اعترافات قاتل اقتصادي , كتاب لمذكرات اقتصادي امريكي سبب صدمة في العالم

Advertisements

اعترافات قاتل اقتصادي , كتاب لمذكرات اقتصادي امريكي سبب صدمة في العالم

لم أرَ في حياتي جثث الموتى ولم أشم رائحة اللحم المتعفن، ولم أسمع صرخات الألم. لكن ما فعلته هو الشر نفسه . ربما في التحليل النهائي أرى نفسي أكثر إجراما وشرًّا”.

كانت هذه كلمات لواحدة من أكثر الشخصيات الامريكية مثارة للجدل . خصوصا بعد تأليفه لكتاب اقام الدنيا ولم يقعدها الى اليوم . هذا الشخص اسمه جون بيركنز والكتاب الذي ألفه اسمه اعترافات قاتل اقتصادي .

Advertisements
كتاب اعترافات قتل اقتصادي

من هو القاتل الاقتصادي جون بيركنز

اعترافات قاتل اقتصادي او Confessions of an Economic Hit Man . هو كتاب عبارة عن  مذكرات شخصية لاحد كبار الاقتصاديين في شركة مين الأمريكية اسمه جون بيركنز (John Perkins ؛ وُلِد في 28 يناير 1945)  . نُشر  لاول مرة في عام 2004 ويتحدث عن طرق شيطانية وجهنمية ابتكرتها الولايات المتحدة الامريكية لتسيطر على اقتصاديات دول العالم الثالث . وكان هو شخصيا احد ركائز تلك الطرق الشيطانية  .

اعترافات قاتل اقتصادي كتاب يتم تدريسه في الكثير من الجامعات و ترجم لاكثر من 32 لغة حول العالم وتزداد الترجمات مع الوقت , وبقي لنحو  سنة ونصف تقريبا 70 أسبوعاً على قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً،

ما هي وضيفة جون بيركنز 

كان العمل الرسمي الذي اوكل به جون بيركنز حسب مذكراته هو ” قاتل اقتصادي” Economic Hit Man) . ر بما ستسأل من هم القتلة الاقتصاديين وماذا يفعلون . يقول بيركنز في كتاب اعترافات قاتل اقتصادي « القتلة الاتصاديين هم رجال محترفون يتقاضون أجراً عالياً لخداع دول العالم بابتزاز ترليونات الدولارات . وهم بهذا يحوِّلون الأموالَ من البنك الدولي . ومن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية  USAID ، ومن منظمات أجنبية أخرى . لتنتهي أخيراً في خزائن الشركات الضخمة وجيوب قلةٍ من الأسر الغنية التي تتحكم بموارد الأرض الطبيعية . وسبيلهم إلى ذلك تقاريرُ مالية محتالة . وانتخاباتٌ مُزوَّرة، ورشاوى، وابتزاز، وغواية جنس، وجرائم قتل . إنهم يمارسون لعبةً قديمةً قِدَمَ الإمبراطوريات . ولكنها لعبةٌ اتخذت في هذا الزمن العولمي أبعاداً جديدة رهيبة.

طريقة القاتل الاقتصادي للتحكم في الدول 

في كتاب اعترافات قاتل اقتصادي يقول جون بيركنز , يكون الهدف الرئيسي للقاتل الاقتصادي مكون من جزئين الجزء الاول . ادخال الدول النامية والفقيرة في دوامة قروض لا منتهية بمليارات الدولارات . ويكون القاتل الاقتصادي ماكرا تلبيس الدولة بالقروض حيث يوهمها ويستدرجها للاقتراض بهدف تطوير البنية التحتية وانشاء مشاريع وتطوير الصحة . والادهى من ذلك ان تكون الشركات الامريكية هي مكلفة ببناء وتطوير تلك المشاريع . وبالطبع تكون القروض ذات فوائد كبيرة تتعاظم مع مرور السنين ويصعب على الدولة تسديدها .

تعتبر القروض بات الفوائد الكبيرة الطعم الذي يستعملها القاتل الاقتصادي لاصطياد الدول بكل سهولة

ليأتي الجزء الثاني من الخطة . مادام ان تلك الدول تتثاقل عليها الديون التي يستحيل عليها دفعها تصبح هدف وفريسة سهلة لدى الولايات المتحدة الامريكية . لتستغلها متى تشاء بالخصوص في الامم المتحدة او مجلس الامن أو في أي تصويت دولي في اي قضية تخص امن ومصلحة امريكا . او استغلال مواردها بامنة بخسة جدا وربطها بعقود استغلال الموارد لعشرات السنين .  وتزداد اهمية الدولة التي يستهدفها القاتل الاقتصادي بمدى اهميتها في العالم وكمية الموارد التي تمتلكها وبالخصوص البترول 

يقتلون الدول بدون قطرة دم

كل هذا الفيلم يحدث بدون ان تسيل قطرة دم واحدة او اطلاق صاروخ ورصاصة واحدة بدون أن يتحرك جندي واحد , فأمريكا تلعب لعبة ذكية جدا وهي تعرف أن افضل وقت لاستعباد دولة ما هي حين تكون في امس الحاجة للمساعدة , وكما يقول الجوكر اذا كنت بارع في شيء ما فلا تفعله بالمجان

