اندرس بريفيك , الرجل الذي نشر الرعب في النرويج بقتله 77 مراهق وطفل

Advertisements

اندرس بريفيك في 22 يوليو 2011 في اوسلو عاصمة النرويج , في هذا اليوم كان الشعب النرويجي على موعد مع أسوأ يوم منذ الحرب العالمية , وهو هجومين ارهابيين طريقة تنفيذهم كانت بشعة بشكل لا يعقل , لم يصدق أي أحد ما حصل 

في 22  يوليو 2011 وفي 2:09 مساءً – أرسل شاب اسمه اندرس بريفيك بيانًا بعنوان “2083 – إعلان الاستقلال الأوروبي” إلى 1002 عنوان بريد إلكتروني بما في ذلك ايميلات ل سياسيين وصحفيين نرويجيون . وبعدها بساعة تقريبا أي في 3:17 مساءً بدأ أندرس في التحرك نحو تطبيق تطبيق عمله الارهابي .

قام اندرس بريفيك بلبس ملابس خاصة بالشرطة خاطها بنفسه وقام بقيادة سيارة فان بيضاء وأوقفها خارج الحي الحكومي في العاصمة النرويجية أوسلو .حيث قام أندرس بتحميلها ب 950 كيلوغراما من القنابل اليدوية الصنع .  ترك السيارة المفخخة في الحي الحكومي بجانب برج شاهق يسكنه رئيس وزراء النرويج ينس ستولتنبرغ . واخذ سيارة اخرى اتجه بها نحو جزيرة اسمها أوتويا . المكان الذي سيكون كابوس لكل النرويجيين في المستقبل .

Advertisements
اندرس بريفيك في المحكمة

وبينما اندرس متجه نحو الجزيرة قام بتفجير السيارة المفخخة في الساعة 3:25 مساءً  . استهدف الانفجار المبنى الرئيسي للحكومة النرويجية حيث يوجد العديد من المقرات التابعة للحكومة كمقر رئاسة الوزراء النرويجية . وانتهى الانفجار بمقتل   8  اشخاص وجرح اكثر من 209 آخرين ترك 12 في حالة خطرة . كانت الفوضى والصراخ يملأن المكان ، كان الامر اشبه بكابوس .

لحظة بداية الكابوس اندرس على الجزيرة

بعد اقل من ساعتين تحديدا في 5:17 مساءً وصل اندرس – بريفيك يصل إلى جزيرة أوتويا  في بوسكرود على متن أحد القوارب ومعه صندوقين محملين بالاسلحة مسدسات وبنادق الية وكان مرتديا زي الشرطة .

لحظة قتل اندرس بريفيك لاول شخصين على الجزيرة

وصل اندرس بريفيك بعد خداعه لشخصين كانا على الشاطئ وايهامهما بأنه من الشرطة وأنه قادم للجزيرة لتقديم معلومات للشباب المتواجدين في الجزيرة حول الهجوم الذي حصل في اسلو . وصل للجزيرة حيث كان شباب حزب العمال النرويجي الحاكم يقيمون معسكرا صيفيا فيه . ليبدأ في 5:21 مساءً  بإطلاق النار . حيث بدأ يقتل حارسًا ومنظمًة للمخيم . وبدأ  باطلاق النار على المراهقين في الخارج حيث ينشرون خيامهم ثم طاردهم للداخل واطلق النار على كل من كان في الجزيرة . لاحق بريفيك الهاربين في ارجاء الجزيرة وصفاهم  واحدا تلو الاخر بدم بارد تماما وكأنه في لعبة فيديو .

بعض الضحايا الذين قتلهم

في تلك الاثناء أحد المراهقين وهو مع اصدقائه مختبئين في جرف قرب الشاطئ خوفا من قدوم  بريفيك اتصل بوالديه حيث ابلغهما ان هناك اطلاق نار يجري في الجزيرة . وعلى اثر ذلك تحركت الشرطة مباشرة نحو جزيرة  أوتويا وكانت لهم شكوك أن اطلاق النار ذلك مرتبط بالانفجار الارهابي قرب المبنى الحكومي . تحركت الشرطة باقصى سرعة ووصلت فعلا الى الجزيرة لتلقي القبض على اندرس بريفيك بدون أي اشتباك مسلح معه .

