فرنسا والارهاب , إدانة شركة لافارج الفرنسية لدعمها تنظيم داعش بملايين الدولارات

Advertisements

مؤخرا انفجرت فضيحة أخلاقية هزت العالم , كانت فضيحة مدوية بطلتها شركة فرنسية للأسمنت اسمها لافارج حيث ثبت بالدليل القاطع أن هذه الشركة الفرنسية دعمت تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وبملايين الدولارات , وما كان من الشركة التي حاصرها الاعلام والقضاء الا ان تعترف .

بعد صعود تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وطريقة الوحوش في القتل التي اشتهرت بها . كان التنظيم يتوسع وينتشر بطريقة مخيفة وكان يظم سيطرته لمساحات هائلة من الاراضي كل يوم , وضمن تلك الاراضي كانت توجد منشئات وشركات عالمية متعددة تعود اصولها للكثير من الدول منا شركات استخراج الحديد والنفط والغاز وايضا استخراج الاسمنت . بعض من تلك الشركات بعد قيام الثورة السورية وتحولها لحرب اهلية , قررت الخروج من سوريا واغلاق مصانعها . خوفا على سلامة عمالها وعلى اقتصادها . ايضا كرد فعل على قمع المظاهرات في سوريا وعمليات القتل والتهجير . كان انسحاب تلك الشركات بمثابة عقوبات اقتصادية . لكن لم تكن كل الشركات  تتبع نفس النهج . فقد قررت احداها البقاء في سوريا . بل والبقاء ضمن المناطق التابعة لداعش والاستمرار في العمل وجني الاموال الملطخة بالدم .

بافوميت ” ابن الشيطان ” البار الذي يعبده المشاهير في العالم

اعلان

 ولكي تضل معاملها قيد العمل  وبالخصوص (“مصنع إسمنت الجلابية”)  في منطقة الجلابية في شمال سوريا و الذي بنته شركة لافارج بتكلفة تقارب 680 مليون دولار كان لزاما عليها أن تتعامل مع الشيطان وتوقع عقدا معه . وهذه الشركة صادف أنها شركة فرنسية

شركة لافارج اس آ (Lafarge S.A.- Lafarge)، هي شركة عالمية لتصنيع مواد البناء مقرها في فرنسا . ولها فرع في سوريا وهو  لافارج سوريا للإسمنت اس آ (Lafarge Cement Syria, S.A.- LCS) ، 

شركة لافراج الفرنسية اعترفت أمام المحكمة الفرنسية بعدما لداعش وجبهة النصرة بالمال لدعم أقتصاد فرنسا

لقاء مسؤولي ” لافارج فرنسا ” مع التنظيمات الارهابية

في خريف سنة 2012 ، التقى مسؤول تنفيذي في شركة الاسمنت الفرنسية Lafarge S.A في مدينة غازي عنتاب في جنوب تركيا . مع ممثلين عن العديد من الميليشيات من شمال سوريا . للتوصل إلى اتفاق ينص على حماية عملياتهم مقابل دفع أموال شهرية للجماعات الإرهابية بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية . 

وأصدر المسلحون لسائقي الشركة أوراقًا تضمن مرورًا آمنًا لشحناتها . استمرت المفاوضات لمدة سنة وكشرط لإبرام اتفاقية تقاسم الإيرادات بين الشركة الفرنسية والجماعات الارهابية . طلب مدراء شركة لافارج الام والفرع مساعدة داعش لخنق شركات الأسمنت المنافسة لها وهي شركات الإسمنت التركية سواء بفرض ضرائب عليها أو وقفها نهائيا . لترك المجال لشركة لافارج لاحتكار سوق الاسمنت .

شاشة تظهر صورة لمصنع أسمنت لافارج في الجلابية ، سوريا بينما تتحدث نائبة المدعي العام للولايات المتحدة ليزا أو. موناكو ، إلى اليسار ، خلال مؤتمر صحفي فيما يتعلق بالتعاون بين شركة الأسمنت مقرها فرنسا لافارج وجماعة الدولة الإسلامية في مكتب المدعي العام الأمريكي ، الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 ، في نيويورك. (AP Photo / Yuki Iwamura)
شاشة تظهر صورة لمصنع أسمنت لافارج في الجلابية ، سوريا بينما تتحدث نائبة المدعي العام للولايات المتحدة ليزا أو. موناكو ، إلى اليسار ، خلال مؤتمر صحفي فيما يتعلق بالتعاون بين شركة الأسمنت الفرنسية لافارج وجماعة الدولة الإسلامية في مكتب المدعي العام الأمريكي ، الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 ، في نيويورك. (AP Photo / Yuki Iwamura)

بعد انفجار الفضيحة اعترفت الشركة في محكمة اتحادية في بروكلين بنيويورك  بالذنب أمام هيئة قضائية بتهمة التآمر لتقديم الدعم المادي والموارد إلى جماعة وتنظيم ارهابي وهو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة (ANF) . حكم قاضي المقاطعة الأمريكية ويليام ف. كونتز الثاني William) (F. Kuntz, II على المتهمين بشروط المراقبة ودفع غرامات مالية . بما في ذلك غرامات جنائية قدرها 90.78 مليون دولار ومصادرة مبلغ قدره 687 مليون دولار، بإجمالي 777.78 مليون دولار . 