ويمكن تلخيص ذلك فيما قاله جون بيركنز نفسه “إن ما نتقن صنعه نحن قراصنة الاقتصاد هو أن نبني إمبراطورية عالمية؛ فنحن نخبة من الرجال والنساء يستخدمون المنظمات المالية الدولية لخلق أوضاع تخضع الأمم الأخرى لاحتكار الكوربيروقراطية التي تدير شركاتنا الكبيرة وحكومتنا وبنوكنا”

من بين اول الدول التي  استهدفها جون بيركنز المملكة العربية السعودية واندونيسيا والعراق وايران 

يقول جون بيركنز في كتاب اعترافات قاتل اقتصادي ان خطوة السعودية على قطع البترول كانت اهم سبب لارسال القتلة الاقتصاديين للسعودية

السعودية أول ضحايا جون بيركنز

بالنسبة للمملكة العربية السعودية فقد كانت الخطوة الجريئة التي قام بها الملك فيصل سنة 1973 ، فبعد ان اعتمد الكونغرس معونة عسكرية عاجلة لدعم إسرائيل بمبلغ 2.2 مليار دولار ، ثارت ثائرة بعض الدول العربية واهم السعودية ليأمر الملك فيصل  بقطع البترول عن الدول الغربية وعن أمريكا  كنوع من انواع الضغط  في الحادثة الشهيرة ، طبعا هذه الحركة لم يبلعها الامريكيون وبقوا يفكرون فيها ليل نهارويخططون لعدم تكراره . 

على عجالة تم ارسال القاتل الاقتصادي بيركنز للسعودية لبدأ عملية مفاوضات ، واقتراح استثمارات بملايين الدولارات لتطوير البنية التحتيتة السعودية بالكامل واستثمارات في قطاع الطاقة ، وتم ختام المفاوضات بانشاء “وكالة التنمية ” والتي يصفها جون ب الأكثر غرابة في التاريخ ، وهي اللجنة الأميركية السعودية للتعاون الاقتصادي” والتي كانت  تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية ،  هدفها ان تقوم بتمويل الشركات الامريكية التي ستشهر على المشاريع وتطوير البنية التحتية  بالأموال السعودية  

الهدف الريئسي لكل هذه الخطة الشيطانية لم يكن اغراق المملكة السعودية بالديون لانه من السهل عليهم دفعها في بضع سنوات قليلة بسبب ايراات النفط الهائلة ، ولكن الفكرة هي انتقام من الخطة الجريئة للملك فيصل بقطع البترول ، واستعادة كل لاموال التي خسرتها امريكا بسبب تلك الخطوة والاكثر من ذلك هو حياكة خطة لعدم تكرر هذه الحادثة 

حيث يقول “بيركنز” بأن الخطة كانت بتسعير البترول بالدولار لامريكا ، في مقابل تعهَّد البيت الأبيض بالحماية  الكاملة للملكة ويقول “بيركنز” في حواره مع قناة “روسيا اليوم”: “وقد كان التدخُّل الأميركي في حرب الكويت تجليا لهذا الاتفاق بعدما هدَّد “صدام حسين” عروش العائلات المالكة بالخليج” 

العراق كان الهدف الثاني للقاتل الاقتصادي

من أكثر الدول العربية التي استهدفها القتلة الاقتصاديين بعد المملكة العربية السعودية هي العراق 

في كتاب اعترافات قاتل اقتصادي يحكي جون كيف بدأت قصة غزو العراق بخطة محكمة

يعتبر العراق صفقة مربحة وكبيرة للامريكا لمكانها الاستراتيجي وثرواتها البترولية تعتبر الاكبر في المنطقة كلها ،  العراق كدولة يتعبر كالعمود الفقري للشرق الاوسط ، فبعد المشاريع والتنمية التي الكبيرة التي حدثت في السعودية كان القادة السياسيين في امريكا يأملون في أن يرى صدام حسين كل تلك لاخبار وان العراق نفس الصفقات المربحة التي تم عقدها مع السعودية 

 لكن وللأسف  صدام حسين رفض كل شيء .

يقول بيركنز عن العراق : ‘ نهايةُ صدّام حسين ، كنهاية نُورييغا في بنما، سوف تُُغيِّر المعادلة. تساءل بعض النقاد عن سبب مهاجمة بوش للعراق بدل تركيز جميع مواردنا في ملاحقة القاعدة في أفغانستان. أيُمكن أن تكون وجهةُ نظر هذه الإدارة ـ هذه الأسرة النفطية ـ أنّ تأمينَ وارداتنا النفطية، وإيجادَ مبرراتٍ لعقود بناء، أهمُّ من محاربة الإرهاب؟’ ثم يتساءل: ‘ كم من أبناء شعبنا يعرف مثلي أنّ صدام حسين كان سيبقى في الحكم لو أنه قبل الدور الذي قبله السعوديون؟ لكُنّا تقبّلنا صواريخه ومصانعه الكيماوية؛ لكُنّا بنيناها له، ولتولَّى جماعتُنا تحديثَها وصيانتَها. لكانت صفقةً حلوةَ المذاق جدا ـ كما كانت السعودية’.

كان الرفض العراقي وعدم الخضوع للصفقات والعروض الامريكية مبرر كافي لحياكة خطة لاسقاط العراق بكل الطرق الممكنة فكانت أحداث 11 سبتمبر وحرب العراقية الكويتية فتح باب جهنم على العراق  

Advertisements
السابق
ما معنى معاداة السامية؟
التالي
اخر الدول المحتلة في العالم