شهدت Bavaria في جنوب Germany خلال أواخر مايو وبداية يونيو عام 2016 واحدة من أخطر موجات الفيضانات المفاجئة في تاريخ المنطقة الحديث. فقد أدت عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات المياه، ما تسبب في سيول جارفة اجتاحت المدن والقرى خلال ساعات قليلة.
تسببت هذه الكارثة الطبيعية في خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث قُتل عدد من السكان، ودُمّرت منازل وطرق وجسور، وغمرت المياه العديد من المناطق. وقد اعتبر الخبراء هذه الفيضانات جزءاً من موجة واسعة من الفيضانات التي ضربت عدة دول أوروبية في تلك الفترة.
بداية الكارثة: العواصف والأمطار الغزيرة

بدأت سلسلة العواصف التي أدت إلى الفيضانات في أواخر شهر مايو 2016 عندما تعرضت أجزاء واسعة من جنوب ألمانيا لعواصف رعدية قوية مصحوبة بأمطار كثيفة جداً.
في بعض المناطق، سُجلت كميات أمطار كبيرة خلال ساعة واحدة فقط، وهو معدل مرتفع للغاية أدى إلى تدفق المياه بسرعة عبر الشوارع والوديان.
كما شهدت ألمانيا خلال تلك الفترة سلسلة من العواصف الشديدة التي استمرت لأسابيع تقريباً، وأدت إلى فيضانات مفاجئة في عدة مناطق من البلاد.
هذه الكميات الكبيرة من الأمطار خلال فترة قصيرة جعلت أنظمة الصرف والأنهار الصغيرة غير قادرة على استيعاب المياه، مما أدى إلى تدفق السيول نحو المدن والقرى.
الفيضانات المفاجئة في المدن والقرى

من أكثر المناطق التي تضررت خلال الكارثة مدينة Simbach am Inn الواقعة بالقرب من Inn River. فقد ارتفع منسوب المياه في أحد الجداول الصغيرة في المدينة من أقل من متر إلى عدة أمتار خلال ساعات قليلة فقط، وهو ارتفاع هائل أدى إلى اجتياح المياه للمنازل والشوارع بسرعة كبيرة.
اجتاحت المياه المدينة بقوة، وجرفت السيارات ودمرت المباني، كما انهارت بعض المنازل تحت ضغط المياه. وتحوّلت الشوارع إلى أنهار من الطين والحطام، بينما وجد السكان أنفسهم محاصرين داخل منازلهم أو فوق الأسطح بانتظار فرق الإنقاذ.
كما تضررت بلدات أخرى مثل Rottal-Inn وTriftern وPassau، وقد أعلنت السلطات في بعض هذه المناطق حالة الكارثة بسبب حجم الدمار الكبير.
الخسائر البشرية

كانت الخسائر البشرية من أكثر الجوانب المأساوية في هذه الفيضانات. فقد لقي عدد من الأشخاص مصرعهم بعد أن فاجأتهم السيول السريعة.
في ولاية بافاريا وحدها قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص خلال الفيضانات، معظمهم في منطقة Rottal-Inn، حيث جرفت المياه المنازل أو غمرت الأقبية التي كان الناس يحاولون الاحتماء فيها.
ومن بين الضحايا نساء ورجال فوجئوا بسرعة ارتفاع المياه داخل المنازل أو الأقبية، بينما أصيب العديد من السكان ورجال الإنقاذ خلال عمليات الإجلاء والإنقاذ التي استمرت أياماً.
عمليات الإنقاذ والاستجابة الطارئة
مع تفاقم الوضع، أطلقت السلطات الألمانية عمليات إنقاذ واسعة النطاق. شاركت في هذه العمليات فرق الإطفاء والشرطة وفرق الدفاع المدني إضافة إلى متطوعين من مختلف أنحاء الولاية.
استخدمت القوارب والمروحيات لإجلاء السكان المحاصرين، خاصة في المناطق التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام بسبب المياه والطين.
كما فتحت المدارس والقاعات الرياضية كملاجئ مؤقتة لإيواء العائلات التي فقدت منازلها أو اضطرت إلى مغادرتها.
وفي بعض المدن تم تنفيذ مئات عمليات الإنقاذ خلال ساعات قليلة، بينما عملت فرق الطوارئ على إزالة الأنقاض وفتح الطرق المغلقة.
الخسائر الاقتصادية والدمار
إلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الفيضانات في أضرار مادية ضخمة. فقد دمرت المياه مئات المنازل والمباني، إضافة إلى الطرق والجسور وشبكات الكهرباء.
تشير التقديرات إلى أن حجم الأضرار في بافاريا تجاوز مليار يورو، وهو رقم يعكس حجم الكارثة التي ضربت المنطقة.
كما تضررت الزراعة بشكل كبير، حيث غمرت المياه الحقول ودمرت المحاصيل الزراعية، بينما نفقت أعداد من الحيوانات في المزارع التي غمرتها الفيضانات.














