سيكولوجية الجماهير، الكتاب الذي لن تنام بسببه الليلة

Advertisements

كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون

هل شاهدت مبارة كرة قدم من قبل طبعا ولو مرة في حياتك؟ طيب هل شاهدت ما يسمون بالألترات كيف يتصرفون ؟تحس وكأنهم كائن واحد له نفس التصرفات نفس الانفعالات نفس العواطف لكن اذا قمنا بتفكيك ذلك الجمهور الرياضي الى افراد وتعاملنا مع كل فرد على حدى سنصدم.

لاننا سنجد انسان مختلف تماما عن ذلك الشخص الذي كان جزء من ذلك الحشد الجماهيري في الملعب. ربما كان في الملعب يسب ويشتم ويلقي اشياء يقفز من مكانه يخرب ويقوم بافعال لا يقوم بها سوى الخراف.

ولكن هذا الشخص هو نفسه قد تجده طالب متفوق في الدراسة. وقد تجده مدير شركة. وقد تجده مهندس. وهو لوجده مختلفة تماما عن شخصيته وهو مندمج مع الجمهور.

Advertisements

هذا الكلام الذي قلته لك لا ينطبق فقط على جماهير كرة القدم. والتي هي بالمناسبة لها اكثر الجماهير التخريبية في كل الرياضات بل طبقها على كل انواع الجماهير كيفما كانت ومنها جماهير المظاهرات والثورات والخطابات إلخ…

تستطيع مشاهدة الحلقة على يوتيوب

حسب هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية. فان الانتماء لجمهور معين هو من أساسيات الكائن البشري الطبيعي. وعليه قام غوستاف لوبون بتصنيف نوعية من الناس الذين لم يستطيعوا ايجاد جمهور لينتموا واليه بانهم اشخاص شاذين عن المجتمع. ولكي يقوموا بالتخلص من هذا الفراغ الداخلي في عدم انتمائهم لجمهور يلجأون للانتماء إلى مجموعات فرعية كفريق كرة قدم او الالتراس ويعطيهم غوستاف اسم “القطيع، الرعاع”.

والسبب الذي جعل لوبون يعطيهم هذا اللقب هو ان الجماهير في غالبية طبعها تندمج بشكل تلقائي مع الجماعة لتصبح روح واحدة تماما مثلما يصرخ المشجعين في الملعب بصوت واحد ولا يصبح هناك شعور فردي للشخص بل شعور جماعي انتمائي وعندما يكون شخص في داخل الجماعة ومندمج فيها للغالية، يبدأ العقل والمنطق والاخلاق والمبادئ تفقد سيطرتها على الشخص ولا يرى ويفكر الا في افكار ومبادئ الجمهور فقط، وعندها يستطيع ذلك الاستاذ الجامعي ان يقوم بتصرفات لا يستطيع ابدا القيام بها لوحده مثل الصراخ والعويل والسب ويقد يقوم ذلك الاستاذ الجامعي بالتحرش وسط الجمهور وهو الشيئ الذي لا يمكن ابدا ان يفعله لوحده.

غوستاف لوبون

غوستاف لوبون كاتب كتاب سيكواوجية الجماهير. والذي بالمناسبة هو اكثر كتبه مبيعا. وهو طبيب ومؤرخ فرنسي ولد في 7 ماي 1841. ويعتبر من أشهر المؤرخين الغربيين الذين اعطو جل اهتمامهم لدراسة الحضارات الشرقية والعربية والإسلامية. ومعروف انه اكثر مؤرخ غربي اعترف بفضل الحضارة العربية والاسلامية على ما وصلت اليه الحضارة الاوروبية من تقدم. ولم يكن من من اختاروا غض الطرف عن الحقائق التاريخية التي كانت ومازالت تثبت هذا الامر.

كان من اكثر اهتمامات غوستاف لوبون هو اهتمامه الشديد بالطب النفسي، وقام بالكثير من الابحاث عن سلوك الجماعات وكل الوسائل المؤثرة على تصرف الجماعات والجماهير، وأيضا الثقافة الشعبية وتاثيرها في الجماعة ولذلك في منتصف القرن العشرين، حيث اصبح لوبون وابحاثه وافكاره من اكثر المراجع التي يعتمد عليها في علم النفس للكثير من الباحثين في نفس المجال.

كتاب سيكولوجية الجماهير مواضيعه

اذا قرأت هذا الكتاب كتاب سيكولوجية الجماهير اول ما ستفكر فيه تلقائيا وبدون ان تنافق نفسك هو الثورات العربية وما حدث فيها وما يحدث فيها وستفكر في السبب الذي يجعل من الممكن وبكل سهولة انشاء ثورة مضادة مغايرة تماما لمبادئ الثورة الاولى، وقد يأتي ديكتاتور يقول انه قائد ثورة عظيمة، وفعلا الناس تصدقه وتهتف له وهنا سترى مدى سذاجه الجماهير العربية غالبيتها بصراحة ربما هذا النقد الاذع ولن تحبه وانت تسمعه لكن انت متأكد في قرارة نفسك انني محق حتى لو رفض كبريائك الاعتراف به.

والسبب واضح فالامر تماما كمجموعة مساجين سيثقون في اي محام يقول لهم انه سيخرجهم من السجن حتى لو كان هذا المحام مجرد نصاب ولكن بمجرد كلمات مؤثرة وحماسية من المحامي
ك لا تقلق ستكونون احرار قريبا , الحكم سكيون لصالحكم , انا افضل محام في البلد

ستجعلهم بدون تردد يصدقونه ويثقون به، وهذا ما حصل في الثورات العربية، الناس صدقت النصابين ووثقوا بهم والجميع يعرف انهم نصابين بل هم يظهرون انفسهم انهم نصابين هل يوجد شخص بقي على قيد الحياة عشر سنين ولا يوجد عنده في الثلاجة سوى الماء؟؟؟

الكتاب فعلا رائع جدا وفيه كمية معلومات انا متأكد أنها ستجعلك تفكر بطريقة مختلفة

Advertisements
السابق
كتاب مميز بالاصفر، أكثر من رائع
التالي
أسطورة الكلب ذو الوجه البشري (Jinmenken )