التقليد و التقليد الأعمى

Advertisements

نعاني في أيامنا الحالية من ظاهرة انتشرت مؤخرا بكثرة، ألا و هي التقليد، فالتقليد هو محاولة مشابهة الغير في القول أو الفعل أو أسلوب الحديث أو طريقة الحياة بما يعود بالنفع على الشخص.

أما التقليد الأعمى يؤدي إلى إلغاء التفكير تماما لأن الهدف الأساسي منه هو تقليد الآخرين دون أدنى تقدير لنتائج، فهو لا يعود بالنفع على أحد و على العكس قد يقلب الموازين و يهدم النفوس و العقول و يفقد الإنسان هويته و شخصيته و يسلبه إرادته، فما هو إلا نسخة مكررة من شخص سفيه آخر.

إن تقليد كل ما هو مناف لمجتمعاتنا العربية الإسلامية لهو أمر في غاية الخطورة، فالله سبحانه وتعالى حبانا بعقل راجح يميز الصواب من الخطأ، لذا ما علينا ألا أن نستخدم هذا العقل الراجح لننتقي قدوتنا حتى لا نصبح كالببغاوات نقلد و نحاكي الآخرين بدون وعي منا أو تقدير.

Advertisements

لقد آن الأوان أن نلتفت إلى خطر بعض القنوات التي تغذي فتياننا و شبابنا بالأفكار الهدامة للقيم، فتزين لهم التحرر و تحبب لهم الانسياق وراء الراغبين في زرع الأفكار الشيطانية المسمومة في مجتمعنا العربي الإسلامي الذي تحشدت ضده كل القوى الظلامية الفاجرة.

علينا أن نوضح لأبنائها و أهالينا أن التقليد الأعمى هو نتيجة متوقعة لعدم الرضا عن الذات، و بالتالي يجب أن يقتنع الشخص بما لديه من صفات و قدرات و يسعى باستمرار لتحسينها، كما يفضل أن نعلمهم تقييم سلوكياتهم و مساعدتهم على تحديد هويتهم الخاصة بهم، بعيدا عن ما يظهره الآخرون من خلال وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تكون في بعض الأوقات غير واقعية و عدم تبني تلك الأفكار الغير مناسبة له لمجرد تقليد الآخرين فقط، لأنها مع الوقت ستنعكس على تصرفاته.

100% LikesVS
0% Dislikes

Advertisements
السابق
المغناطيس : قصة اكتشافه و كيف يعمل
التالي
جيفر دامر , سفاح المثليين الذي قتل 17 وحكم عليه ب 999 سنة