وبينما أنا أبحث في الموضوع صادفت مقالة رسمية على موقع الدبلوماسية الفرنسية يقول المقال : 

انبثق تنظيم داعش الإرهابي من الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، وازدهر في العراق اعتبارًا من عام 2006، ثم في سورية بفعل حالة الفوضى الناجمة عن القمع الذي لم ينفك النظام السوري يمارسه منذ عام 2011 . ثم سعى التنظيم إلى نشر نظام الرعب الذي يتّبعه خارج المشرق العربي وصولًا إلى ليبيا ومصر وأفغانستان وجنوب شرق آسيا.

ويتّبع أفراد تنظيم داعش ممارسات وحشية منحرفة عن الدين الذي يجاهرون به كالإعدام بقطع الرؤوس والاسترقاق والقتل الجماعي.

تم تغريم شركة لافراج الفرنسية  " مقرها ب فرنسا " بأكثر من 700. مليون دولار

والحقيقة أن المسلمين ، شيعة وسنّة، يمثّلون النسبة الكبرى من ضحايا تنظيم داعش . إذ يفرض عليهم سياسة رعب لا ترحم لا النساء ولا الأطفال . كما يمارس اضطهادًا منهجيًا على أبناء الأقليات العرقية والدينية. وإضافةً إلى ذلك، خطط التنظيم عدّة اعتداءات إجرامية ونفّذها في الخارج . كالاعتداءات التي وقعت في باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 . وفي بروكسل في آذار/مارس 2016 وفي لندن في آذار/مارس 2017.

call، المكالمة، فيلم يجسد نظرية العوالم الموازية المثيرة للجدل

فرنسا , من دعم حقوق الانسان لدعم الارهاب

الطامة الكبرى والصادم في الموضوع هو أن الحكم القضائي الصادر بحق الشركة جاء من محكمة أمريكية وليس محكمة فرنسية . بل بالعكس فرنسا بقيت صامتة ومتراخية في هذه القضية ولم تتكلم عن الأمر في محاولة لجعل الراي العام ينسى القضية والا تسقط سمعتها في العالم , طبعا من وجهة نظرهم لافارج شركتهم تدعم اقتصادهم وفي الاخير تبقى فرنسية فكيف سيعاقبون ابن البلد بالخصوص ان كان اين البلد يحرك الاقتصاد ويجلب الاموال 

هذا الامر جعل بعض السياسيين الفرنسيين ذو الضمير الحي ” نسبيا ” يخرجون ويتكلمون عن الفضيحة . ليست فضيحة أن شركة فرنسية دعمت داعش بل فضيحة أن فرنسا صامتة عن ما حدث ولم تتحرك اي دعوة قضائية ضدها . في حين أن الدولة الفرنسية كالأسد أمام حجاب النساء .  والفارس المقدام أمام منع اللحوم الحلال . ورسول الحريات في اهانة المسلمين بالكاريكتير .

ففي 19 أكتوبر 2022 اي قبل ثلاثة ايام من الان النائبة البرلمانية الفرنسية كليمنتين أوتين وجهت انتقادات لسلطات فرنسا بسبب تراخيها في محاسبة شركة لافارج وقالت بالحرف في تغريدة على تويتر : “الولايات المتحدة تعاقب لافارج على تمويلها داعش . وماذا عن فرنسا؟”

تعتبر فرنسا من بين أكثر الدول الغربية  التي هاجمها تنظيم داعش ومع ذلك تخرج إحدى أكبر الشركات الفرنسية وتدعم إرهابيين قتلو ابنائهم بالمال . حيث دفعت لافارج دفع مبالغ مالية كبيرة لداعش وجبهة النصرة مقابل الإذن بتشغيل مصنع إسمنت في سوريا من غشت 2013 إلى أكتوبر  2014 . وعلى حساب دماء الابرياء والارامل وجثث الاطفال . تمكنت شركة لافارج الفرنسية من جمع أرباح بلغت 70.30 مليون دولار .  وما يضحك هو العقوبة التي نالتها الشركة مجرد غرامة مالية كبيرة لا يوجد أي عقوبات حبسية على مدراء الشركة على الرغم من حجم الجريمة الدموية وأثرها الكبير على العالم

حيث قالت وزارة العدل الامريكية بأن مدراء شركة لافراج وفرعها السوري طلبوا من الوسطاء بينهم وبين داعش إنشاء كيانات تجارية بأسماء غير مرتبطة بشكل واضح بالوسطاء وقاموا بإنشاء فواتير بأوصاف مزيفة للخدمات المقدمة للوسيط لتقديمها إلى شركة لافارج سوريا . وطلب مدراء الشركة من داعش عدم إدراج اسم “لافارج” في الوثائق لكي يثبت عليها أي شيء في حالة انكشاف الفضيحة .