الحادثة الاكثر حصدا للارواح منذ الحرب العالمية

انتهت المجزة البشعة بتصفية 69  شاب ومراهق وجرح على اقل تقدير 110 منهم كان 55 في حالة بين الموت والحياة . ومن بين الشباب الذي قتلهم أندرس أصدقاء لرئيس وزراء النرويج ينس ستولتنبرغ . وأيضا الأخ الغير الشقيق للأميرة ميته ماريت ولية عهد النرويج .

ضحية على الشاطئ بعد ان اطلق عليها الرصاص

 

كان 22  يوليو 2011 يوما دمويا في تاريخ النرويج . حيث يعتبر الهجوم الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ النرويج منذ الحرب العالمية الثانية . من نجى من الحادث مازال الى اليوم يعيش اثار نفسية مرعبة .  كما أظهرت دراسة أن واحدا من كل أربعة أشخاص في النرويج يعرفون شخصا ما تأثر بهذا الحدث . 

بداية تحقيقات الشرطة النرويجية مع اندرس بريفيك

بدأت تحقيقات الشرطة بسرعة وخلصت التحقيقات الى أن  أندرس بريفيك بدأ في التخطيط الاولي لهذه الجريمة البشعة سنة 2002 وهو في سن 23  اي مجرد شاب صغير . كانت اصوات وافكار اليمين المتطرف والاصوات العنصرية في النرويج الكراهة للاسلام  والمهاجرين تسيطر على عقله وكونت شخصيته . ليس هذا فقط بل أيضا دراسته للتاريخ النازي والفاشي . فقد كان مولعا ومعجبا بكل من هتلر وقائد الفاشية الايطالي موسوليني . وابرز ما يدل على ذلك هو الاشارات النازية التي كان يقوم بها وسط المحكمة ناهيك عن اعترافه هو بذلك . كان بريفيك يشارك في منتديات الانترنت التي تبث الكاهية والعنصرية تجاه الثقافات والديانات المختلفة في النرويج .

وصول الشرطة للجزيرة وانقاذ الناجين
احد الناجين مختبئ في جرف الشاطئ

كيف حصل أندرس بريفيك على الاسلحة 

سنة 2010 في محاولة منه للبدأ في التجهيز والتخطيط للعملية كان بريفيك يحتاج للاسلحة ولم يكن يستطيع الخصول عليها في النرويج . لذلك قام بالسفر لبراغ عاصمة التشيك حيث بقي في ستة ايام  . قام ببحث طويل على الانترنت ليعرف عن أفضل مكان في اوروبا يستطيع فيه شراء اسلحة بدون أن يثير أي شبهة .  وعليه بعد الكثير من البحث على الانترنت اكتشف براغ  عاصمة التشيك تعتبر من العواصم الاوروبية التي فيها أقل معدلات الجريمة .

 لكن الشيئ الغريب والعجيب أن براغ نفسها معروفة  بكونها من البقع الاكثر اهمية لمروجي المخدرات والسلاح . ومشهورة بأنها أشهر مكان  في اوروبا لتسليم المخدرات والاسلحة ” . 

عاد من براغ ولم يشتر أي سلاح

لكن على عكس ما كان يتوقعه لم تنجحه خطته ولم يتمكن من الحصول على الاسلحة في التشيك مما اضطره للانتقال للخطة ب والتي فرضت عليه وهي أن يشتري الاسلحة من داخل النرويج ولكن ليس في السوق السوداء وانما بطريقة قانونية . وبالفعل في آخر 2010 و بسبب أن سجله الجنائي نظيف وليس لديه أي سوابق . تمكن من الحصول على رخصة قانونية لشراء بندقية نصف الية خاصة بالصيد والتي يستعملها الصيادون في موسم صيد الغزلان بحوالي 2000 دولار . وايضا حصل على رخصة امتلاك مسدس حيث قال بان الامر لم يكن سهلا . اضطر للحضور المستمر في نادي رماية رياضي لتعلم اطلاق الناس قبل تسليمه الرخصة . 

لم يدم طويلا حتى تم عرض الارهابي أندرس للمحاكمة والتي بدأت في 16 أبريل 2012 ، إذا شاهدت الفيلم الذي هو موجود الان على نتفليكس في لحظة دخول أنريس للمحكمة قام بتحية النازية في صمت الجميع ، لمن سيشاهد الفيلم سيحس بنوع غريب من المشاعر المختلطة مشاعر الغضب لطريقة معاملة الشرطة والمحكمة لهذا الارهابي حيث أنه يجلس بطريقة عادية جدا ومريحة وسمح له باطلاق التحية النازية أمام الضحايا الذين اطلق عليهم النار بدم بارد ، حين شاهدت الفيلم لم استطع فهم هذا القانون النرويجي وكنت اقول في نفسي الحمد لله على قانون القصاص في السلام فعلا ، ولولا تلك القوانين النرويجية المتسامحة لما استطاع هذا الارهابي يجلس في المحكمة بدون قفص وببذلة رسمية انيقة كانه ملك القاعة .  

