الاباحية , صناعة قذرة رأسمالها يقدر بمليارات الدولارات , والسلعة هي المرأة

Advertisements

“المواد الاباحية موجودة لأجل الوحيدين، القبيحين، الخائفين . إنها مصنوعة للخاسرين” (ريتا ماي – كاتبة أمريكية)

 صناعة الافلام الاباحية هي صناعة رأسمالها يقدر بمليارات الدولارات , السلعة الثمينة في هذه الصناعة هي المرأة , وعلى سبيل السخرية الفيمينست المدافعين عن حقوق المرأة من اكثر المدافعين عن الافلام الاباحية كونهم يعتبرونها مواد تثقيفية , شاهد الفيديو

سأفتح قوس ثم أغلقه في هذا الفيديو أتخيل انسان صالح ضد مجموعة من الشياطين , هذا الفيديو قديم وشاهده من سنين لا اعلم لماذا شاهدته , ولكن يبين لنا الفكر النسوي الفيمينيستي  , يرفضون تشييد المرأة  وتسليعها واهانة كرمتها وفي نفس الوقت يدعمون الاباحية والتي السلعة التي تباع فيها هي المرأة ,

Advertisements

سنة 2016 أثير الكثير من الجدل في إسرائيل بسبب قيام الكنيست الإسرائيلي بخطوة غريبة جدا وهي أنه قام بتمرير مشروع قانون يجبر مقدمي خدمات الإنترنت  “ISPs” على حجب المواقع الإباحية في اسرائيل بسبب ما تقدمه هذه المواقع من ” أضرار تؤثر في الأطفال وتؤذي الشعب، خصوصا أن دخول الطفل إلى موقع إباحي الآن صار أسهل من شراء آيس كريم في البازار المحلي. هذا ما أوجب على الدولة اليهودية التحرك لحماية القاصرين من هذا الخطر”.

لماذا أثار هذا القانون الجدل ونوع من السخرية في كل بقاع العالم , السبب صديقي هو أنه معروف أن اليهود هم أول من قامو بالاستثمار في المجال الاباحي وأول من اعتبروه كبيزنيز وصناعة تدر الاموال كالامطار , والمضحك أنه في نفس الوقت تقوم اسرائيل بحجب الافلام الاباحية في دولتهم !! صانع السم لا يشربه 

تاريخيا اليهود استطاعو السيطرة على مجال صناعة الاباحية بامتياز  ولم تستطع أي جهة منافستهم فيها, فحسب مجلة التايم الامريكية ، فمخترعة الخطوط الهاتفية الجنسية التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي بالتحديد 1977م هي  الممثلة ورئيسة تحرير مجلة “High Society”  غلوريا ليونارد .  غلوريا بدأت فكرة لم يسبقها لها أي أحد وهي أنها فكرت في أن تستثمر شهرتها في  الترويج الإباحية الهاتفية ، والغريب أن غلوريا ليونار تعرف نفسها وتقول : “أنا فتاة يهودية لطيفة من أحياء نيويورك”.

الامر ليس غريبا فحتى أشهر مجلة اباحية في العالم بلايبوي التي تأسست ف الخمسينيات كان معروف أن المسطرين على فريق العمل فيها هم اليهود وأحد محرريها اسمه  نات ليرمان ، قال : “كان كل فريق العمل من الناحية العملية من اليهود . نحن كنا المهيمنين، وربما الألمع!”

تصاعد النفوذ اليهودي في صناعة الاباحية في الخمسينات ، وكانت أغلب المجلات يسيطر عليها اليهود , وأحد أباطرة الانتاج الاباحي في أمريكا اسمه  اسم روبين ستيرمان حتى أنه لُقّب بـ “والت ديزني المجال الإباحي”. تمكن اليهودي ستيرمان من بناء إمبراطورية الإنتاج الإباحي في أمريكا ، حتى أن أحد اساتذة التاريخ في جامعة أبردين الأمريكية قال : “لم يستطع أحد أن يحصل على محتوى إباحي إلا بالمرور عبر ستيرمان”.

