الأسرة و السوشل ميديا!

Advertisements

بعدما صارت وسائل التواصل الاجتماعي في متناول الجميع، تغيرت معالم كثيرة في حياتنا العملية و الدراسية ،و مما لا شك فيه أن ظهور هذه الوسائل أحدث طفرة في مجتمعاتنا نتجت عنها سلوكيات مختلفة الإيجابية منها أو السلبية.

يرى العديد أن تأثير التكنولوجيا الحديثة على المجتمع يرجع إلى الطريقة التي يتم بها استخدامها، فيما البعض الآخر يرى أنه بالرغم من الإيجابيات التي تحملها وسائل الاتصال الحديثة إلا أن سلبيات هذه الوسائل طغت على إيجابياتها.

لفترة زمنية طويلة كانت الأسرة و المدرسة تلعبان دورا مهما و أساسيا في تكوين الإنسان و تسهمان في تشكيل قيمه و أخلاقه ليتخذها كمقومات لسلوكه الاجتماعي.

Advertisements

أما اليوم فقد انتقل جزء كبير من هذا الدور إلى شبكات الإنترنت و الهواتف المحمولة، الأمر الذي حل محل الحوار بين أفراد الأسرة، طوقت الأسرة بسور العزلة و اتسعت الفجوة، كما تلاشت قيم التواصل الأسري.

يمكننا القول أن السبب في انتشار هذه الظاهرة يرجع إلى فقدان التفاعل و الانسجام مع المجتمع الفعلي الذي يحيط بالفرد و أصبح اللجوء إلى هذا المجتمع الوهمي بديلا مما يعزز الرغبة بالميل للوحدة و يقلل فرص التفاعل و النمو الاجتماعي.

لا نستطيع أن ننكر فضل التكنولوجيا حيث أنها سهلت الكثير في حياتنا اليومية لكن في نفس الوقت لن نغفل عن آثارها السلبية الكثيرة، لذلك ينبغي أن تضل تلك الوسائط أدوات في أيدينا نستخدمها و لا استخدمنا، نملكها ولا تملكنا، نتعامل معها بقدر حاجتنا إليها و لا نستسلم لما تفرضه علينا من قيم دخيلة.

من هنا يأتي دور الرقابة الأسرية التي قد تحد من خطر التأثير السلبي للتقنيات الحديثة على النشء، فبدون تلك الرقابة لن نستطيع مواجهة تلك الوسائل بل ستقع فريسة سهلة في يدها.

100% LikesVS
0% Dislikes

Advertisements
السابق
كيف استطاعوا العلماء ايقاف الضوء و تجميده
التالي
أفضل مسلسلات كورية على الاطلاق