الناجين من رصاص اندرس بريفيك يعيشون الكابوس

وصف  بعض الناجين ما عاشوه فوق الجزيرة حيث يصفونها كأنها فيلم رعب عندما كان المسلح يطارد ضحاياه ، حيث إن الكثير منهم اختلط عليه الأمر بسبب ان المهاجم كان يرتدي لباس الشرطة النرويجية ، قال يوجين أحد الناجين “كانت فوضى عارمة ، أعتقد أن العديد من الأشخاص فقدوا أرواحهم عندما حاولوا الوصول إلى البر الرئيسي ، رأيت أشخاصا يتعرضون لإطلاق النار، حاولت أن أجلس هادئا قدر الإمكان ، واختبأت وراء بعض الأحجار. رأيته مرة على بعد ما بين عشرين وثلاثين مترا مني . فكرت في أنني خائف على حياتي، وفكرت في كل الناس الذين أحبهم”.

ناجي من مجزرة اندرس على جزيرة اوتويا

قال ناجي اخر وهو شاب عضو بحزب العمال إريك كوستيردي “سمعت صراخا، سمعت أناسا يتوسلون للحفاظ على حياتهم وسمعت طلقات نار، كنت متأكدا أنني سأموت ،. فر الناس في كل اتجاه، كانوا مذعورين وتسلقوا الأشجار وداس بعضهم على بعض”. “دعا الناس للاقتراب منه وقال “حسنا.. إنكم آمنون، لقد جئنا لمساعدتكم ثم رأيت نحو عشرين شخصا يتجهون نحوه فأطلق النار عليهم من مدى قريب”.

انتهاء محاكمة اندريس بريفيك

انتهت المحاكمة و حكمت محكمة نرويجية يوم  24 غشت 2012 على بريفيك بالسجن 21 عاما فيما يسمى بـ”السجن الوقائي”، ولكي تكونو على علم فلا يوجد حكم مؤبد ولا اعدام في النرويج حنى لو ذبحت مئة طفل وخرجت تتجول برءوسهم في الشوارع ، حتى لو فجرت حافلة أطفال وحتى لو أحرقت دار مسنين ، أقصى عقوبة في النرويج هي 21  سنة  وهذا ما حكمو به عليه 

وقالت القاضية فينتشي إليزابيث أرنتزن “حكمت المحكمة بالإجماع بوضع المتهم في الحجز الوقائي لمدة 21 عاما “. ورفضت مطلب الادعاء باعتبار بريفيك مختلا عقليا ووضعه تحت الرعاية النفسية لأجل غير مسمى . ومعنى السجن الوقائي أن بمقدور المسؤولين منع اعطاء القاتل إطلاق سراح لأجل غير مسمى . وهذا ما سيحصل اذا ما تم تأكيد أنه خطر على المجتمع . الاغرب من ذلك وبسبب السياسات المتسامحة النرويجية  بريفيك الارهابي الذي قتل 77 شاب ومراهق بريئ  قد رفض دفوع الادعاء باعتقاد وقول انه مجنون ، وقرر الطعن في اي حكم يعتبر انه مختل عقليا. 

يقيم في سجن “سكين” بالنرويج  في زنزانته المؤلفة من ثلاث غرف . حيث ينعم بمكتب وصالة ألعاب رياضية ومطبخ  وايضا له الحق في الوصول إلى ألعاب الفيديو والتلفزيون .

الاغرب هو ان الارهابي آندرس بريفيك في سنة 2016 قام بمقاضاة السلطات النرويجية واتهمها بمعاملته معاملة وصفها بـ: “غير الإنسانية” في السجن الملكي الذي يعيش فيه وقال بان السلطات لا تحترم حقوقه الانسانية . 

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

مصدر 4

Advertisements
السابق
كنداير , قيمتها 37 مليون دولار , تمتلكها 11 دولة في العالم من بينها المغرب
التالي
أسوأ 5 أباطرة رومانيين قدماء