السدم: تعريفها، اكتشافها، أنواعها، دورها في تكوين نجوم جديدة؟

Advertisements
Credit: ESA/Hubble & NASA, Z. Levay

إن السدم من أجمل ما تم رصده في السماء وأكثره غموضا وإثارة. في الأصل يتم عزو كلمة “سديم” لكل جسم ممتد(لا يمتلك مظهرا نقطيا) لكن هذا التعريف ليس هو المعتمد حاليا. فما السديم؟ما أنواعه؟ من اكتشفه أول مرة؟ وما دوره في تكوين النجوم ؟

ما هي السدم؟ ومن اكتشفها؟

السديم عبارة عن سحابة عملاقة من الغاز والغبار وتتواجد في الفضاء البينجمي. البعض من هذه السدم تتشكل انطلاقا من مخلفات انفجار نجم محتضر مثل انفجار Supernova. والبعض الآخر منها حضانات للنجوم “star nurseries” حيث أنها تعتبر نقطة بداية لتشكل نجوم جديدة. كان الفلكي الفارسي عبد الرحمان الصوفي أول من ذكر السدم حين وصف مجرة المرأة المسلسلة “Andromeda Galaxy” بسحابة صغيرة، وقد كان ذلك سنة 964.

Advertisements

ما أنواع السدم ؟

تنقسم السدم إلى عدة أنواع لن نغطي منها هنا إلا ثلاثا :

  • السدم الانبعاثية “Emission nebulae” أو مناطق H II حيث تتواجد نجوم ذات درجة حرارة أعلى من 25.000K تحرر أشعة فوق بنفسجية UV تؤدي إلى انتزاع الالكترونات من الذرات. وبالتالي فالالكترونات الحرة تتحد مع الأنوية المتأينة. ما يعني أن الإلكترون ينتقل إلى مستويات أقل من الطاقة وذلك بالضبط ما يحرر فوتونات بأطوال موجية محددة تنتج اللون الوردي.
taken by Hubble Space Telescope in 2006
  • السدم الانعكاسية “Reflection Nebulae” حيث تعكس ذرات الغاز والغبار ضوء النجم أو النجوم القريبة، وبما أن الأطوال الموجية الأقصر تنتشر بسهولة أكثر، فإن هذا النوع من السدم دائما ما يبدو متوهجا باللون الأزرق.
Ghost Nebula by the Mount Lemmon SkyCenter
  • السدم المظلمة “dark Nebulae” هي سدم تتسم بكثافة عالية حيث أنه في كل سنتمتر مكعب توجد من 100إلى 300 جزيئة هيدروجين، وبهذا يمتلك قدرة حجب الضوء القادم من الأجرام خلفه، فسمي مظلما.
Dark Nebula: The snake nebula

ما هو دور السدم في تكوين النجوم ؟

ما يحتاجه نجم ليتكون هو المادة (غاز وغبار)، إضافة إلى كثافة وجاذبية تسمح للتفاعلات النووية في قلب النجم بالحدوث والاستمرار، وهذه الظروف هي بالضبط ما يوفره سديم. لكن كيف يتم الأمر برمته؟

في أعماق سديم ما، تحدث اضطرابات ينتج عنها تكوين مناطق ذات كثافة عالية تسمى العقد “Knots”. تحتوي هذه العقد على كتلة كافية من المادة التي تبدأ في الانهيار من الجاذبية، هذه الأخيرة تسبب ضغطا ترتفع بسببه حرارة المادة، فينتج عن توالي كل ذلك تكون نجم أولي “Protostar” ، والذي بدوره يتحول لنجم بكل المقاييس إن تمكن من رفع درجة حرارة لبه من أجل إشعال الاندماج.

المصادر:

https://www.britannica.com/science/nebula

https://www.britannica.com/science/nebula

https://hubblesite.org/science/stars-and-nebulas#:~:text=Star%20Forming%20Nebula,-How%20Do%20Stars&text=These%20knots%20contain%20sufficient%20mass,and%20a%20star%20is%20born.l

https://skyserver.sdss.org/dr1/en/astro/stars/stars.asp

Advertisements
السابق
عبدة الشيطان , حقائق صادمة عن أغرب المجموعات السرية في العالم
التالي
لماذا يعد أخذ عينة من شعر الجثة خطوة أساسية في الطب الشرعي؟

8 تعليقات

أضف تعليقا

  1. من الرائع قراءة مثل هذه المقالات ، والأروع أنك أنت من كتبها . بالتوفيق حبيبيتي

    1. Khadija Senhaji قال:

      أشكرك جزيل الشكر حبيبتي على كلماتك وعلى دعمك المتواصل…

  2. Great article, well done Khadija, you are great,👍👍👍 good job

    1. Khadija Senhaji قال:

      thanks a looot honey

  3. Ilyass قال:

    جميل ، بصراحة السدم تبهرنا بجماليتها والتأمل فيها، وما علينا سوى انتظار تلسكوب جيمس ويب لكي تطضح الصورة أكثر ، فقط تخيلي كيف سيكون المشهد حينها .

    1. Khadija Senhaji قال:

      باللطبع سيكون أفضل… والبيانات التي سيتم الحصول عليها من طرف JWT لابد أن تغير من نظرتنا للعديد من الأجرام وربما تجعلنا نعيد النظر فيما اعتبرناه يوما من المسلمات…

  4. خديجة شناح قال:

    شكرا لك 🤍 معلومات قيمه ومفيده جدا ❤️ في انتظار صورة موضحة اكثر ان شاء الله بتلسكوب جيمس ويب . و في انتظار مقالات اخرى .🤝

    1. Khadija Senhaji قال:

      Inshaallah for suure the JWT will change a lot !! that’s why we’re waiting with no patience

اترك تعليقاً