الضلوع متكسرة بالكامل إلا أنه لا يوجد أي خدش على الجلد سواء جرح أو حتى كدمات، فكيف انكسرت؟ الأمر فعلا محير

القصة ممر دياتالوف

اثار هذا الملف صدمة في روسيا. واشتهرت القصة باسم ممر دياتالوف أو معبر دياتالوف ودياتالوف هو اسم الشاب الذي كان قائدا لتك المجموعة من الشباب المتزلجين.

عندما بدأ المحققون بالتنقيب عن سر هذه الجريمة المروعة خلصوا، إلى أن الشباب هربوا من خيمتهم في منتصف الليل. وفي درجة حرارة التجمد ثلاثين تحت الصفر في خوف ورعب شديد من شيء مجهول. بدون حتى أن يأخذوا أدوات التنزلج أو الزحفات التي تستعمل للمشي على الثلج. وبدون حتى معاطفهم دافئة. وبعضهم إرتدى فردة حذاء واحد فقط والبعض لم يكن يرتدي سوى الجوارب، وهذا الأمر كان جد محير للمحققين. عندما تم تشريح الجثث وتحليلها تبين أن فيها مستويات عالية جدا من الإشعاع على الجلود. وملابس الأربع جثث التي وجدت في المخيم ، يقال في التقرير كبير المحققين (ليڤ إيڤانوڤ) أنه تحقق بنفسه “وكان الجهاز يصدر صوت عالى وكأنني في مفاعل نووي”

في النهاية انتهى التحقيق بهذه النتائج. الخيمة التي كان فيها الطلاب تمزقت من الداخل وليس من الخارج وحادثة موتهم حصلت بعد 6 إلى 8 ساعات من آخر وجبة تناولوها. وسبب الوفاة المذكور هو التجمد بسبب أنه لم تكن هناك أي إشارات لوجود أشخاص آخرين في نفس المكان أو بالقرب من مكان حادثة دياتالوف والتي لم ينج منها أي أحد.


بسبب هذه الاستنتاجات أصيب المحققين والأطباء بالحيرة من عدم وجود أي دليل على القاتل. أو حتى سبب الوفاة القطعي رغم أنهم قالوا أنها فقط موت بالتجمد. فخلصوا إلى نتيجة واحدة أنهو بها التقرير سنة 1959. وهي أن الطلاب ماتوا نتيجة “قوة مجهولة قاهرة” ، وأغلقوا الملف ب عبارة “سري للغاية”. وبالخصوص بعد أن ذكر أحد الأطباء أن الإصابات القاتلة للجثث الثلاثة لا يمكن أن تكون ناجمة عن إنسان آخر، “لأن قوة الضربات كانت قوية جدًا أكثر حتى من قوة الإنسان”. ولم تصبح نسخ هذه القصة متاحة إلا في تسعينيات القرن العشرين بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي.

ثلاث فرضيات تفسر ما حدث للطلاب

بعد مرور أكثر من ستين سنة على هذه الحادثة مازالت الى اليوم لغز. وسبب موتهم لغز أكبر بسبب الحالة الغريبة التي تم العثور عليهم فيها. فحاول البعض أن يفسر الحادثة بعدة فرضيات سأعطيكم ثلاث منها:

الفرضية الأولى

كانت أول فرضية فكر فيها المحققين هي أنه لربما أحد القبائيل التي تقطن في الجوار هي من قامت بهذه الجريمة. وهذه القبيلة اسمها قبيل أو شعب مانسي وهم السكان الأصليين لأوكروغ خانتي-مانسي في تيومين أوبلاست في روسيا ويعيشون في تلك المنطقة منذ الأف السنين


المحققين فكروا بأن الطلاب لربما تاهوا في الطريق بسبب العاصفة فانتهى بهم المطاق على الجبل الذي يسمى جبل الموت فقرروا أن يخيموا هناك ريثما تهدأ العاصفة، ولكنهم بدون أن يعلموا دخلو إلى مناطق نفوذ قبيلة مانسي وهم لا يعرفون أساسا، فتمت مهاجمتهم من طرف أفراد قبيلة مانسي لكن لعدة أسباب هذه الفرضية خاطئة، أولا أهم سبب لا يوجد أي أثار لأي شخص أو أشخاص غرباء، كانت الأثار الوحيدة الموجودة في المنطقة هي للشباب المتزلجين فقط، أظف إلى ذلك أن أفراد قبيلة المانسي غير معرروف عنهم أنهم عدوانيين، بل هم وودودين جدا مع الغرباء كيفما كانوا إضافة الى عدم وجود أي أثار لشجار أو قتال فالأدوات التي كانت في الخيم لم تكن مبعثرة والخيمة أيضا لم تكن ممزقة من الخارج بل من الداخل.

الفرض الثانية هي ما يسمى ب هل هي نظرية (infrasound)؟


‏Infrasonic هي ببساطة أمواج صوتية ترددها ضعيف جدا، ولا يمكن للأذن البشرية أن تسمعه لأن قوة السمع عند الإنسان تكون بين بين 20 إلى 20 ألف هرتز لكن هناك حيوانات تستطيع أن تسمع أقل من هذا التردد،
المحققين افترضوا أن الرياح قامت بعمل تأثير غريب يسمى “تأثير دوامات كارمان على الشوارع“ (Karman Vortex Street Effect)، وهذا التأثير خلق موجات تحت سمعية تسبب في جعل الطلاب يصابون بالرعب والفزع وسبب لهم أيضا اضطراب عقلي وجسدي جعلهم يفرون من مكانهم في حالة هستيرية بدون أن يعلموا حتى أين يهربون وبدون ملابس حتى.

الفرضية الثالثة

هذه الفرضية تقول إن الطلاب التسعة تم قتلهم من طرف المخابرات أو استخبارات الجيش السوفييتي انذاك، بسبب أنهم اقتحموا منطقة، لربما يتم اجراء فيها تجارب سرية لا يجوز لأي أحد الإقتراب منها والمرجح أنها تجارب عسكرية في غاية السرية، ويقول البعض بأنهم لربما شاهدوا بعض من تلك التجارب ولذلك كان لزام على الاستخبارات التخلص منهم، وطبعا بما أن المهمة تمت من طرف الإستخبارات فستكون في أعلى جردات الحرفية والدقة لدرجة أنها لن تترك أثر للجريمة ومن الأمور المثيرة للريبة والتي قد تدعم هذه الفرضية أن معظم الأدلة وأوراق التحقيق في القضية اختفت خلال فترة الثمانينات بشكل مثير للريبة.

Advertisements
السابق
الجانب المظلم للهندسة الجينية
التالي
مخطوطة العزيف، كتاب من عالم الموتى