لم تستطع أمريكا أن تبقى هي الوحيدة المحتكرة لصناعة البورنوغرافيا لتأتي فرنسا وتزاحمها , دخلت فرنسا لعالم انتاج الاباحية من بابه العريض حيث أنه لاول مرة في التاريخ شاهد الجمهور فيلماً إباحياً في فرنسا  , ففي سنة 1896 تم انتاج فيلم فرنسي قصير مدته سبع دقائق بعنوان  Le coucher de la mariée أو «وقت نوم العروس» ، تم اكتشاف الفيلم سنة  1960 ولم يتبقى منه سوى دقيقتين على يد أرشيف الفيلم الفرنسي ، 

ليس من المفاجئ أن تسمع بأن معظمنا قد شاهد صورًا إباحية ولو مرة واحدة على الاقل سواء بشكل مقصود أو غير مقصود والسبب واضح ومفهوم الانترنت 

احدى الدراسات الجديدة قالت بأن طفل في عمر الثالثة عشر، وفي مدة زمنية قصيرة قادر على مشاهدة صور وفيديوهات الاباحية ، أكثر مما شاهده أجداده طيلة حياتهم  ! و في عام 2008 (14.4) بالمئة من الأولاد شاهدو فيديو اباحي واحد على الاقل قبل عمر الثالثة عشر، بعد مرور اربع سنوات أي في سنة 2011 قفزت النسبة بشكل صاروخي ل 47.7 بالمئة ، وبعد مرور ست سنوات اي في عام 2017  قفزت النسبة بشكل مكوكي ل 69 بالمئة بالمئة من الأولاد شاهدو فيديو اباحي واحد على الاقل قبل عمر الثالثة عشر . وهذه النسب والارقام مخيفة بشكل يثير الخوف والقلق 

الامر صادم وفي نفس الوقت متوقع بسبب الإنترنت الذي حول العالم ليس لقرية صغيرة وانما بغرفة صغيرة الحصول فيها على المعلومة اصبح برمشة عين ، 

قامت الدكتورة فاليري فون من قسم الطب النفسي في جامعة كامبريدج باجراء تجربة لتعرف أضرار المحتويات الاباحية على الدماغ ، واكتشفت في دراستها الى ان أن الأشخاص الذين لديهم “سلوك جنسي قهري” يظهرون أنماطًا مختلفة من نشاط الدماغ عند مشاهدة الصور المثيرة مقارنة بعناصر التحكم “الصحية”.  المخيف في نتيجة التجربة أن هذه ألانماط  في الدماغ شبيهة لحد كبير بتلك التي تظهر في دماغ متعاطي المخدرات .

في هذه التجربة استخدمت فاليري فون وفريقها التصوير بالرنين المغناطيسي  (MRI) للتحقيق بعمق في تشريح الدماغ . وجدوا أن هناك نشاطًا أكبر في ثلاث مناطق متميزة من الدماغ لدى الأشخاص الذين يظهرون سلوكًا جنسيًا قهريًا . هذه المناطق الثلاث هي نفسها تكون نشيطة بافراط لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل المواد المخدرة عندما تظهر “إشارات” مرتبطة بالعقار الذي يختارونه ..

الحقيقة الصادمة هي أن بحث الدكتورة  فون ليس هو أول بحث يكتشف اختلافات في أدمغة الأشخاص الذين لديهم عادات إباحية أعلى من المتوسط . 

وحسب الدكتورة فون فهناك دليلً قوي على أن الاستهلاك المفرط للإباحية يمكن أن يؤدي إلى “التعود” : حيث يرغب الشخص في محفزات جديدة . هذا يعني أن المشاهدين المنتظمين للمواقع الاباحية يتوقون إلى مشاهد أكثر فظاظة كلما شاهدوها الامر تماما كأن تشرب القهوة لفترة من الزمن لمدة شهر مثلا في الشهر الاول تعطيك كمية نشاط كبيرة الشهر الثاني جسمك يعتاد على نفس الجرعة من القهوة فلا تعطيك أي احساس هنا يجب أن تزيد الجرعة وهكذا دواليك الى ان يصل بط الامر لشرب خمس او ست أكواب من القهوة يوميا ليعطيك نفس مفعول كأس واحد الذي كنت تشربه في البداية  . 

