Misaha
  • الرئيسية
  • علوم
  • تيكنولوجيا
  • مقال رأي
  • تاريخ
  • شخصيات
  • قصص رعب
  • أفلام
  • كتب
  • المتجر
No Result
View All Result
تواصل معنا
Misaha
  • الرئيسية
  • علوم
  • تيكنولوجيا
  • مقال رأي
  • تاريخ
  • شخصيات
  • قصص رعب
  • أفلام
  • كتب
  • المتجر
No Result
View All Result
Misaha
Home شخصيات

أناتولي أونوبرينكو , السفاح الأوكراني الذي أباد 32 عائلة 

Youssef Aabou by Youssef Aabou
17 يونيو 2026
in شخصيات, قصص رعب
A A
أناتولي أونوبرينكو , السفاح الأوكراني الذي أباد 32 عائلة 

أناتولي أونوبرينكو , السفاح الأوكراني الذي أباد 32 عائلة 

0
SHARES
1.3k
VIEWS

عام 1995 وفي شتاء قارس بأحد القرى الريفية المعزولة في أوكرانيا . كان السكان يقضون يومهم بشكل روتيني في العمل والزراعة ,,وما إن كانت الشمس تغيب ، حتى يدخل الجميع لمنزله , توصد الابواب ، وتلقم بنادق الصيد ، وتجلس العائلات في صمت مرعب . ينظر فيه الجميع لبعضهم وكأنهم منظرين ظهور الشيطان من الباب , لم يكونوا خائفين من البرد ، او الدببة والذئاب . بل كانوا خائفين من شبح . شبح ليس له اسم ولا وجه ، يخرج من الغابات المتجمدة ، يذبح عائلات بأكملها ولا يترك أحد حيا حتى الرضع  ثم ينهي حفلته الشيطانية بحرق منازلهم حتى تسوى بالأرض ، ثم يختفي دون أثر .

أطلقت عليه الصحافة الاوكرانية لقب المدمر (The Terminator) . وحين تم القبض عليه حتى بعض رجال الشرطة شعروا بالخوف وهم يمسكونه , وفي وقت القبض عليه كان قد قتل بالفعل 52 شخصاً ، ليحفر اسمه كواحد من أكثر القتلة المتسلسلين دموية ورعباً في التاريخ الحديث .

بذرة الشر (طفولة منبوذة

اسمه الحقيقي الكامل هو أناتولي أونوبرينكو  وُلد في 25 يوليو 1959، في قرية “لاسكي” الصغيرة التابعة لمقاطعة جيتومير بغرب أوكرانيا ، وكان الابن الأصغر بين شقيقين لعائلة بسيطة وفقيرة . كانت سنواته الأولى عادية كاي طفل اخر , الا احد المراتوقعت مأساة غيرت حياته  : كان أناتولي في الرابعة من عمره حين سمع نبأ وفاة والدته . خبر يحطم قلب انسان كبير فما أدراك بطفل , بعد وفاتها وجد والد أناتولي نفسه غير قادر  أو لا يرغب  في رعاية وتربية طفلين صغيرين . فاحتفظ بالشقيق الأكبر ، فالنتين، لكنه اتخذ قراراً لا يفعله اي أب عاقل  عقل , حيث لقد تخلى عن ابنه الثاني أناتولي وسلمه لدار أيتام تديرها الدولة . 

سنوات دار الأيتام

كان التخلي عن طفل لدار أيتام سوفيتية في الستينيات يعني شيء واحد حياة قاسية لا ترحم . لم تكن المعاناة الجسدية تذكر مقارنة بالجرح النفسي العميق الذي أُصيب به أناتولي وهو يرى والده يتخلى عنه مباشرة بعد جرحه الاول لوفاة والدته . كان يدرك تماماً أن والده وشقيقه يعيشان في المنزل معاً ، ويكملان حياتهما كعائلة عادية ، في حين ألقي القي و وكأنه قمامة . ليصبح هذا الشعور القاتل الحجر الأساس لشخصية السفاح المستقبلي  . لم يبكِ أناتولي على عائلته ؛ بل بدأ شيطان اسود وبارد يحتل قلبه. تعلم وهو طفل أن الروابط البشرية حتى العائلية هشة ، وغادرة وبلا معنى في النهاية .

