لماذا ايرلندا هي أكثر دولة اوروبية تكره اسرائيل ؟ ولماذا اريد الانفصال عن بريطانيا ؟

Advertisements

من اكثر الدول والشعوب في العالم المؤيدة للقضية الفلسطينية قلبا وروحا وقالبا هي دولة قد يسمع بها البعض للمرة الاولى ألا و هي ايرلندا.
منذ ان انضمت ايرلندا إلى الاتحاد الأوروبي في العام 1973 وكل الحكومات الأيرلندية المتعاقبة على الحكم كانت دائما تؤيد القضية الفلسطينية في قلب اوروبا وفي كل المحافل الدولية . و الشيء الغريب ان ايرلندا هي أول عضو أوروبي صرح ونادى بقيام دولة فلسطينية مستقلة في 1980 . وكانت ايرلندا هي اخر دولة في العالم يتم انشاء فيها سفارة اسرائيلية.

اكثر الدول الغربية التي ستشاهد فيها الاعلام الفلسطينية في كل مكان هي ايرلندا . بل اكثر حتى من دول عربية واسلامية . لكن لماذا ؟ وما قصة علاقة ايرلندا بالقضية الفلسطينية ؟

مواطني ايرلندا في تظاهرة ضد الاحتلال البريطاني

ايرلندا وبريطانيا , حرب شرسة من اجل الاستقلال

ايرلندا مقسمة لجزئين الجزء الجنوبي المسمى ب جمهورية أيرلندا المستقلة وهي التي قطعت صلتها بالمملكة البريطانية المتحدة نهائيا . وصارت جمهورية ايرلندا المستقلة في عام 1949 . وايرلندا الشمالية او كما تسمى ب ولاية شمال أيرلندا أو “أولستر” Ulster . هذا الجزء من ايرلندا لم يحصل على استقلاله ابدا ومازال يعتبر مستعمرة وجزء تحت سيطرة التاج البريطاني مثله مثل استراليا وكندا التي تعتبر جزءا من المملكة البريطانية المتحدة.

Advertisements

مقالة ستهمك الدراسة في اسبانيا , 5 أسباب تدفعك للدراسة في اسبانيا

المشكلة الموجودة في ايرلندا هي بين الناس الذين يرون أنفسهم على أنهم الأيرلنديوين اصليون وهم من الرومان الكاثوليك . و الاتحاديين الذين لهم ولاء لبريطانيا و يعتبرون أنفسهم بريطانيين و مذهبهم المسيحية البروتستانتية . وتوجد نسبة من كلا الجانبين دائما يرجحوت على انهم ايرلنديون شماليون.

لذلك البروتستانت المواليين لبريطانيا لا يرغبون في الانفصال ويفضلون بقاء ايرلندا الشمالية جزء من المملكة المتحدة . في حين أن القوميين الكاثوليك يريدون ان تستقل ايرلندا ويعتبون بريطانيا مجرد محتل لأرضهم .

انقسمت الأحزاب في أيرلندا الشمالية لحزب كاثوليكي يريد الحرية و حزب بروتستانتي يريد البقاء تحت المظلة البريطانية . وهذا الانقسام نشأ عنه حرب مروعة وفقط بين 1966 و1999 . وصل عدد القتلى إلى 3.636 و 36 ألفا جريح . انتقلت فيها الحرب من ايرلندا لتصل لقلب بريطانيا.

ايرلندا وبريطانيا , حرب شرسة من اجل الاستقلال

بداية احتلال بريطانيا ل ايرلندا

اي احد فيكم الان قرر ان يقرا تاريخ ايرلندا وصراعها مع بريطانيا سيصدم من كثرة التشابه بين ما حصل في فلسطين ومازال يحصل . ومع ما حصل ومازال يحصل في بريطانيا .

تابع أيضا منظمة SCP , أخطر 5 مخلوقات التي قبضت عليها منظمة اس سي بي السرية

بريطانيا كانت لها خطة جهنمية للسيطرة على ايرلندا وركز معي هنا

قام غالبية الانجليز الذين هم من سكان ايرلندا الشمالية باعتناق المذهب البروتستانتي الدي يعتبر المذهب الريئسي لبريطانيا . بينما جنوب ايرلندا كان اغلب سكانها من الكاثوليك . فكانت ايرلندا تحت سيطرة كاملة لبريطانيا والتي ايضا سيطرت على الكنيسة الكاثوليكية وكل أموالها وما لديها في كل أنحاء ايرلندا . قامت ايرلندا بعمليات قتل و تصفية سكان ايرلندا الكاثوليك لانهم السكان الدين لا يرغبون ببقاء المحتل الانجليزي على ارضهم . فكانت بريطانيا تؤدبهم بالتصفية تماما مثل فلسطين . اثناء الإنتداب البريطاني من كان يعارض او يتمرد يصفى .

اضطهدت بريطانيا الأيرلنديين الكاثوليك . وبسبب هذا الإضطهاد هاجر نسبة كبيرة من السكان لامريكا ولأوروبا وهذا ما حصل في فلسطين بالضبط . وهنا تأتي النقطة التي كانت تريدها بريطانيا . بما ان الكثير من السكان هربو بسبب الاضطهاد والقتل . تناقص عدد السكان تقريبا إلى النصف فقام الإنجليز البروتستانت بالسيطرة على الأملاك والاراضي . و قامو باستغلال الفلاحين العمال و الأيرلنديين ابشع استغلال .

