الغرفة 1046، لغز أبشع جريمة لم تحل إلى اليوم

Advertisements

مرحبا أنا يوسف أعبو من قناة مساحة .

في مدينة كنساس بولاية ميزوري الأمريكية في فندق اسمه فندق الرئيس في 2 يناير 1935. حصلت واحدة من أغرب الحوادث التي مازلت تعتبر لغز لم يتم حل شيفرته إلى اليوم. وهذه القضية سميت بقضية الغرفة 1046، وهي الغرفة التي حدثت فيها المجزرة. ومن غرائب هذه الحادثة العجيبة أنه لا يوجد فيها مجرم أو حتى مشتبه به. فالقضية غامضة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .

بداية القصة

2 يناير 1935. في ولاية ميزوري كنساس في أحد فنادق الولايات المتحدة الأمريكية. فندق ضخم وكبير جدا لدرجة أنه من الصعب عليك التخيل على كم من غرفة يحتوي هذا الفندق. في أحد الأيام جاء رجل مجهول لا يحمل اسمه الحقيقي وإنما حجز الغرفة باسم مزيف وطلب من موظف الاستقبال أن يمنحه غرفة في طابق مرتفع ليس لها أي نوافذ. أو أي مناطق يُمكن أن يُرى فيها ما يحدث في الغرفة ، أي بصريح العبارة غرفة معوزلة. وكان أفضل خيار هو غرفة تحمل الرقم 1046 في الطابق العاشر. وفعلا حجزها تحت اسم Roland T. Owen.

Advertisements

في 3 يناير 1935. أي بعد يوم واحد من دخول أوين إلى الفندق، وحين كان معظم زوار الفندق في الخارج. طوال اليوم أرادت الخادمة المكلفة بتنظيف الغرف، ماري سوبتيك فتحت باب الغرفة لتنظيفها، لكنها وجدتها مغلقة ، فطرقت ليجابها “أوين” ، وفتح لها الباب لتجد الغرفة مظلمة وغارقة في ظلام حالك ، قالت له بأنها ستعود في وقت لاحق وأصرت على ذلك لكنها دخلت في النهاية بعد طلب من الرجل. فلما دخت وجدت رسومات غريبة موجودة ولا مصدر ضوء وحيد إلا مصباح على الطاولة الشيء الذي أخافها .

الأحداث الغريبة

طلب منها “أوين” أن تترك الباب مفتوحًا لأنه سيستقبل صديقه في وقت لاحق ثم خرج، وبعد 4 ساعات ، عادت “ماري” مجددا إلى الغرفة 1046 وهي تحمل مناديل ومناشف جديدة نقية لتضعها في غرفة الرجل المجهول لكنها هذه المرة وجدته على غير ما تركته . فتحت الباب ودخلت لتجده مرمي في سريره بكامل ثيابه ويغط في نوم عميق. لكن الشيء الغريب هو أنها وجدت ملاحظة على طاولة السرير مدون عليها: “دون، سأعود في غضون خمس عشرة دقيقة.. إنتظر”.

في صباح اليوم التالي ، أي 4 يناير ، إستمرت الأحداث الغريبة للخادمة سوبتيك مع الغرفة 1046.
ففي حوالي الساعة 10:30 صباحًا، توقفت لترتيب الأسرة ووجدت أن باب أوين مغلقًا من الخارج فاعتقدت أنه لا يوجد في الداخل لأنه من الطبيعي أن الباب عندما يكون مغلق من الخارج هذا يعني أن الشخص قد خرج وأغلق الباب فقررت أن تفتح الباب لتصدم بأن اوين موجود في الداخل وجالس في كرسي في زاوية الغرفة في ظلام الدامس، وبينما الخادمة سوبتيك تقوم بالتنظيف رن الهاتف ليجيب أوين وقال “لا ، لا ، أنا لا أريد أن أكل. أنا لست جائعا. لقد تناولت الإفطار للتو”.