مواضيع ذات صلة

وفاة جيفري ابستين وحادثة انتحاره الغامضة

كيف انتحر جيفري ابستين في الزنزانة ؟

9 فبراير 2026
أدولف هتلر: صعود وسقوط الديكتاتور النازي

أدولف هتلر: صعود وسقوط الديكتاتور النازي

15 ماي 2025
وفاة الأميرة ديانا princess diana’s death  1997: حادث سير أثار نظريات ومؤثرات شعبية

وفاة الأميرة ديانا princess diana’s death 1997: حادث سير أثار نظريات ومؤثرات شعبية

11 أكتوبر 2025
اغتيال الرئيس السابق جون كينيدي تحت ظروف غامضة عام 1963(john f kennedy)

اغتيال الرئيس السابق جون كينيدي تحت ظروف غامضة عام 1963(john f kennedy)

25 نونبر 2025

“لم تربني عائلة. لقد ربتني الدولة والدولة لم تعلمني شيئاً عن الحب.” ،“كان هذا أقوى تصريح لأونوبرينكو فيما بعد بعد اعتقاله وجلوسه مع المحققين  . “

عندما كبر ، أصبح أناتولي متشرد  . في البداية خدم في البحرية السوفيتية ، ثم عمل في مجموعة متنوعة من الوظائف المؤقتة — من قطع الاشجار في الغابات للبناء وكان فقط يحاول العيش مثلما يحاول الغريق البقاء على سطح الماء  . لم يكن يثير أي ريبة أو شكوك  كل من التقوا به ، قالو انه كان هادئاً، ومتواضعاً، بل واضاف جملة بقدر ما هي بسيطة بقدر ما هي عميقة قالو أنه كان “ شخص يسهل نسيانه تماماً “ . لكن تحت ذلك المظهر العادي ، كان هناك مفترس ينموا  ببطء .

الدم الأول (جرائم قتل 1989)

لم ينتقل اناتولي من متشرد إلى قاتل بدم بارد من فراغ بل لسبب وجيه . بدأ الأمر في صيف عام 1989 ، ولم يكن في الاساس دافعه الأولي التعطش للدماء ، بل مجرد الحصول على المال لان العمل المجهد لم يكن يرد شيئا . في احدى المرات التقى رجل يُدعى سيرجي روغوزين . تعرفا على بعضهما وعلى ما يبدوا انهما كان يمتلكان نفس الميول والاهداف الحصول على المال بأي وسيلة ، سافرا معا عبر الطرق السريعة المظلمة والمتعرجة في أوكرانيا ، واستهدفوا في البداية السائقين الذين توقفوا على جانب الطريق للنوم في سياراتهم .كوابيس الطريق السريع\

كان أسلوب عملهما وحشياً وفعال . كانا يقتربان من سيارة متوقفة على جانب الطريق في جنح الظلام . وبدون سابق إنذار، يطلقان  الرصاص على كل الركاب النائمين ، لتكون اخر نومة لهم , ثم يسحبان الجثث إلى الغابات القريبة، ثم يحرقان السيارة بعد تجريدها من أي شيء ذي قيمة.

في غضون بضعة أشهر فقط، قتلا  تسعة أشخاص . بالنسبة لأونوبرينكو ، كانت هذه الجرائم بجانب أنها مكسب رزق الا انها كانت تجربة اكتشاف شيء مرعب . أدرك أن سلب حياة إنسان لم يثر فيه أي ذعر ، أو شعور بالذنب ، أو خوف .بل بالعكس  منحه إحساساً لذيذ بسيطرة تشبه سيطرة الآلهة على اقدار الناس حسب ما قاله بلسانه . فالناس الذين تجاهلوه في الماضي ، والمجتمع الذي تخلى عنه وعامله باحتقار أصبح الآن يمتلك سلطة الحياة والموت عليهم .