ما طبقته بريطانيا في فلسطين نسخته في ايرلندا

ارأيتم ان هذا ايضا حصل في فلسطين . بعد ان هاجر السكان بسبب الارهاب والقتل ، قام اليهود بالسيطرة على الأراضي والأملاك وكل شيء ، كل شيء من نفس القصر . و هذا الاضطهاد والعنصرية المستمرة من بريطانيا ضد الاريرلنديين الكاثوليك الاحرار أدى إلى نشوء ثورات مسلحة في سنوات (1641 ، 1760 ،1791) .

وبعد سنوات وبالتحديد 1969، و بسبب ان الأغلبية البروتستانتينية تريد إبعاد الأقلية الكاثوليكية . نشبت مظاهرات في شمال أيرلندا -سميت The Troubles- . هذا الامر أدى لنشب عمليات عنف بين IRA جيش الجمهورية الأيرلندية وهو الفريق الكاثوليكي الذي يتزعمه “جيري آدمز” و”جون هيوم” الذي يرغب في الانفصال عن بريطانيا والتوحد مع الجنوب وبين الفريق البروتستانتي الموالي loyalist للمملكة المتحدة بقيادة “ديفيد تريمبل” و”إيان بيزلي”. واستمرت شرارات العنف لسنوات عانت فيها ايرلندا من ايام سوداء تماما مثل فلسطين.

ومن بين الاشخاص الذين قاوموا الإحتلال البريطانيا لايرلندا الشمالية هو مارتن ماكجينيس . أحد القادة العسكريين للجيش التحريري الأيرلندي،و نائب رئيس وزراء أيرلندا الشمالية.

ستحب قراءة الهجرة الى كندا، مميزات ستحمسك للذهاب للعيش في كندا

معاناة الشعب للايرلندي مشابهة لمعاناة الشعب الفلسطيني

مارتن ماكجينيس عندما كان صبي شاهد مشهد غريب استفزه . راى النائب الأيرلندي الشمالي جيري فيت مغطى بالدماء بعد ان تصادم مع شرطة بيلفاست . مباشرة بعد ان شاهد ذلك المنظر البشع اشتعلت شرارة الغضب في نفسه فقرر القيام بخطوة غريبة عنه كصبي . وهي الالتحاق بالجيش التحريري الأيرلندي في الثامنة عشرة من عمره. وبعد سنتين فقط اي بعد ان اصبح عمرة عشرين سنة اصبح ثاني أهم رجل في الجيش التحريري الأيرلندي بمدينة ديري، وليتعرف بعدها على جيري أدامز، أبرز قادة الجيش.

الحرب الايرلندية مشابهة للحرب الاسرائيليلة

ومن التواريخ التي لا زال الشعب الايرلندي يرفض ان ينساها هي المجزرة التي حصلت في ديري عام 1972، حيث قتلت القوات البريطانية 14 متظاهر ايرلندي سلمي تماما مثلما كانت تفعل القوات البريطانية في فلسطين ، فقام مارتن ورفقاءه بتصعيد المقاومة العسكرية و قتل 26 جنديا بريطانيا في عام 1972 في ديري فقط . ليصبح بعد مدة وجيزة ممن هذه الاحداث أحد اهم المفاوضين في المحادثات السرية التي قامت بين حكومة المملكة المتحدة من جهة والانفصاليين الارلنديين من جهة أخرى .

استمر الحال في شد وجذب الى عام 2012 حيث صدم الايرلنديون بزيارة الملكة اليزابيث الثانية لبيلفاست لتلتقط عدسات الكامرة المصافحة بين الثائر والمكلة اليزابيث بعد ثلاثين سنة من الصراع.
و في 21 مارس 2017 توفي مارتن . ورغم كل ذلك مازالت الحالة في ايرلندا الشمالية تقريبا كما هي.

إقرأ أيضا نظرية الارض المجوفة والمخلوقات التي تعيش في باطن الارض

كملاحظة اعتقد انها ضرورية وتستحق النظر والامعان، تجد ان الدول الغربية ترفض رفض قاطع بات ان ينفصل جزء منها ويستقل كرفض اسبانيا لانفصال كاتالونيا ورفض بريطانيا لانفصال ايرلندا الشمالية وانفصال واسكتلندا ، ولكن يا سبحان الله تجد نفس هؤلاء الناس الرافضين لانفصال اجزاء منهم يؤيدون كل الانفصاليين في بقية دول العالم غريب

مواقف سياسية دعمت فيها ايرلندا فلسطين

دعوني اعطيكم بعض الموقف المشرفة لارلندا والشعب الايرلندي مع القضية الفلسطينية

ايرلندا والعداء المستمر لاسرائيل

مثلا في 2018 اقيمت مباراة قدم ودية بين فريق ايرلندي واسرائيلي فقام نشطاء إيرلنديون متضامنون مع الشعب الفلسطيني برفع علمًا ضخمًا لفلسطين على قمة جبل بلاك الشهير “Black Mountain” في بلفاست شمال إيرلندا ، وكتبو بجانبه عبارة “الحرية لفلسطين” ،
العلم طوله طوله 40 مترًا وعرضه 15 مترًا .