فرسان الهيكل الجماعة التي تنكرت برداء المسيحية لعبادة الشيطان

قال المدعي العام للولايات المتحدة السيد بيس في مقال على موقع وزارة العدل الامريكية : “في خضم حرب أهلية، اتخذت شركة لافارج خيارًا لا يمكن تصوره بوضع أموال في أيدي داعش . إحدى أكثر المنظمات الإرهابية وحشية في العالم . حتى تتمكن من مواصلة بيع الإسمنت”، مضيفاً “لم تقم شركة لافارج بهذا الفعل فقط مقابل الحصول على إذن لتشغيل مصنع الإسمنت الخاص بها – وهو عمل سيء بما فيه الكفاية – ولكن أيضًا للاستفادة من علاقتها مع داعش وتحقيق مكاسب اقتصادية . والسعي للحصول على مساعدة داعش لإلحاق الضرر بمنافسي شركة لافارج مقابل خفض مبيعات شركة لافارج . اليوم تعترف شركة لافارج وتتحمل مسؤوليتها عن جريمتها الشنيعة . فلم يسبق قطّ أن اتُّهمت شركة بتقديم الدعم المادي والموارد لمنظمات إرهابية أجنبية . حيث تعكس هذه التهمة والقرار غير المسبوقين الجرائم المذهلة المرتكبة ويبرهنان على أن الشركات التي تتخذ إجراءات تتعارض مع مصالح أمننا القومي في انتهاك للقانون ستخضع للمساءلة”. 

“وكما يتضح من الإقرار بالذنب اليوم ، كانت شركة لافارج مدفوعة بالجشع والمصلحة الذاتية عندما غضت الطرف عن الفظائع التي يرتكبها الإرهاب وتواطأت عن علم لتمويل منظمات إرهابية .

بالنسبة لي ك يوسف أعبو وصانع محتوى مغربي . لا وجود لشيء اسمه حقوق الانسان في العالم عندما تتضارب المصالح . العالم لا يعترف الا بالقوة والسيطرة والمال . المبدأ الوحيد في العالم هو مبدأ الربح . ولا تخدعك اي دولة حين تنصب نفيها راعية للحرية والمساواة وحقوق الانسان . نفس الدولة التي سمحت بكاريكاتير مسيئ للاسلام هي هي نفسها انزعجت ورفضت كاريكاتير روسي مسيئ ماكرون 

ربما البعض قد يرى أن من خلال حلقاتي على اليوتيوب أنني أكره فرنسا أو أكره الشعب الفرنسي . وقد يتعقد البعض أن هذا السبب يعود الى أن فرنسا احتلت بلدي المغرب من قبل , ولكن لا . لا أكره فرنسا ولا الشعب الفرنسي نهائيا ولكن ما امقته واكرهه هو ازدواجية المعايير والنفاق والكذب في السياسة الفرنسية بالخصوص تجاه العرب والمسلمين وتجاه من يخالفونها الرأي . فهي تسمح باهانة المسلمين ولا تسمح باهانة اليهود . تسمح بلبس البكيني وترفض لبس الحجاب . تسمح بسب الله والرسل والانباء وترفض سب واهانة الرئيس ماكرون وزوجته . تجبر الناس على لحم الخنزير بدعوى العلمانية وتدعي حماية الحرية الشخصية للافراد . ثم تتكلم فكل وقاحة عن حقوق الانسان وهي تفجر الناس في مالي . وتجرب الاسلحة النووية في الجزائر . ولا زالت تحتفظ بجماجم مقاومين جزائريين في متاحفها

تخيل أثناء الحرب الاستعمارية الفرنسية على الجزائر , حيث كان الجندي الفرنسي يقطع راس المقاوم ويأخذ معه لبلده كهدية أو كجائزة , وهذه الجماجم موجودة الان في متحف الانسان في باريس . تخيل النخاسة , ومازلت الى يوم ترفض ولو الاعتذار عن هذه الحقبة الدامية السوداء ثم يريدوننا أن نصدق أنهم حريصين على الانسان فعلا كمبدأ لا يحيدون عنه .

هذا الامر يذكرني بعقلية شخص يدعم الانفصال وتقسيم اراض دولة مسلمة بحجة تقرير المصير وهو يرفض تقسيم انفصال تايوان عن  الصين . يرفض انفصال كاتالونيا وإقليم الباسك عن اسبانيا , يرفض انفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة يرفض انفصال بادانيا عن ايطاليا ويرفض انفصال فلانديرز عن بلجيكا وفي النهاية يرفض انفصال اجزاء من ارضه هو . ثم يقولك مبدأ تقرير المصير والانفصال وحرية الشعوب مبدأ . فعلا يستحق المنافقون الدرك الاسفل من النار

مصادر الحلقة على يوتيوب وكذا المقالة :

موقع وزارة العدل الامريكية

Department of justice

Advertisements

Advertisements
السابق
بافوميت ” ابن الشيطان ” البار الذي يعبده المشاهير في العالم
التالي
مونديال قطر , هجوم أوروبي وغربي على أول دولة عربية ومسلمة تحتضن كأس العالم