الهروب إلى أوروبا

مع ازدياد عمليات القتل بدأت الشرطة السوفييتية بتتبع اثارهم والبحث في كل بقة , وقبل أن تتمكن الشرطة من الامساك بهما  ، انفصلا وانتهت شراكة قاتلي الطريق السريع . هرب أونوبرينكو من اوكرانيا و تمكن من التسلل عبر الحدود ، ليقضى سنوات يتجول في أوروبا الغربية . عاش في البداية كمهاجر غير شرعي في ألمانيا ، ثم النمسا، وانتقل لليونان، وهناك تورط في عمليات سرقة صغيرة  .

في النهاية، تم القبض عليه في ألمانيا ، وقضى عقوبة سجن قصيرة بتهمة السرقة ، ثم رُحِّل إلى أوكرانيا في عام 1995 . وعندما وطأت قدماه الأراضي الأوكرانية مرة أخرى ، كان الرجل مفلس ، وبلا مأوى، والاخطر من ذلك أن غضبه على المجتمع اصبح مضاعفا . الان لم يعد بحاجة إلى شريك ولا حتى لم لدافع مثل السرقة . هذه المرة كان ببساطة يريد أن يقتل .

ما حدث بين خريف عام 1995 وربيع عام 1996 كان من أبشع ما حدث في كل التاريخ السوفييتي والتي بسببه تأثر صناع افلام الرعب ولامجرمين في اوكرانيا  . اشترى  أونوبرينكو بندقية صيد مقطوعة الماسورة من طراز TOZ-34 عيار 12  ملم — وهو سلاح مدمر من مسافة قريبة قادر على أن يصنع فوهة في بطنك او ان يفتت جمجمتك  وبدأ حملة من المذابح بأسلوب الذئب المنفرد .

أسلوب عمل أناتولي في القتل

لم يختر أونوبرينكو ضحاياه بناءً على العمر، أو الجنس كما كان يفعل سفاحين مشاهير مثل تيد بندي  .بل كانت معايير اختياره منطقية وبراغماتية مثل أي حيوان مفترس تحقيق العملية بسرية وأقل الاضرار الممكنة والقدرة على الهروب بسهولة . لذلك استهدف المنازل الريفية المعزولة خصوصا الموجودة بقرب الغابات أو محطات القطار  .

كان ينفذ جريمته  بدقة مرعبة ,  يراقب المنزل ليلاً ، el يقطع أسلاك الهاتف ، ويقتل أي كلاب حراسة . بعد ذلك يكسر احدى نوافذ المنزل لاستدراج رب الأسرة للخارج سواء كان الاب او اخ أكبر ، ثم يقوم ببساطة بركل الباب الأمامي وتحطيمه . كان يقتل دائماً على الرجال البالغين أولا حتى يقضي على التهديد الاكبر والاقوى . ثم ينتقل للحلقة الاضعف يبحث عن النساء  ولا تأخذه فيهم أي رحمة يطلق النار عليهم ويجلس ليراقبهم وهم ينزفون ببطئ .

لكن الجانب المرعب أكثر في جرائم أونوبرينكو هو مبدأ لا تترك أي شهود حتى لو كان طفلا رضيعا . فبعدما يقتل كبير الاسرة ثم النساء والمراهقين ان وجدوا ثم ينتقل للاطفال الرضع ويقتلهم في أسرتهم . لكن الشيطان البشري لم يكن يطلق النار عليهم لانه كان يعترها تبذير بل كان كان يستخدم اما فأس أو سكين لتوفير لطلقات البندقية .

بعد قتل كل من في الداخل ، كان يبحث في المنزل بهدوء وكأنه منزله — وغالباً ما يأخذ أشياء تافهة لا قيمة لها ، ملابس قديمة، مجوهرات رخيصة .  أو حتى وجبة الطعام التي كانت على طاولة العشاء وفي الاخير كان يسكب البنزين على الجثث والمنزل ويشعل فيه النار . ويراقب المشهد السريالي من بعيد 

لم يكن اشعال النار عبثي بل كان مخطط له من قبل , فهي تدمر كل الأدلة، وأيضا كانت هي اشارته السرية التي عرف بها , حيث كانت تعمل كرسالة شيطانية للقرى الاخرى أن الوحش قد انتهى من عمليته  .