وايضا تم رفع العلم الفلسطيني على مبنى بلديتي دبلن ومدينة سلايغو الأيرلنديتين بمناسبة ذكرى النكبة ومرور 50 عاما على الاحتلال الإسرائيلي وتم تمرير اقتراح رفع العلم الفلسطيني على مبنى البلدية خلال انعقاد المجلس البلدي في دبلن،

وقال احد اعضاء مجلس الشعب الايرلندي جون ليونس، بإنه قدم الاقتراح بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، للاحتفال بمرور 50 عاما على الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولإظهار دعم المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني.و هذه الخطوة ستدعم المجتمعات التي تعيش تحت شكل من أشكال “الفصل العنصري”، والتي هي الآن أسوأ من جنوب أفريقيا.

عداء ايرلندا التاريخي للنهج العدواني الاسرائيلي

وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت إن سفير إسرائيل في أيرلندا، زئيف بوكير، بعث برسالة إلى أعضاء المجلس البلدي، قبل اتخاذ القرار، في محاولة لإقناعهم بمعارضة الاقتراح، لكن دون جدوى.

مقالة ستعجبك اله الملحد العربي

وكن متأكد في جميع القرارات الدولية التي كانت تتم بالتصويت في الامم المتحدة ستجد ان ايرلندا كانت دائما تصوت لصالح فلسطين وتقريبا هي اكثر دولة اوروبية او لنقل اكثر شعب تكرهه اسرائيل كره العمى لدرجة انها قامت بسن قانون لمنع المنتجات الاسرائيلية من الدخول لايرلندا وهذا ما اغضب نتنياهو هذا القانون تقدمت به إلى المجلس الشبوخ الايرلندي السيناتورة فرانسيس بلاك، وينص القانون على “معاقبة كل من يستورد أو يساعد على استيراد بضائع أراضي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

كان من المقرر أنْ يُقام في دبلن مهرجان الثقافة الإسرائيليّة حيث تعرض خلاله مقاطع موسيقية، لكن منضمي هذا المهرجان واجهو مشكلة كبيرة جدا المشكلة هي انهم لم يستطعو ايجاد مبنى لعرض ضوء المهرجان كل اصحاب المحلات والمباني الارلنديين رفضوا ان بقومو بتأجيرها للاسراءيلين وبعد بحث طويل وجدو احد الموقع لعرض ضوء المهرجان ولكن الشبابا الايرلندي شعروا بالغضب فقامو بتحطيم بوابات ونوافذ ذلك الموقع وقامو باطلاق تهديدات ضد صاحب الموقع وضد طاقم السفارة ايضا . الامر تماما كالمقاطعة قرر الجميع عدم تاجير مبانيهم فكيف يخرج شخص من الجانب ويكسر الوحدة لم يقبلو بالامر

وزير ايرلندي يلقن سفير اسرائيلي درسا

اجتمع السفير الإسرائيليّ مع وزير الخارجية الأيرلندي بسبب ما حصل لكن السلطات لم تستجب لاامر . وقالت الصحيفة العبرية يديعوت أحرونوت ان الحكومة الايرلندية تقوم بتشجيع المواطنين على كره إسرائيل . ايضا قالت إنّ ايرلندا بدون أدنى شك تحولّت إلى أكثر دولةٍ أوروبيّةٍ معاديةٍ لإسرائيل . وتقوم بدفع الدول الأوروبيّة الأخرى لاتخاذ مواقف متطرفةٍ وغير قابلة للتهاون ضدّ الدولة العبرية.

وعندما عندما وصل السفير الإسرائيليّ، إلى العاصمة دبلن استقبلته إحدى الصحف المركزية في ايرلندا بعنوانٍ ضخمٍ احمر عريضضض على الصفحة الأولى : أهلا وسهلا بك في جهنم،

واحد من اكثر الفيديوهات انتشارا على اليوتيوب ولا شك ان الكثير منكم شاهده هو تعرضّ السفير الإسرائيليّ في دبلن لهجومٍ حادٍّ من قبل النائب في لجنة الخارجيّة والأمن في البرلمان الأيرلنديّ، ريتشارد باريت،

وهذا هو الفيديو

في اللحظة التي يتهافت فيها قادت دول عربية عربية اسلامية مع تحفضي على لفظ اسلامية طبعا لانشاء علاقات حميمة مع اسرائل هناك دولة وشعب لا علاقة له بالعرب في اقاصي الكرة الارضية يقتنص كل فرصة تتاح له ليبن مدى انسانيته وحبه للحرية والعدالة الحقيقية

Advertisements
السابق
الدراسة في اسبانيا , 5 أسباب تدفعك للدراسة في اسبانيا
التالي
اهم الأماكن السياحية في النمسا, اجمل و ارواع 4 مناطق في دولة النمسا.

اترك تعليقاً