توالي الأحدث المريبة

عادت ماري مرة آخرى في الساعة 4 مساءً لإحضار المناشف إلى غرفته. ولكن هذه المرة ، عندما ذهبت لفتح الباب، سمعت صوت رجل آخر في الغرفة 1046 . عرفت بسرعة أنه ليس صوت أوين . وأوضحت أنها كانت فقط تضع مناشف جديدة فقط ، لكنه أخبرها بصوت مرتفع وعميق أن تغادر وقال أن لديهم ما يكفي من المناشف. كانت تعلم أنه يكذب لأنها بنفسها من أزالت كل المناشف في الغرفة في الصباح إلا أن سوبتيك تركت الرجلين وشأنهما وغادرت.

الشهود

بعد ظهر ذلك اليوم. استقبل فندق بريزيدنت شخصين آخرين سيساهم وجودهما بشكل كبير في غموض لغز ما حدث للرجل الغامض رولان ت. أوين في الغرفة 1046 .

الشهيد الأول

الشخص الأول هي جان أوين قصتها أنها أتت إلى مدينة كانساس سيتي لمقابلة صديق لها. وقررت أنه بدلاً من القيادة طوال الطريق إلى مسقط رأسها في ضواحي المدينة. ستمضي ليلتها في أحد الفنادق . ولما وصلت الى الفندق حجزت الغرفة 1048 ، أي الغرفة المجاورة لرولاند مباشرةً. في تلك الليلة ، سمعت ضجة متكررة في غرفة الرجل الغامض رولاند .
وقالت : “سمعت الكثير من الضوضاء التي بدت وكأنها في نفس الطابق ، وهذه الضوضاء على ما يبدو أنها لرجل وامرأة يتشاجران بصوت عالي ويلفظان الكثير من الشتائم، عندما استمرت الضوضاء كنت على وشك الإتصال بموظف المكتب لكنني قررت عدم القيام بذلك.”

الشهيد الثاني

الشخص الثاني هو ليس نزيل في الفندق. وصفها عامل المصعد بأنها تبدو كسيدة أعمال. طلبت الصعود للطابق العاشر وهو نفس الطابق الموجود فيه الرجل الغامض قال العامل بأنها غالبًا ما كانت تتردد على غرف زبائن الفندق الذكور في وقت متأخر من الليل. في مساء يوم 4 يناير. دخلت الفندق بحثًا عن رجل في الغرفة رقم 1026. كان يبدو أنها في حاجة ملحة له. بعد أكثر من ساعة من البحث في كل طوابق الفندق لم تجده لتعود أدراجها وتخرج من الفندق.

الشهيد الثالث

الغريب في الأمر أنه في نفس الليلة. كان سائق سيارة أجرة يدعى روبرت واين قد أبلغ عن اصطحاب رجل غريب على مقربة من الفندق. وقال أن الرجل كان يرتدي فقط شورت قصير وقميص وبدا كأنه مهزومً ، أخبره الرجل الغريب أنه سيقتل ذلك الرجل غدًا. غادر وترك سائق سيارة الأجرة في حيرة من أمره. فأصيب هذا الأخير بالفزع وطلب من الرجل. بأن ينزل من سيارته، ولم يسمع أي شيء عن الرجل مرة أخرى.

الهاتف المعطل

في صباح يوم 4 يناير. حوالي الساعة 7 صباحًا ، لاحظ أحد موظفي الفندق وجود هاتف معطل في الغرفة رقم 1046. اكتشفو أن الهاتف كان مغلقًا لعدة ساعات لذلك قرروا إرسال الموظف راندولف لحل المشكلة. لكنه عندما وصل إلى الغرفة وجد لافته مكتوب عليها ممنوع الإزعاج معلقةعلى الباب. ليقرر أن يطرق الباب لكن لم يجبه أي أحد استمر في الطرق إلى أن قرر راندولف فتح الباب. لكنه لم يستطع لأن الباب كان مغلقًا . قرر أن يتكلم بصوت مرتفع ليخبر أوين بإعادة توصيل الهاتف بالحائط . ثم غادر .