كان تكرار جرائم القتل بنفس الاسلوب وفي فترة زمنية قصيرة شيء مذهلاً . كان مثل آلة  أحياناً يرتكب جريمة بهذا الحجم مرتين في أسبوع واحد . ولهذا السبب لقب بالمدمر , 

في 24 ديسمبر 1995 : في قرية “غارمارنيا” الاوكرانية , كانت عائلة “زايكا” تحتفل بليلة عيد الميلاد مثل كل العائلات . فجأة وفي ذلك الجو المغمور بالسعادة والفرح اقتحم أونوبرينكو المنزل ، والبندقية أعدم الزوج ، والزوجة، شاهدا ولديهما الصغيرين كل شيء ولم يترك لهما فرصة للعيش حيث قتلهما مباشرة  . ثم أشعل النار في المنزل واختفى في الغابة الثلجية .

في 30 ديسمبر 1995 أي بعد أقل من أسبوع ، في بلدة “براتكوفيتشي”، استهدف عائلة مكونة من أربعة أفراد . أطلق النار على الوالدين وابنتيهما التوأم . أحد الجيران سمع صوت الطلقات فخرج مسرعا للتحقق من الامر . فأرداه أونوبرينكو قتيلاً على الثلج حيث تجمدت جثته قبل أن تجدها الشرطة .

في 5 يناير 1996 في “براتكوفيتشي”. اقتحم منزل ضابط شرطة طرق الباب وكأنه ساعي البريد او مجرد عابر سبيل ، وما ان فتح له الباب حتى باغته بالسكين وذبحه  من الوريد الى الوريد ثم طبق نفس المصير على زوجته، وطفليهما .

في 17 يناير 1996: أي بعد اقل من اسبوعين  أُباد عائلة من خمسة أفراد ، بمن فيهم صبي يبلغ من العمر 11 عاماً ، في منزلهم واشعل فيه النار كسابقيه 

كان شلال الدماء لا يتوقف . نفس الاسلوب نفس الطريقة , كانت عائلات يتم محوها في غضون دقائق ويقطع نسلها للابد . الا ان قتل  43 شخصاً في ستة أشهر فقط ، ليصل إجمالي عدد ضحاياه  52.

بحلول أوائل عام 1996، اجتاحت موجة من الهستيريا الجماعية أوكرانيا . كانت الدولة  تعاني بالفعل من الانهيار الاقتصادي الذي تبع سقوط الاتحاد السوفيتي ، كان الجميع يعاني بما فيه الكفاية وولم يكن أي مجهز للتعامل مع قاتل متسلسل بهذا الحجم .

بسبب رجل واحد تحولت بلدات أوكرانيا الريفية إلى أشبه بمنطقة حرب . نشرت الحكومة أكثر من 2000 ضابط شرطة وقوات من الحرس الوطني للقيام بدوريات في الريف ، لكن العثور على اناتولي كان أشبه بصيد شبح في الظلام وأنت ترتدي نظارات شمسية .

لم تكن الشرطة ولا حتى الجنود قادرين على فعل اي شيء , لذلك قرر سكان القرى تولى حماية  نفسهم بأيديهم . شكلوا ميليشيات مسلحة ، وقاموا بدوريات في الشوارع الثلجية والغابات ببنادق الصيد والمسدسات . لم يكن لجيهم خيار أخر لذلك توقف الناس عن الذهاب إلى العمل وأُغلقت المدارس . تغير اسلوب حياتهم فجأة حيث كانت العائلات تنام في نوبات ، يجلسون في وسط المنزل لايكسر الظلام الا شمعة  على الطاولة او الموقد الذي يدفئهم وأسلحتهم ملقمة ومصوبة نحو الباب الامامي ، كلما سمعا صوت حتى لو كان كلبا او قط او ريح يقفزون فزعاً .