ولم يعد لامر سريا فلسنوات ، كانت الصحف تكتب بالخط العريض عنوانين كبيرة في صفحاتها من قبيل  : “إدمان المواد الإباحية أفسد حياتي” ، “مسح الدماغ يجد إدمانًا على الإباحية ” أو “إدمان زوجي للمواد الإباحية كاد أن يفسد زواجنا”. 

ورقة بحثية شهيرة تم نشرها في  مجلة  JAMA Psychiatry سنة 2014  بعنوان هيكل الدماغ والاتصال الوظيفي المرتبط باستهلاك المواد الإباحية :  Brain On Porn خلصت نتيجة البحث الى  اكتشاف انخفاضً نشاط العديد من مناطق الدماغ لمن يشاهدون المواد الاباحية بانتظام . لدرجة ان القائمين على الورقة البحثية اقترحوا أن الإباحية يمكن لها أن تغير وظيفة الدماغ

في السبعينيات ، كان هناك قلق كبير من أن استهلاك المواد الاباحية قد يسبب الاعتداءات العنيفة . 

عالم النفس البروفيسور نيل مالاموث من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يقول  : “كان الهدف الأكاديمي هو أخذ الأفكار النسوية المتطرفة ووضعها في فرضيات قابلة للاختبار”.  “كنت أرغب في العثور على خصائص الرجال الذين من المرجح أن يكونوا عدوانيين تجاه النساء – كانت الإباحية مجرد عامل واحد من بين العديد من العوامل.”

يقول نيل إن عقودًا من البحث أظهرت أنه بالنسبة للرجال ، ترتبط المشاهدة المفرطة للمواد الإباحية باستمرار بالمواقف المتحيزة جنسيًا ، والأعمال القسرية ، والسلوك العدواني والنتائج الخطيرة الأخرى . وجد التحليل التلوي – دراسة الدراسات – التي نشرها V Malamuth في عام 2009 أن مئات الأوراق من الثمانينيات إلى 2008 كانت متسقة إلى حد ما في ربط معدلات عالية من مشاهدة المواد الإباحية بالأفكار والسلوك العنيف. ولكن لا يستجيب كل الرجال للإباحية بنفس الطريقة .

بالنسبة لمعظم الرجال ، فإن استهلاك المواد الإباحية لن يجعلهم ينظرون إلى النساء بشكل مختلف. ولكن في أولئك الذين لديهم استعداد بالفعل لاعتناق آراء متحيزة جنسياً أو التصرف بطريقة عدوانية ، يمكن أن تؤدي الإباحية إلى تفاقم الميول الموجودة مسبقًا والخطيرة. بهذه الطريقة ، إنه تمامًا مثل أي عقار آخر. 

هذا الكتاب يتكلم عن مرض العصر والادمان الذي لا تتلكم عنه الصحف والاعلام العالمي بنفس حديثهم عن ادمان المخدرات , وهو ادمان الاباحية وتأثيرها المدمر للدماغ البشري بادلة وتجارب علمية , الكتاب ألفه غاري ويلسون Gary Wilson : أستاذ جامعي متقاعد، وهو من المختصِّين في علم الأعصاب وعلوم التَّشريح، يقدِّم الكتاب تفسيرًا علميًّا للأضرار العضوية والنفسية التي ينتج عنها ادمان الاباحية ، ويفسِّر العوائق التي تواجه المتعافي ووسائل التغلُّب عليها ، 

مصدرمصدرمصدر

 

Advertisements
السابق
الثقوب السوداء : ما هي ؟ وماذا سيحدث لو دخلنا إليها ؟
التالي
دماغك تحت تأثير الاباحية , تحميل الكتاب PDF