بعد ساعة. كان الهاتف لا يزال مغلقًا شعروا بأن الأمر فيه شيء مريب. فقرروا إرسال موظف آخر إلى غرفة الرجل الغامض. عجيب كان الباب لا يزال مقفلاً ، لكن الموظف هذه المرة كان له المفتاح الرئيسي للغرفة فقرر أن يفتحها ليجد اوين مرمي في سريره عارياً بالكامل وسكران من كثرة الشرب. أعاد الموظف ربط الهاتف وخرج بأقصى سرعة .

العجيب هو أنه وللمرة الثانية تم ايقاف الهاتف مرة اخرى بعد ساعة من اعادة ربطه. تم ارسال الموظف مجددا للغرفة لكن هذه المرة كانت الصدمة أكبر مما استطاع الموظف أن يتحمله. وجد الغرفة وكأنها مذبحة؟؟ دماء في كل مكان كان الرجل الغامض أوين جالسًا في زاوية الغرفة ، ورأسه بين يديه ، وجسده مملوء بالطعنات . كانت ملاءات الأسرة والمناشف والمنادل ملطخة بالدماء ، الجدران والسقف والأرضية حمراء بلون الدم، سارع الموظف لمساعدته وأدرك أنه لا يزال على قيد الحياة.

الجريمة الغامضة

وتم الاتصال على الفور بالشرطة التي نقلت أوين مباشرة إلى المستشفى ، حيث اكتشف الأطباء أن أوين تعرض للتعذيب الشديد حيث تم ربط ذراعيه وساقيه ورقبته بسلك هاتف ، وكسر جزء من جمجمته وأصيب صدره بعدة طعنات وثقب كبير في الرئة.

كان أوين لا يزال قادرًا على التحدث إلى الشرطة استجوبوه ليعرفوا من فعل به ذلك، لكنه زعم أن أحدا لم يهاجمه. وقال أنه فقط سقط في حوض الإستحمام . السؤال العجيب الذي طرحه كل المحققين هو مالذي جعله يكذب وهو يموت

التحقيق

أثناء التحقيق ، لم تعثر الشرطة على أي سلاح أو علامة على الدخول القسري للغرفة . مع مقدار الضرر والجروح على جسد أوين ، خلصت الشرطة إلى أنه كان لابد من مهاجمته من قبل شخص آخر . تم مسح الغرفة 1046 بالكامل تم العثور على أربع بصمات أصابع مختلفة على الهاتف في الغرفة ، لكن لم يتم التعرف على هوية البصمات . استمرت الغرابة. بسبب أنه لم تكن هناك أي ملابس في الغرفة على الإطلاق ولا شيء يطابق وصف Roland Owen عندما قام بتسجيل الوصول للفندق . كانت أدوات التنظيف مثل الصابون ومعجون الأسنان مفقودة، ولم تكن هناك أي شيء يمكن أن يكون سلاح القتل ، وقال الأطباء إن الجروح التي تعرض لها على الأقل كانت من بداية اليوم، وتحديدا في الـ4 ونصف فجرا . أثناء التحقيق دخل أوين في غيبوبة ليموت بعد مدة قصيرة من وصوله للمستشفى وبالضبط في الخامس من يناير عام 1935.

الوفاة

بعد وفاته ، كان على الشرطة التعرف على الجثة وإخبار الأسرة بوفاته ، لكنهم لم يتمكنوا من التعرف على أوين ولا أسرته والسبب هو: خلص المحققين إلى أن Roland T. Owen لم يكن موجودًا أبدًا . إنسان لا وجود له لم يكن هناك أي سجل عن وجود أي رجل من هذا القبيل بهذا الإسم في أي مكان في الولايات المتحدة .
بعد ذلك بوقت قصير ، تقدم الفندق المجاور الذي كان يشتكى أوين كثيرًا منه ، مدعيًا أن رجلاً يطابق الوصف قد أقام في الفندق في 1 يناير. وكان قد سجل الوصول للفندق تحت اسم يوجين ك. سكوت. ومجددا بعد إجراء مزيد من التحقيقات ، وصلت الشرطة إلى نفس النتيجة لم يكن لأي شخص اسم يوجين ك. سكوت لا يوجد له أي سجل على الإطلاق في أمريكا.