ازداد الضغط على السلطات الأوكرانية للقبض على القاتل , وهو ما ادى لنشوء واحدة من أعقد القضايا في تاريخ أوكرانيا الحديثة . لعدة أسباب أول كانت الدولة قد استقلت للتو من الاتحاد السوفياتي وبالكاد تحاول النهوض , ثانيا كان اناتولي ذكيا جدا فلم يكن يرتكب جريمة في مكان واحد بل كان يستهدف قرى وبلدات المحاذية لمحطات القرار حيث يلوذ بالفرار على متن القطار قاطعا مئات الكيلومتراتمما جعل مسرح الجرائم ليس مدينة او قرية يمكن محاصرتها وبالبدأ بالبحث , وانما مساحة الدولة بأسرها , لذلك جهاز الأمن الأوكراني (SBU، خليفة الكي جي بي) كان يائس في ايجاد راس الخيط او  العثور حتى على مشتبه به واحد . 

في مارس 1996، بدأ اشارات ايجابية بالظهور , ألقوا القبض على رجل يبلغ من العمر 26 عاماً يُدعى يوري موزولا . كان يوري يطابق وصفاً جسدياً أدلى به شاهد ناجٍ من عملية سرقة . وفي محاولة يائسة لإغلاق القضية وتهدئة الشعب المذعور ، استجوب عملاء جهاز الأمن يوري باستخدام أساليب همجية . على مدار ثلاثة أيام ، تعرض لتعذيب مروع . حُرق، وضُرب، وصُعق بالكهرباء . ورغم الألم الذي لا يطاق ، لم يعترف يوري بأي شيء . كانو يائسين لدرجة انهم يريدون كبش فداء بأي طريقة حتى لو باعتراف شكلي لينتهي الامر بوفاة يوري أثناء الاستجواب .

بعد أيام قليلة من تعذيب شخص بريء حتى الموت، ارتكب السفاح الحقيقي جريمة أخرى، خيث قتل عائلة مكونة من أربعة أفراد . كان وقع الجريمة على لشرطة كالصاعقة فمن جهة أظهرت لهم ان هذا الوحش مازال حيا طليقا في الشوارع ومم جهة وضعتهم أمام فضيحة تعذيبهم وقتلهم لشخص بريئ 

بداية سقوط الوحش

بحلول أبريل 1996، كان أونوبرينكو قد انتقل إلى شقة في بلدة يافوريف حيث كان يعيش من قبل . وفي وهلة أصبح متغطرس وواثقا جدا بنفسه لقدرته في التغلب على الشرطة والبقاء متخفيا لفترة طويلة , لذلك ارخى حذره و أصبح مهملا . كان يخزن الأشياء التي سرقها من العائلات المقتولة في شقتة ، جنباً إلى جنب مع بندقيته المقطوعة  من طراز TOZ-34  .

وبدون ان يشعر ارتكب اناتولي خطأ قاتل , حيث اكتشف احد اقربائه ، وهو رجل يُدعى إيغور، مخبأ سري في المنزل يحتوي على للأسلحة والأشياء التافهة الغريبة التي كان يسرقها من منازل ضحاياه  . وهناك شاهد بندقية الصيد المقطوعة التي تطابق وصف التقارير الإخبارية التي كانت تملأ الصحف والقنوات التلفزيونية ، ومن شدة خوفه خرج إيغور مسرعا خارج الشقة واتصل بالسلطات.

وفي نفس اليوم 16 أبريل 1996 ، طوقت وحدات الشرطة المدججة بالسلاح المبنى السكني بأكمله . كانوا في البادية يتوقعون تبادلاً كبير  لإطلاق النار ؛ وأن اناتولي سيقال لاخر رمق كما يفعل الكثير من المجرمين الذين يفضلون الموت على السجن ,ففي النهاية، كانوا امام منزل فيه رجل ذبح أكثر من 50 إنسان بدم بارد  .

ركل رجال الشرطة الباب وكسروه ودخول للشرقة . لكن ما شاهدوه خالف كل توقعاتهم , كان أناتولي جالس بكل بهدوء على الكنبة . يقول المحققون بأنه لم يمد يده نهائيا نحو سلاحه ولم يحاول الهرب . رمق الضباط بنظرة مرعبة وبعيون ميتة وخاوية ومد لهم يديه ببساطة ليكبلوه  . وقال بالحرف ببرود  : “أناالشخصالذيتبحثونعنه،“.

عندما فتشت الشرطة المنزل  ، وجدوا كل الادلة القاطعة : بندقية الصيد TOZ-34 المقطوعة ، و122 قطعة مسروقة من منزال  الضحايا، من ملابس اطفال ونساء وساعات رخيصة وحتى ادوات طبخ  .

بداية التحقيقي والتعمق في شخصية القاتل

تم اعتقال أناتولي واخذ لمركز الشرطة ليبدأ مسلسل الاستجواب , يقول المحققون وحتى الاطباء الأطباء النفسيون الذين قابلوه أنهم كانو يتوقعون الجلوس مع  معتوه مجنون او مختل لكن و بدلاً من ذلك ، وجدوا وعاءً فارغاً . رجل بدون أي مشاعر , لذلك اعتبر استجواب أونوبرينكو واحد من أهم الدراسات المرعبة في مجال الطب النفسي تحيدا فصل السيكوباتية أو (الاعتلال النفسي). 

بدون اي ضغط اعترف أونوبرينكو بجميع جرائم القتل الـ 52 بنبرة عادية حيث قال المحققون انه كان يتكلم عن ضحاياه والذين منهم اطفال ورضع وكأنه شخض يقرأ قائمة مشتريات من السوبرماركت . بل وكان يصحح للمحققين تفاصيل بسيطة في القصة والادلة والاحداث ،

وعندما وصل المحققون لواحد من أهم الاسئلة في اي جريمة كيفما كانت والتي تستطيع أن تغير حتى مصير وحكم المجرم وهو الدافع ، كانت إجابات أونوبرينكو مزيج من الأمور الغريبة والمرعبة . زعم أنه لم يكن مسيطراً ابدا على أفعاله كان هو وليس هو . أخبر الأطباء النفسيين أنه كان موجهاً من “أصوات داخلية” وقوى روحية شيطانية خارج كوكب الأرض .

خلال استجواب مصور بالفيديو قال بالحرف “أنا روبوت أنا لا أشعر بأي شيء. لقد تلقيت أوامر من الأعلى. قال لي صوت: ‘اذهب واقتل‘. فذهبت وقتلت. ليس لدي أي ندم. إذا أطلقتم سراحي ،سأبدأ في القتل مرة أخرى على الفور.”

فحصه الأطباء النفسيون بشكل روتيني ومكثف  . ورغم أنه أظهر اشارات الشخصية النرجسية واعتلال اجتماعياً شديد ، تم إعلانه قانونياً شخص عاقلاً ومستعد للمثول أمام المحكمة . ولذلك قلت لكم بأن سؤال الدوافع في القضايا الجنائية هو اهم سؤال في القضية ,  فاناتولي كان يعرف بالضبط ما يفعله ؛ و”الأصوات” كانت على الأرجح وهماً كبيراً بناه غروره لتبرير ما سموه عقدة الألوهية لديه . كان اناتولي يقتل لأن ذلك جعله يشعر بأنه قوي ومتفوق ومتحكم في مصائر الناس كما يتحكم الاله .

وعندما سالوه  كيف أمكنك  النظر في أعين الأطفال الصغار واطلاق النار عليهم  ، هز أونوبرينكو كتفيه وقال . “بالنسبة لي ،كان الأمر أشبه بالدعس على حشرة. أنت لاتشعر بالأسف تجاه الحشرة. فهي في الاخير تبقى مجرد حشرة.”

المحاكمة والقفص الزجاجي

بدأت محاكمة أونوبرينكو في أواخر عام 1998 في مدينة جيتومير، واصبحت المحاكمة الأكثر حراسة في التاريخ الأوكراني الى اليوم .