لأن أوين لم يكن لديه بطاقة هوية ، فقد عرضت الشرطة جثته للناس للمطالبة به ، وهو أمر شائع جدًا في ذلك الوقت وجاري به العمل . لسوء الحظ ، لم يتمكن أحد من التعرف على هذا الرجل المجهول. ولتعزيز التحقيقات أكثر ، حاولت السلطات أن تبحث عن الرجل الذي يُدعى دون ، الذي سمعت الخادمة أن أوين يتحدث إليه عبر الهاتف . ليشتبهوا في أن دون كان هو الرجل الذي كان يتحدث إلى ماري عندما كانت تحاول تسليم المناشف لغرفة أوينز .لكن لسوء الحظ ، لم تتمكن الشرطة من الحصول على دليل واحد .

تم وضع جثة أوين في منزل جنازة، وبعد فترة تلقى المنزل مكالمة هاتفية من مجهول أراد أن يقوم بالتكفل بجنازة أوين بالكامل . في 23 مارس ، تم إرسال الأموال إلى منزل الجنازة . بعد دفنه ، كانت هناك زهور تركها شخص ما على قبره اكتشف أن الزهور قد تم إرسالها من شركة Rock Flower Company وكانت مرفقة ببطاقة ترحيب كتب عليها “Love forever، Louis”. مر عام ولم يكن هناك أي دليل على القضية أو تحديد هوية أوين .

من هو أوين

في غضون ذلك العام ، كانت امرأة تدعى روبي تقرأ مجلة ومقالًا عن وفاة أوين ، ولدهشتها ، أدركت أن هذا الرجل في الحقيقة هو ابنها. شرحت روبي كيف غادر ابنها برمنغهام ، سنة 1934 للسفر إلى الولايات المتحدة . كان اسم رولاند تي أوين الحقيقي أرتميس أوجليتري ذو 17 سنة . عندما غادر لأول مرة ، كان يراسل والدته باستمرار ، ولكن مع مرور الوقت ، لم يكن يراسلها الى نادرا ، تقول السيدة التي تدعي أنه ابنها أنها شعرت بالحزن الشديد بسبب حقيقة أنها لم تكن تعلم أن شيئًا قد حدث لابنها.

قالت أنها عادة ما تتلقى رسائل مكتوبة بخط اليد من ابنها ، ولكن في ربيع عام 1935 تلقت ثلاثة رسائل تم كتابتها كلها مرة واحدة .وتقول أن الأمر الغريب هو أن أوين لم يكن يعرف حتى كيفية استخدام الآلة الكاتبة . والشيء الغريب الثاني الذي اكتشفته أنها كانت تتوصل برسائل من ابنها بعد وفاته والدليل هو تواريخ الرسائل المرسلة.

الى اليوم تعتبر هذه القضية لغز، فجريمة الغرفة 1046 من أكثر القضايا غموضا ، بالخصوص أن الضحية في القضية هي شاب عمره 17 سنة وبدون أي بطاقة هوية وغير معروف حتى من هو ولا يوجد في القضية لا مشتبه بهم ولاحتى أسباب أو دوافع الجريمة ،ربما ستظل هذه القضية مجهولة وغامضة مدى الحياة.

50% LikesVS
50% Dislikes

Advertisements
السابق
مفارقة الجد، المعضلة التي حيرت علماء الفيزياء
التالي
الطائرة المفقودة التي عادت بعد 35 سنة من اختفائها !!