كان الغضب الشعبي شيء لم تستطع الدولة السيطرة عليه  . حيث تجمع آلاف الأشخاص خارج مبنى المحكمة، مطالبين الشرطة بتسليم أونوبرينكو لهم ليمزقوه بأيديهم . وداخل قاعة المحكمة، كان الجو مكهربا ومخنوق بمشاعر الحزن والغضب . كان أقارب الضحايا يقفون امامه ، يبكون ويصرخون ويسبون اناتولي بابشع واقسى .

ولحمايته من الاغتيال الذي كان واردا جدا في اية لحظة ، وُضع أونوبرينكو داخل قفص زجاجي مقاوم للرصاص صُنع خصيصاً له في وسط قاعة المحكمة . ومع بداية المحاكمة وعرض الشهادات المروعة للعائلات والناجحين والشهود ، عرضت صور لجثث الأطفال المحترقين والعائلات المذبوحة ، جلس أونوبرينكو في صندوقه الزجاجي بدون أي حراك  . كان يحدق ببرود إلى الأمام ، ويبتسم ابتسامة ساخرة .

الحكم النهائي على القاتل

في 31 مارس 1999، انتهت المحاكمة وقرأ القاضي الحكم . أُدين أناتولي أونوبرينكو بـ 52 تهمة قتل . وحُكم عليها بالإعدام رمياً بالرصاص . وعند تلاوة الحكم، ضجت قاعة المحكمة بالتصفيق والتهليل . وفي تلك اللحظة رفع أونوبرينكو يده، وقدم تلويحة بطيئة وساخرة لعائلات ضحاياه كرسالة اخيرة .

لكن سبحان الله لا يموت انسان الا بقدر . في وقت النطق بالحكم عليه ، كانت أوكرانيا تسعى للانضمام إلى مجلس أوروبا ، ومن شروط الانظمام ان تلغي الدولة عقوبة الإعدام . لذلك تم جمد الحكم وتم حظر مؤقت على عمليات الإعدام في كل أنحاء اوكرانيا ، وتم تخفيف حكم أونوبرينكو تلقائياً إلى السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط . 

أثار هذا القرار غضب شديد  في كل أنحاء أوكرانيا .  لدرجة أنه كان قريبا أن يشعل ثورة ,نعم نريد أن ننظم لمجلس اوروبا ولكن يجب أن نعدم هذا الوحش أولا ,العديد من الأوكرانيين ، بمن فيهم سياسيون قالو بأنه يجب استثناء “وحش أوكرانيا” من هذا القانون . لكن رغم كل المحاولات  بقي القرار على ما هو عليه . ونُقل أونوبرينكو إلى سجن جيتومير،  حيث وُضع في حبس انفرادي

نهاية المدمر الاوكراني

على مدار الـ 14 عاماً ، عاش أناتولي أونوبرينكو في زنزانة خرسانية ضيقة ، معزول عن بقية البشرية . لم يتلق أي زوار و لم يأتِ أي فرد من عائلته حتى لرؤيته للمرة الاخيرة  . كانت قصته عميقة جدا فالدولة التي ربته في دار الأيتام هي التي أصبحت الآن حارسه الأخير قبل أن ياتيه الموت .

في مقابلات نادرة مع الصحافة والتي تمت من خلال قضبان زنزانته ، بقي السفاح ثابتا و لم يُظهر لحظة واحدة من الندم .  ظل مصراً على أنه شخص عبقري أُسيء فهمه ومرة كان يقول انه بيدق لنظام كوني أعلى . في النهاية لم يمت اناتولي بالاعدام او السم او حتى على يد الحشود الغاضبة التي كمانت تريد أن تأكل من لحمه ، بل توفي بشكل طبيعي  .

في 27 غشت 2013 ،  انهار جسد أناتولي أونوبرينكو في زنزانته الانفرادية وتوفي بقصور في القلب عن عمر يناهز 54 عاماً، قبل أن يتمكن الطاقم الطبي من علاجه  . نشر كان خبر وفاته ارتياح جماعي كبير في كل انحاء أوكرانيا. ولم يكن هناك لا جنازة، ولا حداد. تخلصت الدولة من جثته بكل هدوء ، ودُفن في قبر مجهول لا يزال موقعه سرياً حتى يومنا هذا ، لضمان ألا يصبح أبداً مزاراً للمعتلين ومن يشبهونه من القتلة المستقبليين .

ShareTweetPinShareShare
Youssef Aabou

Youssef Aabou

مواضيع موصى بها

الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر
تاريخ

الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر

by fatima aabou
17 يونيو 2026
مواجهة ارتفاع مستوى البحار في جزر المالديف
تاريخ

مواجهة ارتفاع مستوى البحار في جزر المالديف

by fatima aabou
16 يونيو 2026
المغرب ضد البرازيل في كأس العالم : مواجهة تاريخية أبهرت عشاق كرة القدم حول العالم
فن

المغرب ضد البرازيل في كأس العالم : مواجهة تاريخية أبهرت عشاق كرة القدم حول العالم

by fatima aabou
14 يونيو 2026
Next Post
الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر

الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Trending
  • Comments
  • Latest
قبور جبل إيفرست : قصص متسلقين لقوا حتفهم وبقيت جثثهم على الجبل

جثث منتشرة على قمة جبل ايفرست ، تحوله لمقبرة مفتوحة

15 يوليوز 2025
هيروشيما: الكارثة النووية التي غيّرت وجه العالم

هيروشيما: الكارثة النووية التي غيّرت وجه العالم

15 يوليوز 2025
وفاة جيفري ابستين وحادثة انتحاره الغامضة

كيف انتحر جيفري ابستين في الزنزانة ؟

9 فبراير 2026
كيف تحولت الهند لعاصمة الاغتصاب في العالم

كيف تحولت الهند لعاصمة الاغتصاب في العالم

4 شتنبر 2024
قبور جبل إيفرست : قصص متسلقين لقوا حتفهم وبقيت جثثهم على الجبل

جثث منتشرة على قمة جبل ايفرست ، تحوله لمقبرة مفتوحة

3
5 علماء غيروا وجه العالم

5 علماء غيروا وجه البشرية للأبد

2
افلام تم حظرها عالميا

افلام تم حظرها حول العالم بسبب مواضيعها الحساسة

2
كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للكاتب والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه

كتاب “التطهير العرقي في فلسطين” للكاتب والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه

2
الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر

الأرجنتين ضد الجزائر في كأس العالم : مباراة تاريخية تألق فيها ميسي و انتهت بخسارة الجزائر

17 يونيو 2026
أناتولي أونوبرينكو , السفاح الأوكراني الذي أباد 32 عائلة 

أناتولي أونوبرينكو , السفاح الأوكراني الذي أباد 32 عائلة 

17 يونيو 2026
مواجهة ارتفاع مستوى البحار في جزر المالديف

مواجهة ارتفاع مستوى البحار في جزر المالديف

16 يونيو 2026
المغرب ضد البرازيل في كأس العالم : مواجهة تاريخية أبهرت عشاق كرة القدم حول العالم

المغرب ضد البرازيل في كأس العالم : مواجهة تاريخية أبهرت عشاق كرة القدم حول العالم

14 يونيو 2026
Misaha

موقعنا يقدم مجموعة متنوعة من المحتويات المثيرة والمفيدة، حيث نغطي العديد من المواضيع التي تهم كل زائر.

القائمة

  • أفلام
  • انمي
  • تاريخ
  • تيكنولوجيا
  • حوادث طيران
  • سياحة ودول
  • شخصيات
  • صحة
  • علوم
  • غير مصنف
  • فن
  • قصة نجاح
  • قصص رعب
  • كتب
  • مراجعة ألعاب
  • معلومات غريبة
  • مقال رأي

لا تنس الإشتراك في قائمتنا البريدية

  • متجر مساحة
  • توصل معنا
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • الرئيسية

كل الحقوق محفوظة لموقع مساحة 2024 ©

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • علوم
  • تيكنولوجيا
  • مقال رأي
  • تاريخ
  • شخصيات
  • قصص رعب
  • أفلام
  • كتب
  • المتجر
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • توصل معنا

كل الحقوق محفوظة لموقع مساحة 2024 ©